ثقافة ومنوعات

منتدى (دال) يكرّم الشاعر الدبلوماسي الكبير محمد المكي إبراهيم

الخرطوم – ملاذ حسن

نظمت مجموعة (دال) بالخرطوم مساء السبت الماضي، فعالية ثقافية لتكريم الشاعر والدبلوماسي محمد المكي إبراهيم بحديقة مركز التميز، ضمن فعاليات (منتدى دال الثقافي). شارك في الفعالية جمع كبير من الشعراء والمهتمين بالشأن الثقافي والصحفيين والدبلوماسيين.

صاحبت الأمسية التكريمية مشاركات من أصدقاء وزملاء الشاعر، قدموا فيها قراءات شعرية لنصوص محمد المكي، وكلمات حول حياته ومواقف معه. تغنى في الفعالية أبوبكر سيد أحمد، وعاطف عبد الحي، وملاذ غازي. وقدّمتها الإعلامية سلمى السيد.

وتحدّث الشاعر عالم عباس عن العبقريات في حياة محمد المكي غير كتابة الشعر، متمثلة في إنتاجه الروائي، ووصفه بصاحب العبقريات المتعددة المنشور منها وغير المنشور. كما أشاد بعبقريته في كتاب (الفكر السوداني أصوله وتطوره)، واعتبره من أعظم الكتب السودانية التي تفردت في الحديث عن الفكر السوداني.

واحتفت في الأمسية الشاعرتان إيماض بدوي ووئام كمال الدين بقراءات من قصيدة (بعض الرحيق أنا والبرتقالة أنت). ووصفت إيماض الأمسية بالمعبّرة، وأنها تشرفت بوجودها في حضرة الأستاذ. بينما استشهدت الشاعرة وئام كمال في حديثها ببيت الشاعر المكرم:

جيلي أنا هدم المحالات العتيقة

وانتضى سيف الوثوق مطاعناً

وعبّرت عن سعادة جيلها بتسلم راية جيل المكي، ووصفته بشاعر الثورة والحب.

وألقى الشاعر حاتم الكناني كلمة أسماها (حول الخؤولة الشعرية لمحمد المكي)، وعبر عن امتنانه للمجموعة الشعرية (يختبئ البستان في الوردة). التي كان لها فضل كبير عليه إبّان بداياته في الكتابة الشعرية.

وأبدى كناني إعجابه بقدرة القصيدة على الوصول لأبناء جيله، ووصف الشاعر الحق هو الذي تكون قصائده طبقة من طبقات تصل كافة المتلقين في مختلف الأزمان.

وواصل حاتم إعجابه بالعذوبة والسلاسة الشعرية التي تدهشه في أشعار المكي، وأثرها عليه، وكون شعره رغم اختلاف أبياته يسيل من موضوع واحد.

وتحدث الشاعر كمال الجزولي عن الطرفة في أشعار محمد المكي، وذكر حزمة خواطر من عشرته الطويلة مع الشاعر ومن واقع فنه. وذكر أن شخصية مكي ودودة وروحه خفيفة الظل وذكاؤه وقّاد.

وشارك الدكتور عبد السلام نور الدين بورقة أسماها تعليقات وتداعيات في ديوان مكي (أمتيّ) قرأها الشاعر عالم عباس للحضور بالنيابة عنه. عبر فيها عن موجة التيار الجارف لشعر الحداثة وتأثيره في عربية السودان .وتفاءل بقدرة لغة السودان التي تغلب عليها الدراجة على التطور وتجاوز الازدواجيات.

وتحدث الشاعر الحلاج عن علاقته بالمكي ونشأتهما بنفس الحي والمدينة ودراستهما في نفس المدارس والخلاوى، وذكر قصصاً تجمعهما سوياً.

بينما تحدث الشاعر السفير خالد فرح عن شخصية المكي الدبلوماسية وعلاقته بالسلك الدبلوماسي وبموظفي الخارجية.

وقدم الشاعر المحتفى به كلمة شكر للجنة استقباله والقائمين على الفعالية، وعبّر عن استمتاعه البالغ بالأمسية للدرجة التي جعلته يقرأ على الحضور آخر أشعاره تعبيراً عن رد الجميل بالجميل.

واختتمت الفعالية بتقديم لوحة تشكيلية للشاعر قام برسمها الفنان محمد عبد العزيز نهار.

الشاعر محمد المكي إبراهيم من مواليد مدينة الأبيّض عام 1939، تخرّج في كلية القانون بجامعة الخرطوم، التحق بعدها بالعمل في وزارة الخارجية، وعمل فيها لمدة (30) عاماً، ليهاجر بعدها مع بداية انقلاب حكومة الإنقاذ في يونيو 1989. نال وسام الآداب والفنون عام 1977، وترجمت قصائده لعدة لغات منها الإنجليزية والروسية والفرنسية.

وله أربعة دواوين شعرية: (أمتيّ)، (بعض الرحيق أنا والبرتقالة أنت)، (يختبئ البستان في الوردة)، (وفي خباء العامرية)، وعدة مؤلفات فكرية.

ويعتبر الشاعر والدبلوماسي أحد مؤسسي مدرسة (الغابة والصحراء) التي تعد من أبرز تيارات الحداثة الثقافية والأدبية السودانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى