قضايا فكرية

عبد الجبار الرفاعي في الذكرى العاشرة لرحيل حاج حمد: دولة علمانية ومجتمع مسلم …….. محمد أبو القاسم حاج حمد

إحياءً لذكرى المفكر السوداني الراحل محمد أبو القاسم حاج حمد، وبمناسبة مرور عشرة أعوام على رحيله إلى الملكوت الأعلى، كتب المفكر العراقي الدكتور عبدالجبار الرفاعي مقدمة جديدة لطبعة كتاب حاج حمد “المنهجية المعرفية القرآنية” اعتبر الرفاعي خلالها المفكر السوداني مثالاً للباحث الذي يبتكر أسلوبه الاجتهادي الخاص.

وأضاف عبد الجبار الرفاعي أن حاج حمد أشاد مرتكزات “نظام معرفي قرآني”، تبعا لما إنتهت اليه تأويلاته لآيات القرآن الكريم، وظل على الدوام في تفكيره مفارقا للسائد، وجسوراً في عبور مقولات الإسلام السياسي، فلم يتحدث عن دولة دينية، أو “حاكمية إلهية”، ولم يدعُ الى تطبيق الحدود والقصاص والديات. بل تحدث عن “دولة علمانية ومجتمع مسلم”، وميّز بين “الحاكمية الإلهية المباشرة”، و”حاكمية الكتاب”، فاعتبر الأولى ترتبط بالتدخل الإلهي المباشر، أي ما يمكن التعبير عنه ب”الولاية التكوينية”، وهي تختص بالتدخل الإلهي في عصر النبي موسى، ولا علاقة لها بنمط الحكم في الإسلام. وهكذا قدّم تأويلاً بديلاً لمفهوم النسخ، فذهب الى ان العقوبات البدنية الواردة في القرآن، هي حكاية عن أحكام وعقوبات منسوخة تختص بالمجتمع الموسوي، تتميز بها “شريعة الأصر والأغلال” التوراتية، وهي لا تنسجم مع “شريعة التخفيف والرحمة” القرآنية.

وفيما يأتي نص ما كتبه عبد الجبار الرفاعي:

محمد أبو القاسم حاج حمد

مثال للمفكر الإسلامي السوداني الذي يبتكر نموذجه الإجتهادي الخاص

د. عبد الجبار الرفاعي

السودان بلد أنهكته الحروب الأهلية، والفقر، وفشلت حكوماته المتعاقبة في إستغلال ثرواته الطبيعية، واستثمار أرضه ومياهه، في تأمين سلة حبوب ومحصولات زراعية تؤمن حاجاته الغذائية، وحاجات بلدان أخرى، لكن السودان ليست فقيرة عقليا، مثلما هي فقيرة إقتصاديا.

إجترح التفكير الديني في السودان لنفسه مسارا نقديا إجتهاديا، تجاوز فيه تقليد أفكار ومواقف الجماعة الاسلامية في باكستان، أو الاخوان المسلمين في مصر، أو حزب التحرير في القدس. كذلك لم يستنسخ المفكر المسلم في السودان أدبيات تلك الجماعات، وانما حاول ان يتأمل الدين في فضاء بيئته المحلية، ويخلص الى رؤى ومقولات يتجاوز فيها اسلوب التعليقات والشروح والتوضيحات، التي تحيل على مرجعيات مستعارة من مفاهيم:”الحاكمية الإلهية، جاهلية القرن العشرين، الهجرة، العزلة الشعورية…”، وغير ذلك من أحكام لاهوتية وقيمية وشرعية، عمّمها جماعة من منظّري الحركة الإسلامية، منذ منتصف القرن الماضي على المجتمعات المسلمة، مثل: أبو الأعلى المودودي، وسيد قطب، ومحمد قطب، وتقي الدين النبهاني…، حتى الاخوان المسلمون في السودان، لاتخلو مواقفهم من واقعيته، بعد تلوّن تفكيرهم بتجربتهم المحلية، فقد وصفوا حركتهم ب”الجبهة الإسلامية القومية” حسب تسميتهم. وهو توصيف يشي بعبورهم الترسيمات المغلقة للعقل الاخواني الأممي الرومانسي، الذي توقف عند سيد قطب، ولم يشأ عبوره حتى بعد هيمنتهم على السلطة، وتنصيب محمد مرسي رئيسا لمصر.

إجترح التفكير الديني في السودان لنفسه مسارا نقديا إجتهاديا، تجاوز فيه تقليد أفكار ومواقف الجماعة الاسلامية في باكستان، أو الاخوان المسلمين في مصر، أو حزب التحرير في القدس

إجتهد حسن الترابي في سياق اسلامي سوداني، فأنجز مراجعات نقدية لأدبيات الاخوان، وحاول أن يصوغ منظورا بديلا للحركة الاسلامية في السودان. بقطع النظر عن موقفنا الناقد لآرائه وسلوكه السياسي، لكن نود أن ننبه الى أن التأويل المختلف للنصوص الدينية، ونمط الفهم المتميز لسياق الاجتماع الاسلامي السوداني، الذي نعثر على شئ من سماته في كتابات الترابي، بوسعنا التعرف على ملامحه، وصيغته المغايرة، وتأويله الخاص، في آثار محمود محمد طه، ومحمد أبو القاسم حاج حمد. ذلك التأويل الذي قاد محمود طه الى حبل المشنقة، بعمر ستة وسبعين عاما، بعد الحكم عليه بالإرتداد، وإمتناعه عن الإعتذار من معتقداته، عندما خيّره القاضي بين التوبة والإعدام، فإختار الذهاب الى الإعدام، لإعتقاده بصواب إجتهاده.

ما زال محمود طه غير معروف خارج السودان، إلا بحدود ضيقة جدا، مع ان فكره “الخلافي، الإشكالي، الخارج على الأنساق اللاهوتية والفقهية المعروفة”، يتطلب الكثير من المراجعة والتحليل والغربلة والنقد، والمقارنة مع آراء مفكري الإسلام في هذا العصر، وإكتشاف الأطر الاجتماعية لتفكيره، ومنابع إلهامه، ومنهجه في إستيعاب ودمج عناصر تنتمي الى مرجعيات مختلفة، مثل: تراث المتصوفة، وشرعة الحقوق والحريات، والعدالة الإجتماعية الحديثة، وتلوين النص القرآني بواسطتها.

أما محمد أبو القاسم حاج حمد فهو الأوضح تعبيرا عن السياقات الدينية الثقافية للإجتماع السوداني، إن من حيث إستلهامه لميراث ابن عربي والمتصوفة، أو عبوره للنفق الذي غرق فيه منظرو الجماعات الإسلامية، وعدم سقوطه في الفوبيا المعرفية”الخوف”، التي أقعدتهم عن التعاطي مع المكاسب الحديثة والراهنة للمعرفة الغربية. إستطاع حاج حمد أن يتغلب على كل هذه الحساسيات، ويستوعب معطيات المعارف والعلوم الإنسانية، ويصوغ رؤيته للنصوص والتراث والواقع في ضوئها.

لم يعبأ حاج حمد كثيرا بأدبيات الجماعات الإسلامية ومفاهيمها، ولم يرضخ لأفق إنتظارها في التفسير، ولم ينخرط في همومها الآنية في الصراع مع الأنظمة على إستلام السلطة، واختصار كل شئ في الاسلام في أيديولوجيا تعبوية نضالية. وهكذا تحرر من مواقفها المناهضة للميراث العقلي والفلسفي والروحي في الإسلام، وإشتق لنفسه نهجا ينفتح على عناصر متنوعة من المحرمات والمحظورات المعرفية، حسب آراء وفتاوى بعض الفقهاء.

أشاد حاج حمد مرتكزات “نظام معرفي قرآني”، تبعا لما إنتهت اليه تأويلاته لآيات القرآن الكريم، وظل على الدوام في تفكيره مفارقا للسائد، وجسورا في عبور مقولات الإسلام السياسي، فلم يتحدث عن دولة دينية، أو “حاكمية إلهية”، ولم يدعُ الى تطبيق الحدود والقصاص والديات. بل تحدث عن “دولة علمانية ومجتمع مسلم”، وميّز بين “الحاكمية الإلهية المباشرة”، و”حاكمية الكتاب”، فإعتبر الأولى ترتبط بالتدخل الإلهي المباشر، أي ما يمكن التعبير عنه ب”الولاية التكوينية”، وهي تختص بالتدخل الإلهي في عصر النبي موسى، ولا علاقة لها بنمط الحكم في الإسلام. وهكذا قدّم تأويلا بديلا لمفهوم النسخ، فذهب الى ان العقوبات البدنية الواردة في القرآن، هي حكاية عن أحكام وعقوبات منسوخة تختص بالمجتمع الموسوي، تتميز بها “شريعة الأصر والأغلال” التوراتية، وهي لا تنسجم مع “شريعة التخفيف والرحمة” القرآنية. وهكذا قدّم حاج حمد فهما للجهاد و”شرعة السيف” حسب تعبيره، إعتبره فيه خاصا بتطهير “الأرض المحرمة” من الوثنية والشرك… كذلك خرج في موارد متعددة أخرى على مشهور وإجماع الفقهاء، وتجاوز آراء معظم المفسرين، في ضوء ما رسمه من “نظام معرفي قرآني”، وكيفية التعامل مع الكتاب الكريم، بنحو أفضى به ذلك الى مواقف خلافية، لا تتطابق مع فتاوى وأحكام المدونة الفقهية.

أشاد حاج حمد مرتكزات “نظام معرفي قرآني”، تبعا لما إنتهت اليه تأويلاته لآيات القرآن الكريم، وظل على الدوام في تفكيره مفارقا للسائد

“المنهجية المعرفية القرآنية: أسلمة فلسفة العلوم الطبيعية والانسانية” كتاب ألفه حاج حمد إستجابة الى دعوة كريمة من صديقه الدكتور طه جابر العلواني، عندما كان رئيسا للمعهد العالمي للفكر الإسلامي، فأقام في واشنطن ضيفا على المعهد سنة 1991، وتفرّغ لتدوين الكتاب، وبعد فراغه منه تم استنساخه في طبعة “محدودة التداول”، وُزّعت على نخبة من الأمناء والمستشارين والخبراء في المعهد. ولما كانت رؤية المؤلف في الكتاب تتخطى الحدود المغلقة المتعارفة في تفكير جماعة “إسلامية المعرفة”، فقد فوجئوا بإجتهاداته الجريئة، وارتابوا من طروحاته، وانزعجوا من عبوره المعايير والأسس التي وضعها المعهد للتفكير الاسلامي. وهذا ما جعلهم يهملون طباعة الكتاب ونشره وتوزيعه. وفي 11/3/1992 أقام المعهد ندوة موسعة في القاهرة لمناقشة ألأفكار الواردة في الكتاب بحضور المؤلف، إشترك فيها عشرون مفكرا وباحثا تقريبا، بضمنهم الشيخ محمد الغزالي. وأعرب بعض المشاركين عن عدم فهمه لما جاء في الكتاب، فيما رفض آخرون آراءه، ولم يتفهمه ويتضامن معه سوى عدد محدود جدا من المساهمين.

لبث كتاب “المنهجية المعرفية القرآنية” اثنا عشر عاما منسيا، وبعد أن علمت به طفقت أفتش عنه، قبل لقائي المؤلف في بيروت سنة 2003، فبعث لي الصديق الدكتور محمد همام بنسخته المصورة بالرونيو عبر البريد، من المغرب “أغادير”، وعند استلامي الكتاب طالعته مباشرة، فتحمست لنشره، واستأذنت الصديق الدكتور طه جابر العلواني هاتفيا، فأجاز لي طباعته وتوزيعه.

في صيف 2003 صدر الكتاب عن: “مركز دراسات فلسفة الدين في بغداد بالتعاون مع دار الهادي في بيروت”، في “سلسلة كتاب مجلة قضايا إسلامية معاصرة”. وقتئذ كنت في بيروت، نمضي ساعات طويلة أنا والمرحوم حاج حمد في منزله ب”الشويفات”، كنت أصغي له وهو يحكي منعطفات حياته، وتكوينه الثقافي، ونشأته المشبعة بالمعنى، والإيحاء الروحي، ومناخات التصوف في السودان. وعلاقة والده بمحمود محمد طه، وكيف كان الأخير يزورهم الى المنزل، ويمضي وقتا في الحوار مع والده. يصف حاج حمد محمود طه بقوله: “كان متصوفا، ذا تنسك روحي، زاهدا، بسيطا، حيويا، جذابا، مؤثرا، يحتفي بالغير، يفيض دفئا ومحبة، يؤثر العفو والمغفرة لمن يسئ اليه، يرتدي ملابس بيضاء بسيطة، يعيش في كوخ، مع ان دخله جيد بإعتباره مهندسا معروفا…”.

استضافنا أكثر من مرة، في منزله الصيفي في “دير كيفا”جنوب لبنان، صديقنا المشترك السيد محمد حسن الأمين، كنا نمضي الليل في حوارات لذيذة، وعادة ما نواصل حوارنا بعد صلاة الفجر. أتذكر ناقشته أحد المرات في رأيه بحجاب المرأة وغيره، طبقا لأصول الفقه ومناهج الاستنباط الفقهي المعروفة، فكان يجيبني: “يا عبدالجبار الرفاعي، ان مشكلتك أنت وغيرك من فقهاء الشريعة ودارسي الفقه، انكم لا تستطيعون التفكير خارج العقل الأصولي، لديكم مجموعة من القواعد المغروسة في أذهانكم، هي الأفق الذي تنظرون به ومن خلاله للقرآن، عقولكم لا تغادر تلك الأسس، إنها مسجونة في داخلها…”. كنا نستغرق في النقاش، ربما صدمتني وجهات نظره، فأغضب وأمضي في رفضها، ومحاججتها، لكنه يتعاطى معي بأدلته المقابلة، وهكذا يتواصل حوارنا، من دون أن نتفق على رأي مشترك أحيانا، لكن الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية عند حاج حمد.

احتفل حاج حمد بصدور كتابه، بعد ان لبث سنوات طويلة مغيبا في الظلام. نشرتُ له مؤلفاته الأخرى غير المطبوعة، في “سلسلة فلسفة الدين والكلام الجديد”. ظل يردد: “يا أخي لك دين في عنقي لن أنساه ما دمت حيا، لأنك أقدمت بشجاعة على طباعة كتبي التي إمتنع الغير عن إصدارها”.

لا أعرف كيف تسوّغ جماعة، تدّعي انها تسعى لتجديد الفكر الاسلامي، حضر وحجب تفكير إجتهادي في قضية إسلامية المعرفة، لأنه لا يكرر آراءها في هذه القضية الإشكالية

لم يرغب الأصدقاء في “المعهد العالمي للفكر الإسلامي”، بنشر كتاب “المنهجية المعرفية القرآنية”، ونما الى علمي أن بعضهم حاول شراء كافة النسخ المطبوعة وحجبها عن التوزيع. لا أعرف كيف تسوّغ جماعة، تدّعي انها تسعى لتجديد الفكر الاسلامي، حضر وحجب تفكير إجتهادي في قضية إسلامية المعرفة، لأنه لا يكرر آراءها في هذه القضية الإشكالية.

أنا شخصيا لا أتفق مع الصديق حاج حمد في الكثير من أفكاره، ولدي ملاحظات نقدية على مقدماته المنهجية، والنتائج التي تفضي اليها. خاصة كتابه هذا، الذي يتأوّل فيه النصوص ويلوّنها، بشكل يطمح فيه أن يكتشف منهجا معرفيا بديلا، مشتقا من القرآن، وموازيا للمناهج المعروفة في فلسفة العلم. بالتوكؤ على مفاهيم مستعارة من ابن عربي وغيره من المتصوفة، مضافا الى مفاهيم مدرسة فرانكفورت وحلقة فينا. ومزج التصوف بفلسفة العلم والعلوم الإنسانية.

انها محاولة لا أشك بجديتها وجرأتها، ومغامرتها بالحراثة في أرض غير محروثة، لكنها تخلط بين عناصر تنتمي الى شبكات مفاهيمية متباينة، وتكرّس مطامح وأحلام الخصوصية والهوية والذاتية، ببناء يبدو فلسفيا قرآنيا منسجما، لكن تحليله منطقيا وتفكيكه يشي بتهجين مفاهيمه وتناشزها. ليس هنا محل بحث رأيي في إسلامية المعرفة، فقد تناولتها بالنقد والتحليل، في فصل خاص من كتابي الجديد “إنقاذ النزعة الإنسانية في الإسلام”، تحت عنوان: “إسلامية المعرفة قضية أيديولوجية من دون مضمون معرفي”.

مع كل هذه الملاحظات وسواها على المنجز المعرفي للمرحوم حاج حمد، غير أني حرصت على رعاية إنتاجه الفكري ونشره ودعم صاحبه، ذلك ان هذا الإنتاج يعبّر عن محاولة جادة لتحديث التفكير الديني في الاسلام، وانه إجتهاد في مجتمع لا يألف الرأي الجديد، بل يمارس على الدوام الإضراب عن التفكير. والمعرفة في مختلف أنواعها لا تتكامل باستمرار، إلا من خلال العبور من الخطأ الى الصواب، أي ان الديناميكية العلمية لا تسير بحسب نمط تراكمي، بل هي سلسلة لا متناهية من التكذيبات المتتالية، الى درجة ان تاريخ العلم يغدو: مقبرة نظريات علمية”، كما يقول كارل بوبر.

رحم الله الصديق محمد أبو القاسم حاج حمد، العصامي، الذي علّم نفسه بنفسه، الكائن البشري الجميل الروح والقلب، الذي يفيض رقة ودفئا، ومشاعر وعواطف بريئة

حاج حمد لا يقتصر في إجتهاده على إنتاج رأي جديد، وبناء مفاهيم مختلفة، وانما يسود كتاباته ثراء لغوي، وتتميز بمعجم إصطلاحي يختص به، يتألف من مصطلحات نحتها هو، أو إستقاها من غيره، ودمجها كعناصر تكوينية في بنية النظام المعرفي الذي صاغه. نتمنى أن يتناول الباحثون جهوده بالدراسة والتحليل والنقد، فآثاره تتسم بأنها: غنية، مكثفة، تركيبية، جريئة، وهي خصائص تفتقر اليها الكثير من آثار بعض المفكرين، التي تدرسها عشرات البحوث والرسائل الجامعية.

معجم حاج حمد الإصطلاحي

وفيما يلي نموذج من معجمه الإصطلاحي، وشئ من ثنائياته المتقابلة، استقيناها من بعض مؤلفاته، بغية إكتشاف مفاتيح النظام المعرفي الذي يبشّر به: (العالمية الاسلامية الثانية، جدلية الغيب والانسان والطبيعة، الجدلية الثلاثية، التفاعل الجدلي، المنطق الجدلي، جدل الغيب، جدل الإنسان، جدل الطبيعة، علاقة جدلية، علاقة تداخل، علاقة حلول، علاقة تضاد، عالمية الاسلام، الرؤية الكونية التوحيدية، كونية القرآن، عالمية القرآن، الجمع بين القراءتين، القرآن معرفة معادلة للوجود الكوني، منهجية القرآن المعرفية، اطلاقية القرآن، الإسترجاع القرآني النقدي التحليلي للمورث الديني، الدلالات الوسيطة في اللغة القرآنية، البنائية القرآنية، البناء الكوني اللامتناهي للقرآن، الوحدة العضوية للقرآن، المنهجية الضابطة للقرآن، الحفر الألسني، الإستيعاب”التصديق”، التجاوز”الهيمنة”، منهجية الخلق، منهجية التشيؤ، التشيؤ الطبيعي، الحاكمية الإلهية المباشرة، حاكمية الكتاب، حاكمية الإستخلاف، أسلمة فلسفة العلوم الطبيعية والانسانية، الفكر الديني التاريخي، قراءة تركيبة، الدينونة، الأمة الوسط، فكر المقارنات، فكر المقاربات، التوفيقية، الإنتقائية، التلفيقية، النسق الخاص، الكتاب الكوني المطلق، التدافع العربي ـ الإسرائيلي، المناهج والأنساق الحضارية، خارطة الأنساق الحضارية، الإرادة الإلهية، عالم الأمر والنهي، الإستلاب، الهيمنة، التجاوز، الإستيعاب المزدوج، العقلية النافذة، الغاية التكوينية للخلق الكوني، المشيئة، الفعل المنهجي، المعالجة النقدية، النسق المعرفي، الحفر المعرفي، التحرر المعرفي، المتغير النوعي، القطيعة المعرفية، التفكيك التاريخاني والتراثي، لاهوت غيبي جبري، مادية طبيعية جبرية، طريق التنزل، طريق التطلع، تاريخانية النص، اللحظة الجدلية، الناظم الكلي، الثنائية المتقابلة، المنطق التفكيكي الأبستمولوجي، المنطق اللاهوتي، المنطق الوضعي، الجدلية الثلاثية، التطور التفكيكي، استلاب الانسان، التاريخانية توظيف علمي تفكيكي، الجعل الآدمي، التعددية، المسكوت عنه دينيا وتاريخيا، النصرة الإلهية، التدخل الإلهي، التدخل الإلهي الموسوي/ الحسي، التدخل الإلهي المحمدي/الغيبي، الأمة الوسط، الفشل الحضاري، الغاية الكونية، الوعي الكوني، التحييد العقلي، الإرتباك النفسي، الإنفصام الذهني، أزمة فراغ روحي، الصيرورة، الجدل، الإحتمالية النسبية، الإستيعاب المزدوج، الأنساق الحضارية، دراسات توفيقية، دراسات تلفيقية، دراسات وسطية، دراسات إستعارية، دراسات تأصيلية، النهايات المادية، الوجودية الوضعية التائهة، عالم الأمر المطلق، عالم الإرادة النسبي، عالم المشيئة الموضوعي، الحضور الإلهي، القيومية الدائمة، مجمع البحرين، مستويات الفعل الإلهي، الجبرية اللاهوتية، ثنائية العقل والتجربة، الإصطفاء الإلهي، الإصطفاء البشري، الإصطفاء المكاني، منطق التعارف، عالمية الخطاب، شرعة التخفيف والرحمة، شرعة الأصر والأغلال، الإنغلاق العصبوي، التوريث، تاريخانية التفاسير، التجديد النوعي، الإجتهاد الكمي التراكمي، الإجتهاد النوعي المعرفي المنهجي المعاصر، إشكاليات النظر التقليدي، النبي الأمي، الحقبة النبوية، النصرة الإلهية، التدخل الغيبي، عالمية الأميين غير الكتابيين، الأرض المحرمة، عالمية الخطاب، الخطاب الإصطفائي الحصري، الخطاب العالمي، التصور الإبراهيمي، التأسيس الإسلامي الإبراهيمي، الطور العقلي الأول” الإحيائية”، الطور العقلي الثاني”الثنائيات المتقابلة”، الطور العقلي الثالث”وحدة القوانين الطبيعية والانسانية”، الأرض المقدسة، الأرض المحرمة، شرعة السيف، الخطاب الإلهي الحصري الإصطفائي، الخطاب الإلهي العالمي، الأسلمة التعسفية، الأسلمة المفتعلة، الحق، الخلق، النفي).

لائحة المصطلحات هذه تستوعب عناصر تحيل بعضها الى تراث التصوف، فيما يحيل بعضها الآخر الى فلسفة العلم، وفلسفة التاريخ، وفلسفة اللغة، ومختلف العلوم الانسانية. وهي نموذج للمعجم الإصطلاحي لحاج حمد، الذي يدلل على موهبته العقلية في إبداع لغته وبيانه الخاص، والتحرر من وصايات أدبيات الجماعات الإسلامية، وآرائها ومقولاتها: الوعظية، الشفاهية، المبسطة، الهشة.

رحم الله الصديق محمد أبو القاسم حاج حمد، العصامي، الذي علّم نفسه بنفسه، الكائن البشري الجميل الروح والقلب، الذي يفيض رقة ودفئا، ومشاعر وعواطف بريئة، ذا الوعي المتوهج، والعقل المضئ، المفكر المستنير، المثال الرائع للإجتماع الاسلامي السوداني، هذا الإجتماع الذي يبتكر على الدوام نموذجه الإجتهادي الخاص.

وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أُنيب

…..

1 – توفي المرحوم حاج حمد في 20 نوفمبر 2004. وهذا نص مقدمة الطبعة الجديدة الصادرة عن دار الساقي لكتابه: المنهجية المعرفية القرآنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى