الرأي

ورشة الشرق.. هل شخصت الداء الحقيقي؟

✍️مريم البشير
اختتمت ورشة شرق السودان أعمالها، وأصدرت بيانها الختامي 15/2/2023 بقاعة الصداقة في الخرطوم، بحسب (سونا).
وقد عرفت بـ (ورشة خارطة طريق الاستقرار السياسي والأمني والتنمية المستدامة)، نظمتها الآلية الثلاثية: (الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، وهيئة الإيقاد).
بحثت الورشة فرص الوصول إلى توافق واسع بين مختلف مكونات وتنظيمات شرق السودان حول الأزمات التي يواجهها الإقليم، والتي اتضح أنها لم تكن وليدة اللحظة.
فقد ظل الشرق يعاني التهميش وتردي البيئة والخدمات الضرورية، بل وانعدامها. وقد كان الإعلام في عهد النظام البائد مشغولاً بمهرجانات إيلا. في حين دق معارضوه ناقوس الخطر، وذكر أحدهم أن المواطن من طوكر إلى بورتسودان يتم إسعافه بعربة كارو، هذا في زمن قادة المشروع الحضاري.
وظلّ المواطن يعاني ويدفع الثمن، إلى أن تفجرت ثورة الوعي، فأدرك حقوقه، وامتلك الشجاعة للمطالبة بها.
ولعلَّ المشكلة الحقيقية التي يجب أن نفكر فيها، أنَّ الداء الحقيقي ليس في من ينادي بالحقوق، وإنما في قومية واستقلالية فكر من يتقدم الشأن العام، ويتبنى قضايا المواطنين بكل فئاتهم.
ففي السابق كان هناك قادة يرفعون القضايا، إلاَّ أن عدم مصداقيتهم في طرحها وتبنيها وولاءهم وجبنهم أمام الثروة والسلطة، حولهم إلى متسلقين.
وبما أننا نعيش زمن الوعي والشفافية، من واجبنا تنحية كل قائد يتبنى قضية بتوجه قبلي أو انتماء حزبي، لضمان المصداقية والحيادية، حتى تعم التنمية كل الإقليم دون تمييز .
فما نتمناه هو ألاَّ يختلف أهلنا في الشرق على آلية التنفيذ، ليعود الشرق ثغر السودان الباسم.
* همسة
# إذا جلسنا بسودانويتنا لن نفترق أبداً
# بالوعي نبني الوطن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى