الأخبار

مصرع 20 شخصاً غرقاً في النيل بعد فرارهم من الخرطوم

الخرطوم – مبارك علي

لقي ما لا يقل عن عشرين شخصاً مصرعهم غرقا، يوم الجمعة، بالنيل الأبيض، جنوب العاصمة السودانية الخرطوم، التي فروا منها نتيجة الحرب الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع.

ووقعت الحادثة المفجعة قبالة منطقة “الشيخ الصديق”، بولاية النيل الأبيض، بعد أن استغل فارون من حرب الخرطوم، قارباً صغيراً لقطع النيل للوصول إلى وجهتهم في مدينة “القطينة” عند الضفة الأخرى، لكن القارب غرق نتيجة الحمولة الزائدة، بحسب شهود عيان.

وقال شهود العيان لـ (الديمقراطي)، إن عشرات الأشخاص كانوا يقصدون مدينة القطينة بولاية النيل الأبيض، هاربين من العاصمة الخرطوم، اضطروا للخروج منها عبر طريق وعر غرب النيل، لأن الطريق الرئيسي مغلق وغير آمن نتيجة الاشتباكات والحصار الذي تضربه القوات العسكرية على المدينة.

وأكد شاهد عيان يدعى، عبدالمطلب عبدالله، أن الفارين من الحرب حين وصولهم منطقة “الشيخ صديق” حاولوا عبور النيل بواسطة قارب صغير، لكن العدد كان أكثر من سعته ما أدى لغرقه.

وأكد عبدالمطلب، لـ (الديمقراطي) انتشال ما لا يقل عن 20 جثة، مع غروب شمس يوم الجمعة، ومازال البحث جارياً عن آخرين، بينما لا أحد يعلم عدد الذين كانوا على متن القارب.

وذكر أن، هناك عدد من الناجين من الكارثة، استطاعوا السباحة إلى الضفة الأخرى للنيل.

وأضحت العاصمة السودانية الخرطوم شبه خالية من السكان، بعد النزوح الجماعي هرباً من جحيم الحرب ودوي الرصاص المنهمر فوق سماء المدينة منذ سبعة أيام.

ومنذ يوم السبت الماضي، تندلع مواجهات مسلحة عنيفة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مسرحها قلب العاصمة الخرطوم، في محيط القيادة العامة للجيش والقصر الجمهوري، وسط أوضاع إنسانية بالغة الخطورة.

وباتت مناطق “بري، واركويت، والعمارات، والخرطوم 2” وكل المنطقة المطلة على شارع الستين، خالية من السكان، وليس فيها غير الجنود المنتشرين تحت البنايات الشاهقة، التي تهشمت نوافذها وتهدمت أجزاء منها، نتيجة القصف المتبادل طوال الأيام الماضية.

ومع استمرار حركة نزوح المواطنين من الخرطوم إلى الولايات القريبة، تستمر في المقابل الحشود العسكرية القادمة من الولايات إلى العاصمة، من كلا الطرفين، ما يشير إلى أن المدينة ستتحول إلى حطام في الأيام المقبلة حال استمرار الاشتباكات وفشل الوساطات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى