الأخبار

6 مبعوثين غربيين يرهنون استئناف دعم السودان بحكومة مدنية “ذات مصداقية” 

وفد المبعوثين المشترك يعرب قلق بالغ إزاء اعادة تنصيب"الفلول" 

الخرطوم – (الديمقراطي)

اشترط مبعوثون غربيون إستئناف الدعم المالي الدولي للسودان، بما في ذلك الإعفاء من الديون، بتشكيل حكومة مدنية ذات مصداقية، محذرين “من أي اتفاق أو حكومة ناتجة عن اجراءات غير شاملة تفتقر إلى المصداقية لدى الجمهور السوداني والمجتمع الدولي”.

وأعرب الوفد عن قلقه البالغ إزاء اعادة تنصيب أعضاء النظام المباد مرة أخرى، مما يزيد من حدة التوترات ويفاقم صعوبة تنفيذ الإصلاحات.

واختتم مسؤولون رفيعون من “فرنسا وألمانيا والنرويج والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي” زيارة مشتركة إلى الخرطوم لإظهار الدعم للشعب السوداني والانتقال المدني نحو الديمقراطية.

ودعا المبعوثون في بيان مشترك إلى إحراز تقدم فوري نحو حكومة انتقالية مدنية من خلال العملية السياسية التي يقودها السودانيون والتي تيسرها بعثة الأمم المتحدة المتكاملة للمساعدة الانتقالية في السودان (يونتامس)، والاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية (إيقاد).

‏ورحب بإعلان الميسرين عن عقد اجتماع الحوار السوداني في 10-12 مايو المقبل، داعياً جميع أصحاب المصلحة السودانيين إلى المشاركة البناءة والكاملة في هذه العملية، محذرا من مخاطر التأخير.

‏وشدد الوفد على أهمية العمل لتهيئة بيئة مواتية لنجاح العملية التي تيسرها اليونتامس والاتحاد الأفريقي والايقاد، مرحبا بالإفراج الأخير عن بعض القادة السياسيين المعتقلين، وحث القادة العسكريين السودانيين “للإفراج عن جميع المعتقلين والنشطاء السياسيين المتبقين؛ وإنهاء العنف، بما في ذلك الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي ضد المتظاهرين، وضمان مساءلة المسؤولين عن مثل هذه الأعمال، ورفع حالة الطوارئ على الفور”.

‏وشدد البيان على أن حريات التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات يجب أن تُحترم بالكامل حتى تنجح العملية الميسرة من اليونتامس والاتحاد الأفريقي والايقاد، مشيراً إلى أهمية العمل لتهيئة بيئة مواتية لنجاح العملية.

‏وأعرب الوفد عن قلقه إزاء التدهور السريع للاقتصاد السوداني والتحديات الهائلة التي يواجهها الشعب السوداني نتيجة لذلك، متعهدا بمواصلة المساعدات الإنسانية وغيرها من أشكال المساعدة المباشرة للشعب السوداني خلال هذا الوقت الصعب.

‏وأكد الوفد أن الدعم المالي الدولي للحكومة السودانية، بما في ذلك الإعفاء من الديون، لا يمكن أن يتحقق الا بإنشاء حكومة مدنية ذات مصداقية، معرباً عن قلقه البالغ من أنه “بدون ذلك، قد يخسر السودان مليارات الدولارات في المساعدات التنموية من البنك الدولي، وبرنامج صندوق النقد الدولي الخاص بالسودان و 19 مليار دولار لتخفيف الديون المرتبطة به سيتعرضان للخطر”.

‏وأشار الوفد أيضا إلى الحالة الهشة لعملية السلام في السودان، كما يتضح بشكل مأساوي من مقتل أكثر من 200 شخص في الآونة الأخيرة في غرب دارفور، حيث ‏أدان الوفد بشدة هذا العنف، داعياً إلى محاسبة المسؤولين، وضرورة التنفيذ السريع للهياكل الأمنية االمنصوص عليها بموجب اتفاق جوبا للسلام”.

‏وأكد الوفد أن السلام الدائم في دارفور والمنطقتين وأجزاء أخرى من السودان مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالانتقال المدني إلى الديمقراطية، مجددا دعم حكوماتهم والاتحاد الاوروبي الثابت لتطلعات الشعب السوداني في الحرية والسلام والعدالة.

ويضم الوفد الزائر كلا من “فريدريك كليفر، المبعوث الفرنسي الخاص للقرن الأفريقي، والالماني ثورستين هتر، مدير ادارة شرق إفريقيا، والمبعوث النرويجي الخاص للسودان وجنوب السودان، إندري ستيانسن، وبيتر لورد، نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشرق إفريقيا والسودان وجنوب السودان، بالاضافة إلى أنيت ويبر، الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي للقرن الأفريقي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى