قضايا فكرية

حوار مع حسام القطلبي

حوار مع حسام القطلبي | صفحة أحفاد الكواكبي

صفحة أحفاد الكواكبي  | فيسبوك

“السيد حسام القطلبي : دخلت إلى المجلس باسمك الشخصي أم بصفتك ممثلا عن منظمة أو هيئة؟

في المرة الأولى التي أعلنت فيها الاسماء في 15 أيلول كنت موجوداً باسمي الشخصي كمستقل ضمن توازنات يمين يسار حيث كان المجلس يسعى لحصول توازن سياسي … لكن عندما شاركت في المفاوضات الجدية التي سبقت اعلان المجلس الموسع كنت مندوباً عن لجان التنسيق المحلية في المفاوضات … وكنت في اللجنة التي تفاوض باسم برهان غليون ولجان التنسيق المحلية لكن السيد برهان غليون حضر شخصياً فلم يعد هناك داعي لتمثيله وبقيت أنا ممثلاً للجان التنسيق المحلية وكنت من وقع على الاتفاق النهائي باسم لجان التنسيق المحلية

“ربما التفاوض في المرحلة النهائية استغرق ثلاثة أيام لكن العملية استغرقت أكثر بكثير من ذلك على ما علم به الجميع … ما هي المعوقات التي تطلبت كل هذا الوقت ؟”

نعم كانت قائمة ولفترة طويلة .. مباحثات من نوع لمن ستوجه الدعوات وباي صيغة وما الالية وكان يجب تجهيز برنامج التوافق قبل اللقاء… يعني كان على طل طرف أن يحضر وهو يملك برنامجه وهذا يوفر نصف الجهد , المعوقات كانت كثيرة منها عدم ثقة الاطراف في جدية الجميع في التوصل الى توافق وكان عملنا الاساسي ما يمكن تسميته “تحسين شروط التفاوض” وهذا كان اهم اسباب التاخير فقد رغب الجميع دخول التسوية ببرنامجه السياسي كاملا … الخلافات لم تكن سياسية بمعنى الاهداف الرئيسية للمجلس بمعنى اسقاط النظام وموضوع سيادة سوريا ووحدة اراضيها .. لكن مسائل مثل اليات اسقاط النظام المتعلقة بالتدخل الخارجي … طبيعته … المقبول والمرفوض فيه … من سيطلبه ومع اي الاطراف سيتم بحثه؟
كان لبرهان غليون وجهة نظره وللاخوان المسلمين الذين حاول ان يضغطوا بحضورهم ككتلة كبيرة (كأنهم مجلس اخر) وكانت هنالك معوقات متعلقة بالقوى الثورية (الهيئة العامة , لجان التنسيق, المجلس الأعلى لقيادة الثورة ) من سيمثلها ؟ ما الهيئات الجدية التي يمكن ان يعتمد عليها من هي الهيئات التي تمثل المتظاهرين فعلا.. ولدى توصلنا الى اتفاق بخصوص هذه المسائل سافرنا الى اسطنبول

“ماذا تخبرنا عن لحظة اعلان المجلس؟”

الحقيقة كان اخر يوم هو اصعب يوم توضح ان الجميع هنا بدافع حقيقي للاتفاق والجميع تكونت لديه القناعة ان هذا هو المجلس الشرعي والجدي وان خروجك منه سيخسرك , وكان ضاغط على الجميع الاحساس بالازمة والحاجة لعنوان سياسي للانتفاضة وان اي طرف معرقل لن يسامحه التاريخ لاحقا وانها لحظة تاريخية وضعت الكل امام مسؤولياتهم ..
كان لدى كل طرف صعوباته … التنسيقيات لديها مصاعب من يمثل وكم يمثل وما نسبة القوى الثورية داخل المجلس .. برهان غليون كان لديه ضغوط لاختيار الاسماء التي تمثل المستقلين .. كان اعلان دمشق بصدد صياغة البيان الختامي وهذا ماشغله اكثر من التنسيق .. كان الاخوان مهتمين بطبيعة القوى الموجودة من يتفق ومن يختلف معهم والتحالف مستقبلا في حال حدوث انتخاب … كانت الحوارات صعبة متعبة وتفصيلية ومحتدة احيانا.. لكن كما قلت كان واضحا رغبة الجميع في التوافق واحساسهم بالمسؤولية
في اليوم الأخير انتهت المحادثات في الثانية صباحا (بدات في 9 صباحا) وقعنا على الاتفاق وتبادلنا التهاني وتصافحنا جميعاً … فعلا كانت لحظة لن انساها في حياتي … كانت فعلا لحظة لا تنسى وأنت تعلم أنك تكتب التاريخ … أن ما تفعله الآن سيكتب في الكتب وأنك تبدأ فصلاً جديداً في الحياة السياسية في سوريا … كانت لحظة لا تنسى .. لا تنسى فعلا

“هل صحيح ما تم تناقله عن وجود اطراف حاولت عرقلة المؤتمر الصحفي؟”

نعم صحيح … كان هناك اشخاص موجودون في فندق اخر يريدون حصة في المجلس ونحن لم نر انهم يمثلون قوى سياسية او حتى شخصيات معارضة مستقلة ذات وزن او يمثلوا قوى ثورية على الأرض .. فهم اشخاص يرغبون فقط بحصة من الكعكة كما اعتبروها وقد كانو موجودين في كل المؤتمرات السابقة التي حاولنا تجنب أخطائها ونحن ضمن دراسة للموضوع حاولنا تجنب هكذا شخصيات .. فقد كان هدفنا التوصل لمجلس نظيف ممثل وقادر على الانجاز … علموا في اليوم الأخير مكان الاجتماعات- بطريقة ما- التي كانت سرية وقدموا إلى الاجتماع محاولين عرقلته بحجة اننا اقصيناهم واننا لا نريد وحدة المعارضة كما أن اعدادهم كانت كبيرة والقاعة لا تسمح كما رأيتم لذا استعنا بالامن وادخلنا مجموعة وتحاورنا معها قبل المؤتمر وتأخر الاجتماع لهذا السبب – بصراحة بطريقة تشبيحية – حاولنا لملمة الأمور وفي النهاية تدخل الأمن التركي لحمايتنا ودخلنا إلى الاجتماع تحت الحراسة …

“هل استطعتم تمييز دور للمخابرات في عرقلة التوصل لاتفاق؟ قبل أو أثناء الاجتماعات ؟؟”

“المخابرات السورية تقصد؟ ”

“نعم”

لا لا لا يوجد … لا يوجد سوى ربما جزء من الفئة التي تحدثت عنها قبل قليل .. لان هناك من هم – من الواضح – يلعبون دورا مشبوها لانه في حالة تكرر الخظأ اكثر من مرة فلم يعد خطأ صدفي , اصبح من الواضح كونه خطأ مقصود وتخريب منهجي ولا يمكن استبعاد شبهة شخص بقراءة تصرفات من هذا النوع في عدة مؤتمرات وتصريحات .. نحن كنا نعمل على اطفاء حرائق ونعمل على الوصول لمنتج غير ملغوم لا ينفجر بما لا نرغبه لاحقا والذي قد يصل لتكون خيبة امل على المستوى الوطني …

“طيب … هل تتوقع انه من الممكن أن يتواجد بين الاسماء التي سميت للمجلس اسماء مدسوسة من قبل النظام ؟”

لم يدخل احد الى المجلس الا ضمن معايير عالية الجودة ولم يكن الحضور مفتوحا , كانت هناك لجنة تحضيرية تدرس كل شخص تاريخه وتوجهاته وماذا يستطيع ان يقدم ومعايير شخصية صارمة تقيم قدرة الشخص على الانجاز داخل المجلس.. توجد نسبة خطأ طبيعية لكن الجهد الذي بذل في اختيار الاشخاص خففها بشكل كبير يجعلني اقول اني واثق باعضاء المجلس الامانة العامة وبالتالي هيئة الرئاسة والرئيس .

“هل بامكانك اعطاؤنا فكرة عن هيكلية المجلس بشكل عام ؟”

المجلس العام أو الجمعية العامة وفيه من 200-300 عضو موزعين على تسع مكاتب مختلفةمنهم 29 شخص للامانة العامة ومهمتها هي مراقبة مهمات هيئة الرئاسة وصلة وصل بين هيئة الرئاسة والمجلس العام , المجلس العام يجتمع كل ثلاثة شهور والأمانة العامة كل شهر , وهيئة الرئاسة وهي المؤلفة من سبعة اشخاص ينتخب رئيسها بشكل دوري وهي تمثل السكة التنفيذية وهي المخولة باجراء اللقاءات مع الدول الكبرى
لم يتم بعد نشر كامل الأسماء لازالت لجنة الأسماء تعمل عليها وخلال اسبوعين سنتمكن من عقد المجلس الموسع ونعلن التشكيلة النهائية بتفاصيلها .. لقد بدأ العمل في كل المكاتب لكن برؤساء مؤقتين حتى ذلك الحين …

“لكن هل ستبقى نسبة التوزيع بين الداخل والخارج كما اعلن عنها في البداية اي ستون بالمئة من الداخل ؟”

نعم بقيت هي النسبة (ستون بالمئة للداخل وأربعون للخارج ) وحدث توزيع على الخارطة السياسية للقوى الموجودة في سوريا …. طبعا التي وافقت على الدخول

في الجزء الأخير اليوم … هيئة التنسيق الوطنية … الاسلاميون … الاختلافات السياسية بين فرقاء المجلس …
الجزءالأخير من النصف الأول لحوار صفحة أحفاد الكواكبي مع السيد حسام القطلبي عضو المجلس الوطني السوري …

“ظهرت بعض ردود فعل على المجلس تشير الى انه اسلامي ؟برايك ما سبب هذا؟”

كان هنالك الكثير من الاسلاميين المستقلين في المجلس المتشكل في 15 ايلول لكن لم يكن كون الشخص اسلامي او علماني هو المعيار , كانت المعايير الاساسية كما ذكرتها تتعلق بالجدية والقدرة على الانجاز ولاحقا تاتي المعايير الاخرى المتعلقة بتوجه الشخص السياسي , كما تذكر انه وصف هذا المجلس بانه مجلس تكنو قراط بسبب وجود الكثيرمن الأكاديميين وانه يصلح ليكون مركز ابحاث ودراسات.. لكن اذا نظرنا الى الصيغة الجديدة للمجلس نجد العديد من غير الاسلاميين وفي اعلى الهرم ايضاً هذا لايترك مجال لوصف المجلس بالأسلمة او بانه يميني

“ما خلفية الاشكالات التي حدثت مع هيئة التنسيق الوطنية ؟”

في الحقيقة لم يحدث اي مشاكل من طرف المجلس لانه وبالنسبة للهيئة الادارية الاولى التي اعلن عنها في 15 ايلول والتي استلمت زمام المبادرة وأرسلت الدعوات للاطراف المعنية : لجان التنسيق , الهيئة العامة للثورة , المجلس الاعلى للثورة هيئة التنسيق الوطنية , اعلان دمشق , الاخوان المسلمون وبرهان غليون .
وصلت الدعوة لهيئة التنسيق الوطنية وارسلو ممثل عنهم هو حازم نهار حضر اليوم الأول وقال لنا حرفياً ( أنا ممثل عن هيئة التنسيق ولكني غير مفوض بالاتفاق) رغم ان باقي الاطراف الحاضرة مفوضة ممن تمثلهم أن تجري اتفاق .
في اليوم الثاني تاخر حازم نهارعن الحضور فتم اجراء اتصال استمع اليه الجميع بحسن عبد العظيم فقال لنا ان حازم موجود وهو مفوض باعطائنا رأي الهيئة فقمنا بتأجيل التوقيع على البيان لكي يعرضه على الهيئة بما انه غير مخول بالتوقيع .
في اليوم الثالث لم يأت واصدرت الهيئة بيانا أنها لم تدع ولم يوجد ممثل لها وانهم حاولو التواصل بشكل شخصي ولم نقبل .. وهذا الكلام غير صحيح حيث كان حازم نهار حاضرا اليوم الاول و توجد نسخة من الاتصال مع حسن عبد العظيم اضافة الى انه حدث بوجود ما لا يقل عن 25 كانو يستمعون للاتصال . كما ان الدعوة التي وجهت اليهم موجودة بتاريخ 29-9 لدي نسخة منها قمت بنشرها على صفحتي منذ يومين .
على كل الباب لا يزال مفتوحاً للجميع والمفاوضات لاتزال جارية …

“أبدى حكم البابا البارحة تخوفاً من حدوث انشقاقات لاحقة في المجلس كون حسب رايه هنالك اطراف حالية لم تكن حتى وقت قريب مع اسقاط النظام وقد تؤدي خطوات لاحقة اكثر جذرية يجريها المجلس الى تفجير هذه التناقضات ؟ ما مدى دقة هذا الكلام؟”

انا لا اتفق مع هذه الرؤية بطبيعة الحال الموقف من النظام موقف متدرج منذ البداية وهو مشابه للموقف الدولي في تدرجه … دول راهنت على الاصلاح والحوار مع النظام وأخرى تغير موقفها مع الوقت…أنا لا أستطيع التشكيك بالآخرين الذين لم يكونوا مع اسقاط النظام … أنا كنت من البداية جذري والمنظمات التي عملت معها كانت كذلك لكني لا أستطيع أن أصادر على القوى خياراتها السياسية وأزاود عليهم في هذه النقطة فالكل له الحق في الرهانات السياسية التي يراها سليمة…. حتى هيئة التنسيق إذا كان هناك فرضاً أشخاص من داخلها … طبعا موقفهم المعلن هو اسقاط النظام … لكن إذا افترضنا أن هناك اناس يريدون الحوار مع النظام فأنا أختلف معهم سياسياً لكن هذا لا يعني أني لا أرى ذلك موقفاً سياسياً … بكل الأحوال كل القوى التي وقعت على الاتفاق في النهاية كان لها هذا الموقف الجذري ونحن أصلاً لم نتمكن من الوصول للاتفاق بالمجلس إلا على أساس هذا الموقف الجذري من النظام … النظام انتهى ونحن اليوم بصدد بناء سوريا ما بعد بشار الأسد … فكل القوى معنا تجاوزت هذه المرحلة واليوم الحديث عن إصلاح النظام والحوار مع النظام هو حديث عبثي تجاوزته القوى وكل من وقع على الاتفاق ودخل المجلس قد وصل هذه المرحلة لذلك لا أعتقد أن هذا الموضوع بالذات لن يكون له أي دور في تفجير أزمة داخل المجلس لاحقاً … هذا أيضا لا يعني أيضاً أن للمجلس برنامج سياسي موحد للكل … لا أبداً نحن اتفقنا على العمل في هذه المرحلة ضمن خطوط عريضة… دولة مدنية ديمقراطية… إسقاط نظام بشار الأسد … إطلاق الحريات العامة ….محاسبة القتلة … لكن لا يوجد اتفاق على برنامج سياسي … أنا يساري ولا أتفق مع الأخوان في برنامجهم السياسي لما بعد سقوط النظام نحن حلفاء مرحلة عنوانها اسقاط النظام وواضح أن كل أطراف المجلس ذاهبون إلى معارضة جذرية ولا وجود لخط رجعة….

“السيد حسام القطلبي : دخلت إلى المجلس باسمك الشخصي أم بصفتك ممثلا عن منظمة أو هيئة؟

في المرة الأولى التي أعلنت فيها الاسماء في 15 أيلول كنت موجوداً باسمي الشخصي كمستقل ضمن توازنات يمين يسار حيث كان المجلس يسعى لحصول توازن سياسي … لكن عندما شاركت في المفاوضات الجدية التي سبقت اعلان المجلس الموسع كنت مندوباً عن لجان التنسيق المحلية في المفاوضات … وكنت في اللجنة التي تفاوض باسم برهان غليون ولجان التنسيق المحلية لكن السيد برهان غليون حضر شخصياً فلم يعد هناك داعي لتمثيله وبقيت أنا ممثلاً للجان التنسيق المحلية وكنت من وقع على الاتفاق النهائي باسم لجان التنسيق المحلية

“ربما التفاوض في المرحلة النهائية استغرق ثلاثة أيام لكن العملية استغرقت أكثر بكثير من ذلك على ما علم به الجميع … ما هي المعوقات التي تطلبت كل هذا الوقت ؟”

نعم كانت قائمة ولفترة طويلة .. مباحثات من نوع لمن ستوجه الدعوات وباي صيغة وما الالية وكان يجب تجهيز برنامج التوافق قبل اللقاء… يعني كان على طل طرف أن يحضر وهو يملك برنامجه وهذا يوفر نصف الجهد , المعوقات كانت كثيرة منها عدم ثقة الاطراف في جدية الجميع في التوصل الى توافق وكان عملنا الاساسي ما يمكن تسميته “تحسين شروط التفاوض” وهذا كان اهم اسباب التاخير فقد رغب الجميع دخول التسوية ببرنامجه السياسي كاملا … الخلافات لم تكن سياسية بمعنى الاهداف الرئيسية للمجلس بمعنى اسقاط النظام وموضوع سيادة سوريا ووحدة اراضيها .. لكن مسائل مثل اليات اسقاط النظام المتعلقة بالتدخل الخارجي … طبيعته … المقبول والمرفوض فيه … من سيطلبه ومع اي الاطراف سيتم بحثه؟
كان لبرهان غليون وجهة نظره وللاخوان المسلمين الذين حاول ان يضغطوا بحضورهم ككتلة كبيرة (كأنهم مجلس اخر) وكانت هنالك معوقات متعلقة بالقوى الثورية (الهيئة العامة , لجان التنسيق, المجلس الأعلى لقيادة الثورة ) من سيمثلها ؟ ما الهيئات الجدية التي يمكن ان يعتمد عليها من هي الهيئات التي تمثل المتظاهرين فعلا.. ولدى توصلنا الى اتفاق بخصوص هذه المسائل سافرنا الى اسطنبول

“ماذا تخبرنا عن لحظة اعلان المجلس؟”

الحقيقة كان اخر يوم هو اصعب يوم توضح ان الجميع هنا بدافع حقيقي للاتفاق والجميع تكونت لديه القناعة ان هذا هو المجلس الشرعي والجدي وان خروجك منه سيخسرك , وكان ضاغط على الجميع الاحساس بالازمة والحاجة لعنوان سياسي للانتفاضة وان اي طرف معرقل لن يسامحه التاريخ لاحقا وانها لحظة تاريخية وضعت الكل امام مسؤولياتهم ..
كان لدى كل طرف صعوباته … التنسيقيات لديها مصاعب من يمثل وكم يمثل وما نسبة القوى الثورية داخل المجلس .. برهان غليون كان لديه ضغوط لاختيار الاسماء التي تمثل المستقلين .. كان اعلان دمشق بصدد صياغة البيان الختامي وهذا ماشغله اكثر من التنسيق .. كان الاخوان مهتمين بطبيعة القوى الموجودة من يتفق ومن يختلف معهم والتحالف مستقبلا في حال حدوث انتخاب … كانت الحوارات صعبة متعبة وتفصيلية ومحتدة احيانا.. لكن كما قلت كان واضحا رغبة الجميع في التوافق واحساسهم بالمسؤولية
في اليوم الأخير انتهت المحادثات في الثانية صباحا (بدات في 9 صباحا) وقعنا على الاتفاق وتبادلنا التهاني وتصافحنا جميعاً … فعلا كانت لحظة لن انساها في حياتي … كانت فعلا لحظة لا تنسى وأنت تعلم أنك تكتب التاريخ … أن ما تفعله الآن سيكتب في الكتب وأنك تبدأ فصلاً جديداً في الحياة السياسية في سوريا … كانت لحظة لا تنسى .. لا تنسى فعلا

“هل صحيح ما تم تناقله عن وجود اطراف حاولت عرقلة المؤتمر الصحفي؟”

نعم صحيح … كان هناك اشخاص موجودون في فندق اخر يريدون حصة في المجلس ونحن لم نر انهم يمثلون قوى سياسية او حتى شخصيات معارضة مستقلة ذات وزن او يمثلوا قوى ثورية على الأرض .. فهم اشخاص يرغبون فقط بحصة من الكعكة كما اعتبروها وقد كانو موجودين في كل المؤتمرات السابقة التي حاولنا تجنب أخطائها ونحن ضمن دراسة للموضوع حاولنا تجنب هكذا شخصيات .. فقد كان هدفنا التوصل لمجلس نظيف ممثل وقادر على الانجاز … علموا في اليوم الأخير مكان الاجتماعات- بطريقة ما- التي كانت سرية وقدموا إلى الاجتماع محاولين عرقلته بحجة اننا اقصيناهم واننا لا نريد وحدة المعارضة كما أن اعدادهم كانت كبيرة والقاعة لا تسمح كما رأيتم لذا استعنا بالامن وادخلنا مجموعة وتحاورنا معها قبل المؤتمر وتأخر الاجتماع لهذا السبب – بصراحة بطريقة تشبيحية – حاولنا لملمة الأمور وفي النهاية تدخل الأمن التركي لحمايتنا ودخلنا إلى الاجتماع تحت الحراسة …

“هل استطعتم تمييز دور للمخابرات في عرقلة التوصل لاتفاق؟ قبل أو أثناء الاجتماعات ؟؟”

“المخابرات السورية تقصد؟ ”

“نعم”

لا لا لا يوجد … لا يوجد سوى ربما جزء من الفئة التي تحدثت عنها قبل قليل .. لان هناك من هم – من الواضح – يلعبون دورا مشبوها لانه في حالة تكرر الخظأ اكثر من مرة فلم يعد خطأ صدفي , اصبح من الواضح كونه خطأ مقصود وتخريب منهجي ولا يمكن استبعاد شبهة شخص بقراءة تصرفات من هذا النوع في عدة مؤتمرات وتصريحات .. نحن كنا نعمل على اطفاء حرائق ونعمل على الوصول لمنتج غير ملغوم لا ينفجر بما لا نرغبه لاحقا والذي قد يصل لتكون خيبة امل على المستوى الوطني …

“طيب … هل تتوقع انه من الممكن أن يتواجد بين الاسماء التي سميت للمجلس اسماء مدسوسة من قبل النظام ؟”

لم يدخل احد الى المجلس الا ضمن معايير عالية الجودة ولم يكن الحضور مفتوحا , كانت هناك لجنة تحضيرية تدرس كل شخص تاريخه وتوجهاته وماذا يستطيع ان يقدم ومعايير شخصية صارمة تقيم قدرة الشخص على الانجاز داخل المجلس.. توجد نسبة خطأ طبيعية لكن الجهد الذي بذل في اختيار الاشخاص خففها بشكل كبير يجعلني اقول اني واثق باعضاء المجلس الامانة العامة وبالتالي هيئة الرئاسة والرئيس .

“هل بامكانك اعطاؤنا فكرة عن هيكلية المجلس بشكل عام ؟”

المجلس العام أو الجمعية العامة وفيه من 200-300 عضو موزعين على تسع مكاتب مختلفةمنهم 29 شخص للامانة العامة ومهمتها هي مراقبة مهمات هيئة الرئاسة وصلة وصل بين هيئة الرئاسة والمجلس العام , المجلس العام يجتمع كل ثلاثة شهور والأمانة العامة كل شهر , وهيئة الرئاسة وهي المؤلفة من سبعة اشخاص ينتخب رئيسها بشكل دوري وهي تمثل السكة التنفيذية وهي المخولة باجراء اللقاءات مع الدول الكبرى
لم يتم بعد نشر كامل الأسماء لازالت لجنة الأسماء تعمل عليها وخلال اسبوعين سنتمكن من عقد المجلس الموسع ونعلن التشكيلة النهائية بتفاصيلها .. لقد بدأ العمل في كل المكاتب لكن برؤساء مؤقتين حتى ذلك الحين …

“لكن هل ستبقى نسبة التوزيع بين الداخل والخارج كما اعلن عنها في البداية اي ستون بالمئة من الداخل ؟”

نعم بقيت هي النسبة (ستون بالمئة للداخل وأربعون للخارج ) وحدث توزيع على الخارطة السياسية للقوى الموجودة في سوريا …. طبعا التي وافقت على الدخول

في الجزء الأخير اليوم … هيئة التنسيق الوطنية … الاسلاميون … الاختلافات السياسية بين فرقاء المجلس …
الجزءالأخير من النصف الأول لحوار صفحة أحفاد الكواكبي مع السيد حسام القطلبي عضو المجلس الوطني السوري …

“ظهرت بعض ردود فعل على المجلس تشير الى انه اسلامي ؟برايك ما سبب هذا؟”

كان هنالك الكثير من الاسلاميين المستقلين في المجلس المتشكل في 15 ايلول لكن لم يكن كون الشخص اسلامي او علماني هو المعيار , كانت المعايير الاساسية كما ذكرتها تتعلق بالجدية والقدرة على الانجاز ولاحقا تاتي المعايير الاخرى المتعلقة بتوجه الشخص السياسي , كما تذكر انه وصف هذا المجلس بانه مجلس تكنو قراط بسبب وجود الكثيرمن الأكاديميين وانه يصلح ليكون مركز ابحاث ودراسات.. لكن اذا نظرنا الى الصيغة الجديدة للمجلس نجد العديد من غير الاسلاميين وفي اعلى الهرم ايضاً هذا لايترك مجال لوصف المجلس بالأسلمة او بانه يميني

“ما خلفية الاشكالات التي حدثت مع هيئة التنسيق الوطنية ؟”

في الحقيقة لم يحدث اي مشاكل من طرف المجلس لانه وبالنسبة للهيئة الادارية الاولى التي اعلن عنها في 15 ايلول والتي استلمت زمام المبادرة وأرسلت الدعوات للاطراف المعنية : لجان التنسيق , الهيئة العامة للثورة , المجلس الاعلى للثورة هيئة التنسيق الوطنية , اعلان دمشق , الاخوان المسلمون وبرهان غليون .
وصلت الدعوة لهيئة التنسيق الوطنية وارسلو ممثل عنهم هو حازم نهار حضر اليوم الأول وقال لنا حرفياً ( أنا ممثل عن هيئة التنسيق ولكني غير مفوض بالاتفاق) رغم ان باقي الاطراف الحاضرة مفوضة ممن تمثلهم أن تجري اتفاق .
في اليوم الثاني تاخر حازم نهارعن الحضور فتم اجراء اتصال استمع اليه الجميع بحسن عبد العظيم فقال لنا ان حازم موجود وهو مفوض باعطائنا رأي الهيئة فقمنا بتأجيل التوقيع على البيان لكي يعرضه على الهيئة بما انه غير مخول بالتوقيع .
في اليوم الثالث لم يأت واصدرت الهيئة بيانا أنها لم تدع ولم يوجد ممثل لها وانهم حاولو التواصل بشكل شخصي ولم نقبل .. وهذا الكلام غير صحيح حيث كان حازم نهار حاضرا اليوم الاول و توجد نسخة من الاتصال مع حسن عبد العظيم اضافة الى انه حدث بوجود ما لا يقل عن 25 كانو يستمعون للاتصال . كما ان الدعوة التي وجهت اليهم موجودة بتاريخ 29-9 لدي نسخة منها قمت بنشرها على صفحتي منذ يومين .
على كل الباب لا يزال مفتوحاً للجميع والمفاوضات لاتزال جارية …

“أبدى حكم البابا البارحة تخوفاً من حدوث انشقاقات لاحقة في المجلس كون حسب رايه هنالك اطراف حالية لم تكن حتى وقت قريب مع اسقاط النظام وقد تؤدي خطوات لاحقة اكثر جذرية يجريها المجلس الى تفجير هذه التناقضات ؟ ما مدى دقة هذا الكلام؟”

انا لا اتفق مع هذه الرؤية بطبيعة الحال الموقف من النظام موقف متدرج منذ البداية وهو مشابه للموقف الدولي في تدرجه … دول راهنت على الاصلاح والحوار مع النظام وأخرى تغير موقفها مع الوقت…أنا لا أستطيع التشكيك بالآخرين الذين لم يكونوا مع اسقاط النظام … أنا كنت من البداية جذري والمنظمات التي عملت معها كانت كذلك لكني لا أستطيع أن أصادر على القوى خياراتها السياسية وأزاود عليهم في هذه النقطة فالكل له الحق في الرهانات السياسية التي يراها سليمة…. حتى هيئة التنسيق إذا كان هناك فرضاً أشخاص من داخلها … طبعا موقفهم المعلن هو اسقاط النظام … لكن إذا افترضنا أن هناك اناس يريدون الحوار مع النظام فأنا أختلف معهم سياسياً لكن هذا لا يعني أني لا أرى ذلك موقفاً سياسياً … بكل الأحوال كل القوى التي وقعت على الاتفاق في النهاية كان لها هذا الموقف الجذري ونحن أصلاً لم نتمكن من الوصول للاتفاق بالمجلس إلا على أساس هذا الموقف الجذري من النظام … النظام انتهى ونحن اليوم بصدد بناء سوريا ما بعد بشار الأسد … فكل القوى معنا تجاوزت هذه المرحلة واليوم الحديث عن إصلاح النظام والحوار مع النظام هو حديث عبثي تجاوزته القوى وكل من وقع على الاتفاق ودخل المجلس قد وصل هذه المرحلة لذلك لا أعتقد أن هذا الموضوع بالذات لن يكون له أي دور في تفجير أزمة داخل المجلس لاحقاً … هذا أيضا لا يعني أيضاً أن للمجلس برنامج سياسي موحد للكل … لا أبداً نحن اتفقنا على العمل في هذه المرحلة ضمن خطوط عريضة… دولة مدنية ديمقراطية… إسقاط نظام بشار الأسد … إطلاق الحريات العامة ….محاسبة القتلة … لكن لا يوجد اتفاق على برنامج سياسي … أنا يساري ولا أتفق مع الأخوان في برنامجهم السياسي لما بعد سقوط النظام نحن حلفاء مرحلة عنوانها اسقاط النظام وواضح أن كل أطراف المجلس ذاهبون إلى معارضة جذرية ولا وجود لخط رجعة….

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى