الأخبار

خالد عمر: عقارب الساعة لن تعود لما قبل سقوط البشير

الخرطوم – (الديمقراطي)

أكد المتحدث باسم العملية السياسية، خالد عمر يوسف، أن عقارب الساعة لن تعود إلى ما قبل 11 أبريل 2019، وفق ما تعمل وتخطط له جهات ترفض التغيير وتحقيق الدولة المدنية الديمقراطية.

وقال خالد عمر خلال كلمة ألقاها في إفطار رمضاني بمنزل الجنرال ياسر العطا، بحضور قائد الانقلاب عبدالفتاح البرهان، إن الخلافات والانقسامات الحالية بين الأطراف، مصنوعة خلقتها فئة قليلة تحكمت في مصير البلاد 30 عامًا، حكمت خلالها بالانقسامات في القوى السياسية والمكونات الاجتماعية ومؤسسات الدولة.

وأشار إلى أن النظام البائد لم يستنكف حتى تقسيم المؤسسة العسكرية، مؤكداً أنه لا يوجد نظام في تاريخ السودان آذى القوات المسلحة كما فعل نظام المؤتمر الوطني البائد، مضيفاً: “لذلك فإن الانقسام بين المدنيين والعسكريين، وبين الجيش والدعم السريع، عملية مصنوعة وليست حقيقية”.

ونوّه عمر إلى أن نظام المؤتمر الوطني البائد قسم السودان لبلدين لأجل أن يحكم، وارتكب الابادة الجماعية في دارفور لأجل أن يحكم، ولا يهمه وحدة البلاد ومؤسساتها ولا كم من البشر يموت، وإنما يهمه كرسي السلطة والجلوس عليه حتى ولو على أشلاء السودانيين.

وأشار إلى أن حقيقة الانقسام الحالي هو بين مجموعتين، أولى تريد إجراء إنهاء وقطيعة مع مشروع الاستبداد الذي حمله النظام البائد، وثانية تعمل على إرجاع عقارب الساعة إلى ما قبل سقوط البشير في 11 أبريل 2019.

وقال: “أنا متأكد ومتيقن أن عقارب الساعة لن تعود لما قبل 11 أبريل 2019، وأن تيار التغيير الجارف لم يأت ضد المؤسسة العسكرية كما يشاع، وإنما ضد نظام باطش حكم البلاد 30 عاماً ولن يُسمح له بالعودة مرة أخرى”.

متحدون ضد الاستبداد

وتابع: “نحن موحدون حول نقل البلاد من مشروع الاستبداد وعدم السماح له بالعودة، ونقل البلاد إلى المصاف الذي تستحقه، وهذا المشروع ليس لمصلحة المدنيين أو العسكريين، وإنما لمصلحة البلاد ومن خلاله يكون هنالك جيش واحد مهني قومي تنتهي فيه أي تدخلات سياسية لتوظيف المؤسسة العسكرية لصالح مشاريع سلطوية”.

وأكد أن المشروع الذي سينتصر هو الذي يقود إلى حكم مدني ديمقراطي، تنتهي فيه كل أشكال العنصرية ومحاولة تقسيم السودان على أساس عنصري أو ديني، ويتساوى فيه السودانيون وينعمون بحياة كريمة، ويكونوا هم أصحاب القرار لا تستطيع جهة أن تستخدم انقسامات السودانيين لفرض أجندتها.

وزاد: “هذا المشروع نحن الآن في الطريق إليه وسنبلغه، ومكائد النظام السابق ستُهزم”.

وتواجه العملية السياسية عراقيل متعددة من فلول النظام البائد بمساعدة جنرالات في الجيش، تهدف لتخريبها واستبدالها بسلطة عسكرية تسوق البلاد إلى انتخابات مبكرة تحت إشراف أجهزة الاسلاميين في الدولة، بحسب تقارير صحفية.

وتأخر التوقيع النهائي على الاتفاق السياسي، بعد أن تم تحديد موعدين، إلا أن تعنت الجيش وتمترسه في بعض النقاط المتعلقة بقضية الإصلاح الأمني والعسكري، وقفَ حجر عثرة أمام التوصل إلى الاتفاق النهائي والتوقيع عليه.

وتشير معلومات إلى أن وراء تمترس الجيش فلول النظام البائد، وفق خطة تم إعدادها لعرقلة الاتفاق، وفتح الأبواب أمام البرهان لإعلان الانتخابات المبكرة.

وحذر حزب المؤتمر الشعبي، أحد الأطراف الموقعة على الاتفاق الإطاري، من طرح خيار الانتخابات المبكرة كبديل للاتفاق الإطاري، مؤكداً رفض أي بدائل للعملية السياسية، تُطرح من قِبل رئيس السلطة الانقلابية عبدالفتاح البرهان، حتى إن كانت الانتخابات المبكرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى