الرأي

سيارة جبريل “في الكرين”.. وفاتحة البرهان في “وستمنستر”..!!

الدولة مثقلة بالديون وانعدام العملة الصعبة وغير الصعبة، وهي في حالة كئيبة من جفاف الإيرادات وخواء الخزينة وتدهور الصادر وارتفاع التضخم وجنون الأسعار وزيادة الأعباء.. والانقلاب يتصرّف في سفاهة.. (ومن معاني السفاهة في قواميس اللغة (تبديد المال في ما لا ينبغي)…! ويقول العبقري إبن الشعب خليل فرح (نحن ما بنطفّر/ ما بنهاب سفيه/ إلا ما بنتزفّر/ قولوا لي البتنفّر/ ما شالن قُناع المعاك تتوفّر)..!!

البرهان

إنهم يرهقون الشعب بالجبايات التي لم يعرفها (باشبوزقات التركية) ويرفعون أسعار الماء والكهرباء والدواء والغذاء ويغالون في توسيع شبكة الرسوم والضرائب والإتاوات.. وجبريل إبراهيم الذي جعل من نفسه وزير مالية (بالعافية) يشكو لطوب الأرض ودرّابها من خلو الخزانة وإفلاس الدولة.. ولكن ما أن يأتيه أقاربه حتى يضعهم في وظائف عليا من دون أعباء ويكفي أنهم (أقارب جبريل)..! وما يأتيه ابن أخيه حتى ينسى كل ذلك ويصدر فرماناً بإعفاء سيارته من الجمارك..!! وليت الأمر كان إعفاءً من سعر دواء لا يقوى ابن الأخ على شرائه.. أو كان إعفاءً من تكاليف عملية قلب مفتوح…ولكنها يا صديقي جمارك سيارة خاصة..! كم من السودانيين أصحاب السيارات الذين لم يظفروا بإعفاءات جبريل لأن (أعمامهم ليسوا وزراء مالية) حسب فهم السيد الوزير..؟! وكم من السودانيين ليس لديهم سيارات (من أصلو)..؟! وإذا كان ابن أخيك لا يملك (حق الجمارك) فما هو لزوم السيارة…؟!

الأمر الثاني بين آلاف التصرّفات السفيهة الخرقاء (بمعنى تبديد المال في ما ينبغي و”في الفارغة” وفي ما هو خارج عن الضرورة) أو في رشوة العمد والنظّار..خاصة في مثل أحوال بلادنا الآن تحت الانقلاب والتي (يموت من البرد والجوع إنسانها).. ما لزوم سفر رئيس الانقلاب إلى بريطانيا للعزاء في ملكة دولة شعارها الديمقراطية لأهلها وساكنيها..؟! الديمقراطية التي يعاديها البرهان وجنرالاته وينقلبون عليها ولا يعترفون بها..؟! هل كان هناك لزوم لسفر البرهان إلى بريطانيا وإرهاق خزينة الدولة..؟! انه الجوع للشرعية.. (الكوفارة والجوع الشديد للشرعية) فهذا الانقلاب يبحث عن شرعية لن يجدها.. يبحث عنها بالتسوّل وبسيادة الوطن وبأي كيفية ووسيلة..! ولكن سيظل هذا النظام الانقلابي بما فيه ومَنْ عليه من (كُبب وكوارث) نظاماً ملفوظاً لا شرعية له.. حتى ولو قاموا بتشييع أحياء ملوك بريطانيا وأمواتهم منذ جيمس الأول وحتى تشارلز الثالث..!!

جبريل

ألم تجدوا في التسوّل لشرعية انقلابكم غير السفر للعزاء و(شيل الفواتح) في موتى الخواجات..؟! ولمعرفة الانقلاب وجماعة (قصر الموز) نقدم بعض المعلومات الخفيفة حتى يعرفوا معنى الجوع للشرعية: كثير من رؤساء الدول العربية والإفريقية الذين تمت دعوتهم لحضور تشييع الملكة إليزابيث لم يحضروا… أمسك عندك.. ملك المغرب لم يحضر وأرسل (شقيقه الأصغر) رشيد بن الحسن؛ عاهل السعودية لم يحضر وأيضاً لم يحضر ولي عهده.. والذي ذهب للعزاء وزير دولة هو تركي بن محمد؛ أمير الكويت لم يذهب وأرسل ولي عهده مشعل الأحمد؛ رؤساء مصر والجزائر والإمارات وفلسطين ولبنان لم يحضروا وأرسلوا نوابهم ومناديبهم؛ ومن ليبيا ذهب للعزاء نائب رئيس المجلس الرئاسي موسى الكوني..! وسفير جيبوتي في بريطانيا وفرنسا هو الذي قام بتمثيل رئيس جمهوريته…!! كان على البرهان على اقل تقدير أن يرسل (ولي عهده)…! الله لا كسّبكم..!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى