الأخبار

هجوم ثان واسع على بلدة “كرينك” واتهامات مباشرة للدعم السريع بالمشاركة

مقتل ثلاثة ضباط بالدعم السريع خلال الهجوم السابق

الخرطوم – (الديمقراطي)

جددت الميليشيات المسلحة اليوم الأحد هجومها للمرة الثانية خلال يومين على منطقة “كرينك” بولاية غرب دارفور، وسط اتهامات مباشرة لقوات الدعم السريع بالتورط في الهجوم.

ويأتي الهجوم المتكرر على “كرينك” ، التي تبعد نحو 80 كلم شرق مدينة الجنينة عاصمة غرب دارفور، على خلفية مقتل إثنين من الرعاة الجمعة الماضي على يد مهاجمين مجهولين، مما دفع ذويهم إلى التحشيد ومهاجمة المنطقة التي دخلها أثر الجناة.

وقالت “كتلة ثوار ولاية غرب دارفور” في بيان إن “مليشيات الجنجويد والدعم السريع شنت صباح اليوم الأحد هجومًا كاسحًا من كل الإتجاهات على مواطني محلية كرينك بولاية غرب دارفور بعد انسحاب القوات المسلحة والاحتياطي المركزي من مواقع تمركزها لفسح المجال للمهاجمين لاستباحة المحلية وقتل المواطنين الأبرياء العزل”.

واتهم البيان قوات الدعم السريع بشن الهجوم على منطقة كرينك، قائلا إنها تجمعت من مناطق “فوربرنقا وأم دخن وسوف عمره وكبكابية” بما لا يقل عن 300 عربة دفع رباعي من طراز(لاندكروزر)، إضافة إلى الدراجات النارية والخيول والجمال.                                                                                                                                                         

وأكد البيان مقتل ثلاثة ضباط بقوات الدعم السريع خلال هجوم الجمعة الماضي، حينما كانوا يقودون الهجوم ضد مواطني كرينك، وهم “الرائد حسن بكاي، ونقيب موسي جاوين، وملازم أول جمعة جويد”، مؤكداً أن الهجوم الحالي أيضا بقيادة وعتاد الدعم السريع.

واضاف البيان: “كل الهجمات والاعتداءات المتكررة التي تشنها الميليشيات على مناطق متفرقة من ولاية غرب دارفور، هي بتخطيط وقيادة ميليشيات الدعم السريع وميليشيات الجنجويد التي هي في الأصل تحت إدارة الدعم السريع لتنفيذ سياساتها المكشوفة”.

واوضح أن “الهجوم جاء بعد تحليق طائرة رصد حكومية في سماء كرينك والمناطق المجاورة بغرض تزويد المليشيات بالمعلومات العسكرية لاستهداف المقاومة الشعبية”، مضيفا: “نؤكد للشعب السوداني بأن الطائرة التي تم إرسالها ليس بغرض حماية المواطنين بل لاستكشاف المنطقة وتزويد ميليشيات الدعم السريع بمعلومات استخباراتية ضد المواطنين وإلا لماذا لا تستخدم القوة ضد ميليشيات المعتدين وتختفي تمامًا في الأيام التي تكون فيها هجمات”.

وذكر البيان أن “الهجمات المتواصلة تأتي ضمن سياسات الأرض المحروقة وتهجير السكان الاصلين كامتداد طبيعي لسياسات الدولة في تغيير الهوية الأفريقية ونهب موارد وثروات الولاية التي اتفق حولها الدعم السريع وما يسمي بحركات اتفاق جوبا مع دولة روسيا بواسطة شركات التنقيب وتعدين الموارد الروسية.”

وأكد أن المليشيات اقتحمت محلية “كرينك” من جميع الاتجاهات واستباحت كل ما فيها، كما قتلت عددا من المواطنين الأبرياء.

وتابع: “هذه الحكومة تعمل لصالح روسيا للسيطرة على مفاصل الدولة بواسطة ميليشيات الدعم السريع وحركات سلام جوبا المستلمة للمال والسلطة، بما في ذلك المدعو خميس عبد الله”، مطالباً بوضع آليات جديدة لحماية المدنيين عبر تدخل المجتمع الدولي.

من جهته اتهم تجمع معسكرات النازحين واللاجئين بدار مساليت، قوات الدعم السريع التابعة للجنة أمن الولاية المتمركزة في “كرينك” بالمشاركة في هذا الهجوم حيث دخل المهاجمون من اتجاه إرتكاز الدعم السريع بعد تنسيق مشترك بينهما، كما اتهم البيان منتمين للجيش بالتخطيط والتنفيذ.

وقال التجمع في بيان إن المليشيات شنت هجوماً واسعاً من جميع الاتجاهات على مدينة كرينك، مستخدمة الأسلحة الثقيلة والخفيفة وعلى متن عربات ذات الدفع الرباعي والدراجات النارية والجمال والخيول.

وكانت مصادر أهلية أبلغت (الديمقراطي) بإن الهجوم على منطقة “كرينك” جاء ردا على مقتل اثنين من الرعاة قرب مدينة كرينك بواسطة مسلحين مجهولين دخل أثرهم المنطقة، فأمهل ذووهم السلطات مدة ساعتين لتسليم الجناة، وبعد انتهاء المهلة هاجموا المنطقة بأكثر من اتجاه.

وقالت تنسقية العرب الرحل في بيان إنه “في تمام الساعة 1 من صباح اليوم الجمعة هوجمت منطقة “بير دبوك” غرب كرينك وتم قتل المواطن سعيد أبوبكر، 17 عاما، والمواطن أحمد الصليل عبدالله حامد، 25 عاما، بواسطة مسلحين يمتطون دراجة نارية”.

وأضاف: “عند ملاحقة ومطاردة المجرمين وصل الأثر إلى داخل محلية كرينك، فطالب أهل القتيل بتسليم الجُناة للعدالة والتزم المدير التنفيذى للمحلية بتسليم الجُناة خلال ساعتين ولم يتمكن حتى الآن من القبض على الجناة ولا زالت الإشتباكات مستمرة حتى لحظة كتابة هذا البيان”.

وقبل أسبوعين قتل أكثر من 46 شخصاً في أحداث عنف شملت 3 محليات في ولاية غرب دارفور، هي “كرينك وسربا، وجبل مون”.

ولا يزال إقليم دارفور غربي السودان يعاني التوترات الأمنية نتيجة نشاط الميليشيات المسلحة التي تمارس جرائم النهب والاغتصاب، ثم يتطور الأمر إلى تحشيد قبلي ينتهي بمقتل العشرات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى