الأخبار

(100) معتقل منذ 6 أبريل رحل الأمن ثلثهم إلى ولاية النيل الأبيض

الخرطوم – ملاذ حسن

كشف عضو هيئة محامي الطوارئ، مشعل الزين، لـ (الديمقراطي) عن حصر عدد (100) معتقل سياسي في سجون الانقلاب منذ تاريخ 6 أبريل وحتى اليوم.

وأكد ترحيل (33) من المعتقلين إلى سجن يبعد قرابة (50) كيلو متر من مدينة ربك وتوزيع الـ (67) معتقل الباقين في سجون بالخرطوم.

وبحسب المحامي، فإن سجن ربك الذي تم ترحيل معتقلي لجان المقاومة إليه جديد، لم يتم افتتاحه بعد، ويفتقر للخدمات والأساسيات.

وأوضح الزين أن إدارة السجون بولاية النيل الأبيض أشارت لهم باستضافتها المعتقلين بتوجيهات مباشرة من إدارة الأمن والمخابرات ووالي الخرطوم.

وأدان عضو الهيئة استخدام والي الخرطوم سياسة الإبعاد والإخفاء والقبض المطلق، ووصفه بالسلوك المنافي للقوانين العامة ومواثيق العهد الدولي المصادق عليها السودان.

وانتقد مشعل الزين الطريقة التي يتم التعامل بها مع المساجين وحجب الزيارات والخدمات عنهم حتى خلال شهر رمضان، مشيراً إلى أن بلاغات معتقلي 6 أبريل و11 أبريل أصبحت في عهدة اللجنة الأمنية لولاية الخرطوم برئاسة والي الولاية، الأمر الذي يعطل الإجراءات القانونية المرتبطة بهم.

ونوه المحامي لزيادة عدد الطلبات التي تأتيهم من ذوي المعتقلين المفقودين، فيما أشار لعجزهم عن الوصول لكافة البلاغات، رغم كونهم اكثر من (177) محامياً بهيئة محامي الطوارئ.

ووصف الزين ما يتم اليوم من انتهاكات وحبس غير مشروع، خاصة آخرها في الديوم الشرقية، بالتجاوزات التي تفوق ما كان يتم في عهد النظام البائد.

وأوضح أنه يجب الانتباه لكون الاعتقالات لم تصبح محصورة بتاريخ المواكب، بل تتم عن سابق الرصد داخل الأحياء والمنازل.

وأكد اعتزام محامي الطوارئ تسليم مذكرة للنائب العام الحالي ضد حكومة السودان، تطالب بوقف الحجز الاعتقال غير المشروع، وإطلاق سراح المعتقلين، واتخاذ التعابير اللازمة فيما يخص المختفين قسرياً، ومساءلة المتورطين في الانتهاكات، تحقيقاً لمبدأ عدم الإفلات من العقاب، وجبر الضرر للضحايا.

وتردت أوضاع الحريات العامة في السودان، بعد انقلاب 25 اكتوبر، إلى أسواء ما كان يتوقعه السودانيون بعد ان أسقطوا نظام المخلوع عمر البشير، وفتحوا أبواب الأحلام نحو دولة “الحرية والسلام والعدالة”.

ومثلت مظاهر قمع الاحتجاجات واعتقالات المتظاهرين والصحفيين وضربهم ونهبهم، بواسطة قوات مشتركة تمتلك حصانة كاملة ضد المساءلة القانونية حيال ما ترتكبه من انتهاكات، السمة البارزة لأوضاع الحريات بالبلاد.

وكان قائد الانقلاب الفريق عبد الفتاح البرهان، أصدر في يناير الماضي، امر طوارئ اعاد بموجبه سلطات عناصر جهاز المخابرات العامة التي كانوا يتمتعون بها في عهد البشير، كما منح القوات العسكرية المنفذة للطوارئ حصانة كاملة من المساءلة والمحاسبة حول أي جرائم قد ترتكبها أثناء تصديها بالعنف المفرط للمتظاهرين، وهو ما شجعها على التوسع في الانتهاكات العنيفة ضد المحتجين حتى وصل عدد الشهداء إلى سقوط أكثر من 90 شخصاً، وآلاف الجرحى، إلى جانب اعتقال المئات بينهم (٢٣٠) طفلاً، بحسب مراقبين قانونيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى