الأخبار

 وقفة احتجاجية لأسر معتقلين أمام مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالخرطوم

الخرطوم – الديمقراطي

نفذت أسر معتقلي 5 أبريل وقفة احتجاجية أمام مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بالخرطوم، تنديداً بالانتهاكات ضد الفن والفنانين وحرية التعبير، والاعتداءات الجسيمة على المجتمع المدني.

وسلم المحتجون مذكرة لمكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ذكروا فيها أن أبناءهم اعتقلوا بأمر من لجنة أمن ولاية الخرطوم اعتقالاً تحفظياً لمدة (21) يوماً دون توجيه تهمة جنائية، ودون السماح لهم بمقابلة محاميهم، كما منعت سلطات السجن أسر المعتقلين من مقابلتهم.

وقالت المذكرة إن طريقة الاعتقال وإنكار السلطات للأمر في بدايته ومصادرة أجهزة الحاسوب خاصتهم ودراجاتهم النارية، يعد انتهاكاً لحقوقهم في الأمان الشخصي. وأبدت أسر المعتقلين تخوفها من تعرضهم للتعذيب النفسي والجسدي، وطالبت بتقديمهم إلى محاكمة بصورة عاجلة أو إطلاق سراحهم.

وكانت قوة من الاستخبارات العسكرية التابعة للجيش، اعتقلت فنان الجداريات الشهير أحمد الصادق “ميدو”، برفقة خمسة آخرين واقتادتهم إلى مكان غير معلوم، قبل أن يتضح لاحقاً بعد بحث مضن من قبل ذويهم، أنهم محتجزون بسجن سوبا.

وقالت مصادر لـ (الديمقراطي) إن عملية الاعتقال جرت مساء 5 أبريل، عند ارتكاز تقاطع منطقة بانت بأمدرمان، و”جرى نقل المعتقلين إلى مكتب العمل الخاص التابع لاستخبارات الجيش في أمدرمان، قبل أن يتم ترحيلهم إلى مكان آخر”.

وقالت الناشطة دعاء طارق، لـ (الديمقراطي) إن استخبارات الجيش بأمدرمان “طلبت منهم الحضور لمكاتبهم صباح اليوم التالي للاعتقال، لكن عندما ذهبوا بصحبة أهالي المعتقلين أنكروا حديثهم، وقالوا لا يوجد لديهم معتقل،”. وأردفت: “كما ذهبنا للأقسام الشرطية فلم نجد لهم أثراً، وصباح اليوم ذهبنا إلى سجن سوبا حيث تأكد احتجازهم هناك بعد مضي ساعات طويلة، وظلت السلطات تنكر خلالها وجودهم، وقد منعت عنهم الزيارة”.

وقالت المصادر إن الفنان أحمد الصادق تعرض لسلخ جلدي في معصم يده أثناء سحب مشغولات وأساور كان يلبسها. يذكر أن الفنان ميدو هو صاحب مشروع “فن قيد التطوير” لتعليم الشغوفين بالفنون أساسيات الرسم، ويعد ناشطاً في أغلب الحملات التوعوية ومحاربة العادات المجتمعية الضارة.

والمعتقلون هم: “أحمد الصادق أحمد حامد (ميدو) – رسام جداريات، محمود أحمد جمال – منسق موارد بشرية، محمد أحمد – محاسب، محمد الفاتح – تقنية معلومات، محمد سليمان العبيد – تقنية معلومات، عزو الأصم – تقنية معلومات”.

تردت أوضاع الحريات العامة في السودان، بعد انقلاب 25 أكتوبر الماضي، إلى أسوأ ما كان يتوقعه السودانيون بعد أن أسقطوا نظام المخلوع عمر البشير، وفتحوا أبواب الأحلام نحو دولة “الحرية والسلام والعدالة”.

ومثلت مظاهر قمع الاحتجاجات واعتقال المتظاهرين والصحفيين والناشطين وضربهم ونهبهم، السمة البارزة لأوضاع الحريات بالبلاد.

ولم يتوقف انتهاك الحريات على قمع المحتجين خلال مواكب الاحتجاجات، وإنما وصلت حد مطاردة الناشطين وقيادات لجان المقاومة داخل الأحياء وفي منازلهم، بواسطة قوات مشتركة تمتلك حصانة كاملة ضد المساءلة القانونية حيال ما ترتكبه من انتهاكات.

وكان قائد الانقلاب الفريق عبد الفتاح البرهان، قد أصدر في يناير الماضي، أمر طوارئ أعاد بموجبه سلطات عناصر جهاز المخابرات العامة التي كانوا يتمتعون بها في عهد البشير، كما منح القوات العسكرية المنفذة للطوارئ حصانة كاملة من المساءلة والمحاسبة حول أي جرائم قد ترتكبها أثناء تصديها بالعنف المفرط للمتظاهرين، وهو ما شجعها على التوسع في الانتهاكات العنيفة ضد المحتجين حتى وصل عدد الشهداء إلى أكثر من (90) شخصاً، فضلاً عن سقوط آلاف الجرحى، إضافة إلى مئات المعتقلين بينهم (230) طفلاً، بحسب مراقبين قانونيين.

ومكن أمر الطوارئ قوات الأمن من مداهمة المباني دون أوامر توقيف، والاستيلاء على الممتلكات وفرض المراقبة على أي مبنى، واعتقال الأشخاص المشتبه في مشاركتهم في جرائم تتعلق بحالة الطوارئ المعلنة وحظر أو تقييد حركة الأشخاص وأنشطتهم.

وحظر أمر الطوارئ الشروع في تحريك أي إجراءات قانونية ضد أفراد القوات النظامية، بسبب أي أنشطة يقومون بها في سياق أداء مهامهم الرسمية، ما لم يتم التنازل عن هذه الحصانات من قبل رئيس مجلس السيادة أو من ينوب عنه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى