الأخبار

مواكب هادرة في أرجاء ولاية الخرطوم رفضا لعنف القوات الانقلابية

الخرطوم – الديمقراطي

خرج آلاف الثوار في مواكب غضب هادرة بولاية الخرطوم أمس الإثنين، رفضا للقمع الذي واجهه ثوار مدينة أم درمان في تظاهرات خرجت السبت.
ودعت جميع لجان المقاومة بولاية الخرطوم الثوار للخروج في الشوارع عبر مواكب تضامن احتجاحية حددت لها وجهات مختلفة تحت وسم “أم درمان.. ما بكسروك”.

ونظم ثوار أم درمان مظاهرات سلمية غير معلنة بالسبت الماضي، وصلت إلى صينية الزعيم الأزهري قرب موقف الشهداء، بيد أن قوات شرطة الاحتياطي المركزي واجهتهم بعنف مفرط، ما أسفر عن سقوط شهيد بعد إسعافه إلى مستشفى (تقى) القريبة من الموقع، و15 حالة إصابة، منها إصابتان في الصدر، و5 إصابات في الظهر، و8 في الأرجل، جميعها بسلاح الخرطوش المتناثر.

وعبرت مواكب لجان أحياء الخرطوم بحري جسر شمبات بعد أن أكتظت بالمتظاهرين السلميين في نقطة تقاطع (المؤسسة)، ومنها توجهت المواكب غربا نحو أم درمان، لتلتحم مع مواكب لجان المقاومة هناك. وسير القادة الميدانيون الموكب بعد دخوله أم درمان بحي بيت المال ومنها بالسوق، ليتم الالتقاء بموكب أم درمان في تقاطع التجاني الماحي الواقعة على امتداد شارع التجاني الماحي.

كما خرجت مواكب من أمبدة وجنوب أم درمان وكرري وأم درمان القديمة ،تلاقت جميعها في شارع الشهيد عبد العظيم (الأربعين) سابقا، ورفع الثوار شعارات تنادي بإسقاط الانقلاب العسكري، وعودة السلطة المدنية.

وواجهت قوات السلطة الانقلابية مواكب أم درمان بإطلاق الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية بصورة كثيفة في تقاطع التجاني الماحي، ما اسفر عن وقوع إصابات بسبب الاختناق، وامتدت عمليات هجوم القوات على الثوار ،بين كر وفر، إلى شارع الشهيد عبد العظيم واستمرت حتى مساء اليوم الإثنين.

واستجاب الثوار إلى نداءات لجان المقاومة بالخرطوم شرق للخروج في مواكب تضامنية احتجاجية على العنف المفرط الذي استخدمته القوات في مواجهة تظاهرات ثوار أم درمان السبت الماضي، حيث خرج مئات الثوار في شارعي (الستين) و(المعرض)، ونصب المحتجون (متاريس) الحجارة على امتداد الشارع.
ووقعت اشتباكات بين الثوار في بري والقوات الشرطية، أدت إلى وقوع حالات اختناق وإصابات في صفوف الثوار.

ومنذ انقلاب “البرهان حميدتي” في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي، ظلت قوات الانقلاب الأمنية تنوع أدواتها لقمع المحتجين، حيث استخدمت مختلف أنواع الأسلحة بما فيها (الدوشكا) ضد المتظاهرين السلميين، كما استخدمت في الآونة الأخيرة بكثافة سلاح “الخرطوش” المخصص للصيد، مما خلف إصابات بليغة وسط الثوار يصعب معالجتها بحسب الأطباء.

وكان قائد الانقلاب الفريق عبد الفتاح البرهان، قد أصدر في يناير الماضي، أمر طوارئ أعاد بموجبه سلطات عناصر جهاز المخابرات العامة التي كانوا يتمتعون بها في عهد البشير. كما منح القوات العسكرية المنفذة للطوارئ حصانة كاملة من المساءلة والمحاسبة حول أي جرائم قد ترتكبها أثناء تصديها بالعنف المفرط للمتظاهرين، وهذا ما شجعها على التوسع في الانتهاكات العنيفة ضد المحتجين حتى وصل عدد الشهداء إلى (96)، فضلاً عن سقوط آلاف الجرحى، إلى جانب اعتقال المئات بينهم (230) طفلاً، بحسب مراقبين قانونيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى