الأخبار

هدسون: الانقلابيون يفتقرون للرؤية الإبداعية

تأثير موسكو بات أقوى في رسم المشهد السياسي بالسودان

الخرطوم – الديمقراطي: قال كبير الباحثين في المعهد الأطلسي بواشنطن ، المدير السابق لمكتب المبعوث الأمريكي الخاص إلى السودان، كاميرون هدسون، إن قادة الانقلاب العسكري في السودان لا يتمتعون بالرؤية الابداعية وذلك من خلال سعيهم لإعادة بناء نظام فاشل.

واشار المسؤول السابق في البيت الأبيض الأمريكي في تغريدة على تويتر إلى رهان الطغمة العسكرية على البقاء في السلطة عبر إعادة النظام السابق، مضيفا: “لقد تفاجأت بافتقارهم للابداع في رغبتهم لاعادة بناء نظام فاشل”.ولفت هدسون إلى أن تأثير موسكو بات أقوى في رسم المشهد السياسي بالسودان.

وكان هدسون الذي يعد خبيرا في الشؤون السودانية ويتابعها عن كثب ، أشار في حوار سابق مع (الديمقراطي) إلى أن قأئد الانقلاب عبدالفتاح البرهان يفكر في خلق ما يكفي من الخوف والشك في أذهان خصومه لردعهم عن هدفهم النهائي المتمثل في إزاحته من السلطة”.

ودعا هدسون للتفكير في طرق لتغيير ديناميكية القوة في السودان دون إشعال حرب أهلية جديدة. واضاف: “يتحتم علينا أن نشعر بالقلق من احتمال حدوث اشتباكات بين عناصر من القوات النظامية، ذلك لأن المدنيين سيدفعون الثمن”.

ودخل السودان عقب انقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي، في نفق مظلم ألقى بظلاله على الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية، وتدهورت قيمة الجنيه السوداني أمام العملات الأجنبية، فضلا عن أتساع دائرة خنق الحريات العامة، وارتفاع عدد المعتقلين السياسيين.

ويشهد السودان احتجاجات مستمرة منذ (5) أشهر تقودها لجان المقاومة والقوى الثورية المناهضة للانقلاب، للمطالبة بالحكم المدني واستعادة مسار الانتقال الديمقراطي.

وكان الفريق عبد الفتاح البرهان قد انقلب على الحكومة المدنية بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، في 25 أكتوبر الماضي، وأعلن حالة الطوارئ وعطل الوثيقة الدستورية، واعتقل قادة القوى الثورية بمن فيهم حمدوك.

ومنذ انقلاب 25 أكتوبر، ظلت الاحتجاجات مستمرة بوتيرة متصاعدة، في وقت تواجه فيها من قبل الأجهزة الأمنية بالعنف المفرط، ما أدى إلى سقوط (93) شهيداً وآلاف الجرحى – بحسب رصد لجنة أطباء السودان المركزية.

ويسعى الانقلابيون لتشكيل حكومة مدنية تحت سيطرتهم في محاولة لإظهار الاستجابة لمطالب المجتمع الدولي، الذي يشترط تشكيل حكومة مدنية لاستعادة مليارات الدولارات من الدعم الاقتصادي الدولي للسودان الذي تم تعليقه بعد الانقلاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى