الأخبار

معتقلو سجن سوبا يبدأون إضرابا مفتوحا عن الطعام

الخرطوم – (الديمقراطي)

دخل المعتقلون السياسيون والمحتجزون بسجن سوبا، في إضراب مفتوح عن الطعام، حتى إطلاق سراحهم جميعاً أو تقديمهم لمحاكمات عادلة وعلنية.

واعلنت حملة “سودان حر” مساندتها للثوار المعتقلين من قبل السلطات الانقلابية في معركة الأمعاء الخاوية التي ابتدروها، وتعتبرها مع كل القوى الثورية في طريق إطلاق سراح المعتقلين السياسيين وتفكيك منظومة الاعتقال التعسفي والاحتجاز التحفظي والإخفاء القسري.

ودعت الحملة التي يقودها 18 جسما ثوريا في بيان، القوى الثورية بتنظيماتها المختلفة لدعم الثوار المضربين عن الطعام بكل السبل، عبر المشاركة في الاعتصامات أمام سجون السلطة الانقلابية والعمل الإعلامي المكثف لتسليط الضوء على إضرابهم وقضاياهم بشكل عام.

وقال البيان إن “الإضراب عن الطعام هو أحد وسائل المقاومة السلمية المشروعة، وهو احتجاج مباشر على الظلم والقمع الذي تمارسه السلطة الانقلابية بممارسات الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري المخالفة للقانون والمواثيق الدولة، وهو خيار مضن ومرهق يضطر المعتقلون السياسيون للجوء إليه من أجل تعرية السلطة الانقلابية وأدواتها الإجرامية، كما إنه أداة لاستنهاض حملات التضامن والدعم المجتمعي داخلياً وخارجياً”.

وحذر البيان السلطات الانقلابية من محاولة إنهاء الإضراب عن طريق فرض التغذية الجبرية وإرغام المعتقلين المضربين على تناول الطعام، مضيفاً: “فطريقها الوحيد للخروج من مأزقها القانوني والأخلاقي هو الاستجابة الفورية للمطالب العادلة والمشروعة للثوار المعتقلين بإطلاق سراحهم فوراً أو تقديمهم للمحاكمات العادلة إن كان هنالك ما يستدعي ذلك”.

وحمل البيان المسؤولية كاملة عن سلامة المعتقلين المضربين عن الطعام، للإدارة المباشرة لسجن سوبا والسلطة الإنقلابية في كل مستوياتها، لما للخطوة من آثار مباشرة على المعتقلين.

وكان عضو بمجموعة محامي الطوارئ قال إن سجن سوبا لا يزال يضم 23 معتقلاً من أعضاء لجان المقاومة السودانية، كما يوجد في سجن بورتسودان 30 معتقلاً، و30 آخرين في سجن الحويطة بولاية النيل الأبيض، ومعتقل واحد في سجن دبك.

وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن قوات الأمن السودانية تحتجز بشكل غير قانوني مئات المتظاهرين منذ ديسمبر 2021 وتخفي العشرات قسرا في إطار حملتها الواسعة ضد معارضي انقلاب 25 أكتوبر العسكري.

وقالت المنظمة إن قوات الأمن ضربت المتظاهرين المحتجزين وأساءت معاملتهم، بما يشمل تعرية الأطفال المحتجزين وتهديد النساء بالعنف الجنسي.

وطالبت المنظمة السلطات السودانية بالإفراج عن جميع المحتجزين بشكل غير قانوني، بمن فيهم المخفيون قسرا، بينما على شركاء السودان الدوليين فرض عقوبات فردية تستهدف المسؤولين عن القمع.

وتردت أوضاع الحريات العامة في السودان، بعد انقلاب 25 أكتوبر، إلى أسوأ ما كان يتوقعه السودانيون بعد أن أسقطوا نظام المخلوع عمر البشير، وفتحوا أبواب الأحلام نحو دولة “الحرية والسلام والعدالة”.

ومثلت مظاهر قمع الاحتجاجات واعتقال المتظاهرين والصحفيين والناشطين وضربهم ونهبهم، بواسطة قوات مشتركة تمتلك حصانة كاملة ضد المساءلة القانونية حيال ما ترتكبه من انتهاكات، السمة البارزة لأوضاع الحريات في البلاد.

وكان قائد الانقلاب الفريق عبد الفتاح البرهان، قد أصدر في يناير الماضي، أمر طوارئ أعاد بموجبه سلطات عناصر جهاز المخابرات العامة التي كانوا يتمتعون بها في عهد البشير. كما منح القوات العسكرية المنفذة للطوارئ حصانة كاملة من المساءلة والمحاسبة حول أي جرائم قد ترتكبها أثناء تصديها بالعنف المفرط للمتظاهرين، وهذا ما شجعها على التوسع في الانتهاكات العنيفة ضد المحتجين حتى وصل عدد الشهداء إلى (94)، فضلاً عن سقوط آلاف الجرحى، إلى جانب اعتقال المئات بينهم (23) طفلاً، بحسب مراقبين قانونيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى