الأخبار

 معهد السلام الأمريكي يحذر من تمرد بوجوه جديدة في السودان

ترجمة: (الديمقراطي)

حذر معهد السلام الأمريكي، من خطر حدوث تمرد آخر في السودان بوجوه جديدة، إذا لم تتحقق توقعات الثورة، مشيراً إلى ن الاستقرار في اقليم دارفور يمثل عاملا حاسما لنجاح الانتقال الديمقراطي في البلاد.

وأشار الصحفي والباحث المهتم بالصراع في دارفور وتشاد، جيروم توبيانا، في تقرير خاص ومطول بعنوان (دارفور بعد سقوط البشير.. الانعكاسات على مسار الانتقال في السودان والمنطقة) إلى أن سقوط البشير لم ينعكس بشكل كاف على الأوضاع الأمنية في دارفور.

وحذر التقرير من اشتعال حرب في دارفور إذا بقيت على هامش السياسة السودانية. وأضاف نقلا عن سياسيين إذا “لم تتحقق توقعات الثورة في دارفور، فهناك خطر حدوث تمرد آخر، بوجوه جديدة: وجوه المتظاهرين الذين كانوا يوماً ما سلميين”.

وأشار التقرير إلى أن الافتقار لتمثيل الدارفوريين ومشاورتهم في الحكومة الانتقالية التي يقودها المدنيون أدى لزيادة صعود محمد حمدان دقلو (حميدتي) فوق الجهات الأخرى الفاعلة في دارفور، وأدى لعمليات سياسية موازية، مثل محادثات سلام جوبا، وساهم في النهاية في انقلاب أكتوبر 2021م.

واضاف التقرير: “أجبر هذا التحيز النخبوي بعض المتمردين الدارفوريين على التحالف مع حميدتي، خصمهم السابق، بل وعلى نحو شاذ دفعهم لدعم الانقلاب الأخير”.

ويعاني إقليم دارفور من اضطرابات أمنية وصراعات قبلية تغذيها المليشيات ذات التسليح العالي، ما يزيد عدد ضحايا المجازر، بينما تلاحق قوات الدعم السريع اتهامات بدعم هذه الميليشيات المنفلتة.

وفي الأسبوع الأخير من شهر رمضان المنصرم هاجمت ميليشيات مسلحة مدعومة من الدعم السريع مدينة كرينيك بولاية غرب دارفور، على مدى يومين ما أسفر عن مقتل أكثر من 200 شخص بينهم أطفال ونساء ومسنين، كما قام المهاجمون بإحراق منازل ومركز شرطة ومستشفى وسوق.

وعلى إثر هذه المجزرة البشعة لوحت سلطنة “دار مساليت” بطلب تقرير المصير حال استمرار هجمات الميليشيات ضد مواطنيها، وطلبت من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وضع المنطقة تحت الحماية الدولية وفق البند السابع لحماية المدنيين من الإبادة الجماعية والتطهير العرقي.

وقالت السلطنة إن دار مساليت ظلت منذ  ديسمبر 2019م تتعرض لهجمات بربرية وحشية من قبل الميليشيات المسلحة المدعومة والمسنودة من قوات الدعم السريع، بتقديم الدعم الفني واللوجستي.

وطالب البيان بالإبعاد الكامل والفوري لقوات الدعم السريع من السلطنة، “بعد تورطها أكثر من مرة وفق الأدلة الموثقة في كل الجرائم التي ارتكبت وما زالت ترتكب في حق المدنيين العزل بالمنطقة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى