الأخبار

 سلطات سجن سوبا ترفض استلام (4) معتقلين بسبب التعذيب

الخرطوم – الديمقراطي

أعلنت مجموعة “محامي الطوارئ” الطوعية الحقوقية في السودان، أن سلطات سجن سوبا رفضت استلام (4) ثوار جرى ترحيلهم من قسم شرطة الخرطوم شمال، بعد ثبوت وجود آثار ضرب وتعذيب واضحة على أجسادهم.

وقالت المجموعة المهتمة بالدفاع عن المعتقلين السياسيين، في بيان، إن الثوار المرحلين إلى سجن سوبا مكثوا بحراسة القسم الشمالي أكثر من (48) ساعة في بلاغات كان يمكن الإفراج عنهم فيها بالضمان العادي.

وأضاف البيان: “تستمر الانتهاكات بشأن الاعتقالات التعسفية، والتي درجت عليها الأجهزة الأمنية باستخدام العنف المفرط تجاه الثوار السلميين، نما إلى علمنا أن سلطات سجن سوبا رفضت استلام أربعة من الثوار الذين تم ترحيلهم صباح اليوم من قسم شرطة الخرطوم شمال، وذلك لآثار الضرب والتعذيب الواضحة على أجسادهم منذ لحظة الاعتقال”.

ودعا (محامو الطوارئ) النيابة العامة إلى الاضطلاع بدورها في تفتيش الحراسات والإشراف عليها، وحفظ حقوق المقبوضين التي كفلها قانون الإجراءات الجنائية والمواثيق والمعاهدات الدولية.

كما دعا البيان النيابة العامة إلى الحرص على استقلاليتها، وألا تأتمر بأوامر اللجنة الأمنية للولاية. وجاء في البيان: “إننا نُحمِل الأجهزة الأمنية والشرطية والنيابة العامة مسؤولية حياة وصحة وسلامة جميع الثوار السلميين والمقبوضين في الحراسات والسجون”.

وكانت مجموعة (محامو الطوارئ) كشفت عن ترحيل سلطات الانقلاب، أكثر من 100 معتقل سياسي من سجن سوبا بالخرطوم إلى سجون متعددة بالولايات، وسط ظروف إنسانية قاسية.

وقالت المجموعة الحقوقية التي تضطلع بالدفاع عن المحتجزين السياسيين ان المعتقلين رحلوا إلى سجون دبك، وكوستي، وبورتسودان، وسجون أخرى مُعدة للمحكومين، تعاني من ترد إنساني وصحي خطيرين، فهي مليئة بالعقارب والثعابين”.

وتردت أوضاع الحريات العامة في السودان، بعد انقلاب 25 اكتوبر، إلى أسواء ما كان يتوقعه السودانيون بعد ان أسقطوا نظام المخلوع عمر البشير، وفتحوا أبواب الأحلام نحو دولة “الحرية والسلام والعدالة”.

ومثلت مظاهر قمع الاحتجاجات واعتقالات المتظاهرين والصحفيين وضربهم ونهبهم، بواسطة قوات مشتركة تمتلك حصانة كاملة ضد المساءلة القانونية حيال ما ترتكبه من انتهاكات، السمة البارزة لأوضاع الحريات بالبلاد.

وكان قائد الانقلاب الفريق عبد الفتاح البرهان، أصدر في يناير الماضي، امر طوارئ اعاد بموجبه سلطات عناصر جهاز المخابرات العامة التي كانوا يتمتعون بها في عهد البشير، كما منح القوات العسكرية المنفذة للطوارئ حصانة كاملة من المساءلة والمحاسبة حول أي جرائم قد ترتكبها أثناء تصديها بالعنف المفرط للمتظاهرين، وهو ما شجعها على التوسع في الانتهاكات العنيفة ضد المحتجين حتى وصل عدد الشهداء إلى سقوط أكثر من 90 شخصاً، وآلاف الجرحى، إلى جانب اعتقال المئات بينهم (٢٣٠) طفلاً، بحسب مراقبين قانونيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى