الأخبار

هيئة حقوقية تحمل الأجهزة الأمنية مسؤلية مجزرة “كرينك”

"محامي دارفور" تطالب بالحماية الدولية للسكان

الخرطوم – (الديمقراطي)

حملت “هيئة محامي دارفور وشركاؤها”، الجيش والدعم السريع والأجهزة الأمنية،  مسؤولة “مجزرة كرينك” في غرب دارفور التي نفذتها ميليشيات مسلحة وأسفرت عن مقتل أكثر من 200 شخصاً.

وقالت الهيئة في بيان إن التماس الحماية الدولية من الأمم المتحدة هو السبيل الوحيد لإيقاف عمليات المجازر البشرية المتكررة في الإقليم.

وذكرت أن “المجازر البشرية المرتكبة بمنطقة كرينك بغرب دارفور، شملت كافة أصناف  الانتهاكات والقتل الجماعي للأطفال والنساء والعجزة والمعلمين بالمدارس والعاملين بالمرافق الصحية، في ظل امتناع القوات المسلحة عن التدخل والقيام بواجبها في حماية المدنيين، فضلاً عن مشاركة العديد من مركبات وآليات عناصر الدعم السريع وعناصر أخرى عابرة من الولايات والحدود”.

وأكد البيان أن المجازر المرتكبة كشفت عن غياب الدولة بأجهزتها المعروفة خاصة العدلية منها، مشيرا إلى أن المجموعات المسلحة ترى أن من حقها فعل ما تريد من دون أية مساءلة على أعمالها المخالفة للقانون.

ودعت الهيئة الحقوقية المكونة من عشرات القانونيين إلى النظر للمجازر التي ارتكبت، كجرائم جنائية في نطاقها الحصري وبمعزل عن ربطها بمطالب سياسية تتعلق بإبعاد الوالي أو غيره حتى لا تطمس الحقائق وتحويلها لصراعات قبلية جامعة تحت غطاء الصراعات القبلية المحضة.

‏واضافت :”هذه المجموعات التي تمارس هذه الظاهرة من القتل والترويع وبهذه الفظاعة والوحشية وتمتلك هذه القدرة من الأسلحة والعتاد وتفتعل الأسباب يجب أن ينظر إليها بأنها لا تمثل إلا نفسها حتى لا تُستغل غطاء القبيلة والمجموعة العربية لوصم غيرها بجرائم بربرية ليست لها بها أي صلة”.

وأشار بيان الهيئة إلى أن “المسؤولية عن هذه الجرائم والمجازر المرتكبة بمحلية كرينك والتي امتدت إلى مدينة الجنينة، مسؤولية مشتركة لشركاء السلطة وعلى رأسهم البرهان وحميدتي والحركات المسلحة المنضوية بموجب اتفاق سلام جوبا، التي لا تُعفى بحجة عدم وجود قانون لحكم إقليم دارفور”.

‏وتابع: “بل عدم وجود القانون يعزز من المسؤولية التامة من خلال القبول بمظاهر السلطة ومن دون وجود للقانون الذي يحدد السلطات والاختصاصات والاكتفاء بصرف وتبديد الأموال الطائلة في هياكل بلا صلاحيات”.

وقال البيان إن “عدم صلاحية شركاء السلطة القائمة كمرجعية لتحقيق الأمن في غرب دارفور، وتورط بعضهم في الانتهاكات المرتكبة، يتطلب اللجوء للأمم المتحدة لإلتماس حماية المدنيين”، مؤكداً أن اللجوء إلى الأمم المتحدة من حق الدول الأعضاء ومواطنيها وليس فيه منقص.

‏وزاد: “اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي يبقى هو الخيار السليم لإيقاف تقنين ظاهرة انتهاكات حقوق الإنسان، والقتل الجزافي للأطفال والنساء والشيوخ وحرق القري والتهجير القسري بدارفور”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى