الأخبار

رفض واسع لزيارة البرهان المرتقبة لمنطقة المناصير بنهر النيل

الخرطوم – (الديمقراطي)

أعلنت “لجان المقاومة في بحيرة المناصير” عن رفض زيارة مرتقبة لقائد الانقلاب، الجنرال عبدالفتاح البرهان، إلى منطقة المناصير بولاية نهر النيل.

وأكدت لجان المقاومة ببحيرة المناصير، في بيان أنها “ستعمل مع كل الثوار لمنع والتصدي لزيارة قائد الانقلاب، التي تنشط الآن عناصر النظام البائد بالحشد والترتيب لها”.

وأشار البيان إلى أنه “في الوقت الذي تتلاحم فيه المواكب والهتافات لإسقاط القتلة والانقلابيين من السلطة، يعلن السفاح البرهان عن زيارة إلى منطقة المناصير، وبعد أن تمت محاصرته داخلياً وخارجياً، يريد البرهان الحشد والهتاف له كما تم ذلك في مناطق من ولاية نهر النيل”.

وأضاف البيان:
” نعلن رفضنا القاطع لزيارة من تلطخت يداه بدماء أبناء الوطن وخيرة شبابه، ولن نخون قيم الثورة السودانية ونتصالح ونستقبل هذا السفاح الذي قتل احلام السودانيين في بناء دولتهم”.

وأشار البيان إلى أن “إنسان محلية البحيرة، عانى أشد الظلم والتنكيل من نظام الكيزان البائد، بإغراق أرضهم دون أن تبني الدولة بيتاً واحداً من العام 2008، إلى الآن”.

وتابع: “ظللنا في محلية البحيرة شوكة عصيَّة لم تنكسر لنظام البشير الباطش ولن تنكسر أبداً لأي كائن من كان، وسنعمل مع كل الثوار لمنع والتصدي لهذه الزيارة التي تنشط الآن عناصر النظام البائد بالحشد والترتيب لها”.

وكثف قائد الانقلاب عبدالفتاح البرهان، من زياراته إلى ولاية نهر النيل، خلال الفترة الماضية، حيث أطلق خلال مناسبات اجتماعية هناك عدة تصريحات تدل على تراجعه عن الاتفاق الإطاري، الذي أبرمه مع قوى الانتقال الديمقراطي.

وعلى إثر تلك التصريحات المتراجعة عن الاتفاق الإطاري، تصاعدت حدة الخلافات بين البرهان وحميدتي، بينما ظلت مجموعات النظام البائد تغذي هذه الخلافات بالتحريض على الاتفاق الإطاري والترويج للحرب.

وكشفت مصادر لـ (الديمقراطي)، عن إعادة مجموعة هيئة العمليات السابقة بجهاز الأمن، إلى العمل تحت إمرة هيئة الاستخبارات العسكرية.

ويرى مراقبون أن إعادة البرهان لهيئة العمليات سيئة السمعة إلى العمل، تحت إمرة الجيش، قد يكون في إطار صراعه مع نائبه قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي).

وأشاروا إلى أن البرهان وحميدتي كلاهما طامعان في السلطة، بيد أن الأول يريدها عاجلاً، الأمر الذي دفعه لمحاولة التملص من الاتفاق الإطاري، الذي نص على إبعاد الجيش عن السياسة، حيث يسعى البرهان لإعادة مجلس السيادة مرة أخرى وتنصيب نفسه رئيساً له ومسؤولاً عن كل الأجهزة الأمنية العسكرية، بينما يفضل حميدتي عدم الاستعجال والانتظار أكثر، لذلك يعلن التزامه بالإطاري.

وأكد المراقبون أن طمع البرهان وحميدتي في الانفراد بالسلطة يعقد الترتيبات الأمنية والإصلاح الأمني العسكري، كما يهدد بدفع البلاد إلى حرب أهلية تحرق ما تبقى من سلطة مركزية.

والأسبوع الماضي، قال حميدتي أمام قواته في قاعدة المرخيات شمال أم درمان، إنه ليس على خلاف مع الجيش وإنما مع “المكنكشين” (أي المتشبثين) بالسلطة، ولا يريدون تسليمها إلى حكومة مدنية وفقاً لما نص على ذلك الاتفاق الإطاري.

وسبق تصريح حميدتي هذا، حديث مشابه لنائبه في قيادة قوات الدعم السريع، شقيقه عبدالرحيم دقلو، طالب فيه الممسكين بالسلطة تسليمها بلا لف ولا دوران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى