الأخبار

عبدالرحيم دقلو: البرهان لا يهمه حريق البلاد بعد ما حَمَى نفسه بجدار القيادة

وكالات – (الديمقراطي)

قال نائب قائد قوات الدعم السريع، عبدالرحيم دقلو، إن قائد الجيش عبدالفتاح البرهان، أحاط القيادة العامة بجدار أسمنتي ليحمي نفسه، بينما لا يهمه إن كانت بقية البلاد تحترق.

وأشار تقرير حديث لصحيفة (نيويورك تايمز)، الى أنه مع اقتراب موعد تسليم العسكريين في السودان السلطة للمدنيين يتصاعد القلق، لافتاً لإنشاء جدار خرساني يحيط بقيادة الجيش في وسط الخرطوم، ليرمز إلى الانقسامات المحفوفة بالمخاطر في بلد ممزق.

وقال عبدالرحيم دقلو، وهو شقيق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، لـ(نيويورك تايمز): “لقد بنى البرهان الجدار ليحمي نفسه”. وتابع: “البرهان لا يهتم بما يحدث خارج الجدار، إنه لا يهتم إذا كانت بقية البلاد تحترق”.

وقال دقلو بعد ظهر أحد الأيام في فيلته بالخرطوم، بينما كان يجلس على أريكة ذات حواف مذهبة ويأكل من قدر صغير من العسل: “كل ما نفكر فيه هو حماية المدنيين”.

ويمضي تقرير (نيويورك تايمز) ليقول إن سقوط البشير حقق آمالاً مبهجة بسودان جديد، لكن الثورة خرجت عن مسارها قبل 18 شهراً، عندما توحد أقوى جنرالات السودان للاستيلاء على السلطة في انقلاب 25 اكتوبر.

منذ ذلك الحين، تراجعت البلاد واستمرت الاحتجاجات في الشوارع وانهار الاقتصاد، حيث حاول الجنرالان فرض سلطتهما ولكن الآن هما يتشاجران فيما بينهما، بينما أقنعت القوى الأجنبية بقيادة الأمم المتحدة والولايات المتحدة الجنرالين بتسليم السلطة للمدنيين – على الأقل على الورق – بحلول 11 أبريل الذكرى الرابعة لإطاحة البشير.

تصاعد القلق

يواصل التقرير ويقول، إنه مع استمرار المحادثات في الأيام الأخيرة تصاعدت التوترات بين المعسكرين المتنافسين داخل الجناح العسكري، وتصاعد القلق يوم الأربعاء عندما انتشرت صور دبابات تعبر النيل على وسائل التواصل الاجتماعي.. الآن لا أحد متأكد مما إذا كان الجنرالان سيعيدان البلاد إلى الديمقراطية أو إلى القتال.

ويتفحص السكان القلقون وسائل التواصل الاجتماعي بحثاً عن مقاطع فيديو وأدلة أخرى لقياس درجة توتر العلاقات بين الجنرالين التي وصفها مسؤول أجنبي لـ(نيويورك تايمز) بأنها “زواج بلا حب حيث يكرهان بعضهما البعض”.
وينتشر الجنود في جميع أنحاء المدينة، فيما أثارت التقارير عن تحركات القوات في وقت متأخر من الليل، مخاوف من أن يتحول الصراخ إلى إطلاق نار.

وكَلّف الانقلاب السودان ثمناً باهظاً وحرمه من مليارات الدولارات من المساعدات الخارجية وشطب الديون، وارتفعت أسعار المواد الغذائية واستمر انقطاع للتيار الكهربائي بشكل متكرر، وتدني سعر العملة إلى درجة أن الأمر يتطلب رزمة من الأوراق النقدية لدفع ثمن وجبة صغيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى