الرأي

مرافعة في الفضاء الأسفيري في بلاغ : خالد عمر يوسف وآخرين  

بالرقم 17490/2022 تحت المادة 177/ (2) من القانون الجنائي

د. كمال محمد الأمين عبد السلام – المحامي بالخرطوم

الشعوب التي تحرق مثقفيها ومبدعيها وتشنق فلاسفتها وتسحل شعرائها في الشوارع .. قادرة علي أن تحرق ( ثوراتها) … لأنها تخشي الحقيقة أحياناً!

هذا الوطن يتسع للمؤامرات .. ويضيق فقط بالحرية …!

هؤلاء المعتقلين السياسين القابعين في سجون السلطة الإنقلابية هم أشرف من عرفت و أشجع من رإيت قوة وشكيمة ومهابة وأضح أن من أعتقلهم لم يشارك في ثورة ديسمبر العظيمة ولو بشق تمرة …

إنطلاقاً من قرينة البراءة المنصوص عليها في المادة (4)/(ج) من قانون الإجراءات الجنائية السوداني لسنة 1991م فلا يجوز التعرض للحرية الفردية إلا في الحدود التي يقررها القانون صراحة ولعل الحق في الحرية مكرس في جميع المواثيق والمعاهدات الدولية والإقليمية التي تعني بحقوق الإنسان – ولعل مبدأ قرينة افتراض براءة المتهم ذات مضمونين : الأول ضمان الحرية الشخصية للمتهم والثاني وجوب إعفاء المتهم من إثبات براءتة
كذلك نصت المادة (4)/ب من قانون الإجراءات الجنائية السوداني علي مبدأ الشرعية الإجرائية – ولعل الشرعية في القانون الجنائي ذات شقين : الشق الأول يتعلق بالقانون الجنائي وهو : (لا جريمة ولاعقوبة إلا بنص تشريعي سابق) ؛ في حين أن الشق الثاني يتمثل في تحديد النهج الذي يجب أن يلتزمة المخاطبون بالقواعد الإجرائية ، إذ لايجوز ملاحقة شخص أو التحقيق معه أو محاكمته إلا وفقاً للإجراءات التي ينص عليها القانون.
أولاً : – في إجراء القبض: بدأت إجراءات القبض بالعقيد / عبد الله سليمان إعتباراً من تاريخ انقلاب البرهان في 25/ 10/ 2021م وقد تم فتح البلاغ بالرقم أعلاه في مواجهتة إعتبارا من يوم 28 /11/2021م وحتي يومنا في تجاوز صريح للقانون حيث ظل هذا العقيد لأكثر من ستة أشهر في الحجز والحبس دون تقديمة لمحاكمة عادلة أو الإفراج عنه ، ثم توالت إجراءات القبض بعد ذلك فقد تم القبض علي الأستاذ وجدي صالح والمهندس خالد عمر يوسف وآخرين إعتبارا من يوم 9/ 2/ 2022م و بعد ذلك تم القبض علي عدد كبير من ثوار لجان المقاومة وإيضاً علي عدد من إعضاء لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو في العاصمة والولايات . رإينا قيام عدد كبير من الأفراد الذين يرتدون زياً مدنياً بالدخول الي مقر حزب المؤتمر السوداني بالعمارات شارع 45 وبدون الحصول علي إذن بذلك من رئيس مجلس الأحزاب السياسية بدليل عدم إبراز مثل هذا الإذن عند الدخول وفقاً لنص المادة (24) من قانون الأحزاب السياسية لسنة 2007م . ولم يتم مراعاة إجراءات أخذ الإذن اللازم من مجلس نقابة المحامين عند القبض علي المحامين كما هو منصوص عليه في نصت المادة (48) من قانون المحاماة لسنة 1983م تعديل 2014م خاصة الأساتذه وجدي صالح وطه عثمان .
النيابة العامة قامت بنشر بيان تقول فيه أنه وبتاريخ 28/ 11/2021م قيدت تحريات أولية بموجب المادة 47 إجراءات وبعد التحري حولت لدعوي جنائية تحت المادة 177/ (2) من القانون الجنائي وأشارت النيابة في بيانها أن هنالك مخالفة للقوانين الخاصة المتعلقة بالتعامل بالنقد الإجنبي ومخالفة اإجراءات المالية والمحاسبية ومخالفة قانون مكافحة الثراء الحرام والمشبوه وغيرها

هل خالف القبض المعايير و الضمانات المحلية والدولية ؟
1- تنص المادة (3) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان : ( لكل فرد الحق في الحياة والحرية وفي الأمان في شخصة ، فلايجوز القبض علي أي إنسان إلا في الحالات التي يجيزها القانون ) وقررت المادة (9) من نفس الإعلان ( لايجوز إعتقال أي إنسان أو حجزه تعسفياً ) والحق في الحرية مكرس أيضاً في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966م والذي صادقت عليه جمهورية السودان في العام 1986م وأصبح جزء لايتجزا من النظام لدستوري في جمهورية السودان وقد نصت المادة (42/ (2) من الوثيقة الدستورية للفترة الإنتقالية للعام 2019م تعديل 2020م علي أنه : ( تعتبر كل الحقوق والحريات المضمنة في الإتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان والمصادق عليها من قبل جمهورية السودان جزء لايتجزأ من هذه الوثيقة نصت الفقرة الثالثة من المادة (42) ( تنظم التشريعات الحقوق والحريات المضمنة في هذه الوثيقة ولاتصادرها أو تنتقص منها ، ولا تقيد هذه التشريعات هذه الحقوق إلا لضرورة يقتضيها المجتمع الديمقراطي .
2- فيما يتعلق بتنفيذ (القبض) فالجهة التي خولها قانون الإجراءات الجناية لسنة 1991م تنفيذ أوامر القبض هي فقط الشرطة الجنائية العامة وفق نص المادة (25) من هذا القانون ، كما لا يجوز القبض علي أي إنسان إلا في الحالات التي يجيزها القانون، وأن يتم ذلك علي يد موظفيين عموميين مختصين، وإذا تم التوقيف فلابد من توفير الضمانات التي تكفل عدم إساءة معاملة المحتجزيين والأشخاص المحرومين من الحرية مهما كان سبب إحتجازهم، فالعدالة لايضيرها إفلات مجرم من العقاب بقدر مايضيرها الإعتداء علي حريات الناس والغاء القبض عليهم بغير وجه حق وهذا هو عين ما أشارت له المادة (9) من العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية وحددت المادة (67) من قانون الإجراءات الجنائية أن السلطة المخولة بإصدار أوامر القبض هي النيابة العامة أو القاضي بحسب الحال وهنالك حالات أخري أشارت لها المادة 68 من ذات القانون أجازت فيها للشرطي أن يقبض في الحالات التي وردت في الجدول الثاني الملحق بالقانون كذلك حددت المادة 70 من ذات القانون أن من ينفذ أمر القبض أي شرطي أو إداري وقد عرفت المادة 5 من القانون الإداري بأنه : ( يقصد به الشخص الذي يتولي أي إدارة أهلية أو محلية أو شعبية مختصة ، حسبما يكون الحال ). وبالتالي فإن الذين نفذوا أمر القبض ليس من الجهات التي حددتها المادة (70) إجرءات جنائية وبالتالي جاء تنفيذ أمر القبض مخالفاً لقانون الإجراءات الجنائية وكذلك مخالفاً للمعايير الدولية . فضلاً عن مخالفته لكافة الضمانات التي أشارت لها المادة (83) من قانون الإجرءات الجنائية وهي حق المقبوض عليه بالاتصال بمحاميه وحقه في مقابلة وكيل النيابة . وقررت الفقرة (4) من المادة المذكوره أن يتم وضع المقبوض عليه في حراسة الشرطة التي تتولي القبض والتحري ولايجوز نقله أو وضعه في أي مكان آخر إلا بموافقة النيابة أو المحكمة . وقد تم نقل المقبوض عليهم الي جهة غير معلومة أتضح لاحقاً توقيف المقبوض عليهم في مكان خاص داخل سجن سوبا وهذا بالتأكيد يخالف المعايير الدولية ويخالف المباديء التي تم النص عليها في المادة (4(و) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م والتي قررت أنه ( يراعي الرفق كلما تيسر في إجراءات التحري والإستدعاء ولايلجأ لممارسة سلطات الضبط إلا إذا كانت لازمة ) و هي تشكل مخالفة واضحة لقانون الإجراءات الجنائية وبالتحديد المادة (83) منه و المعايير الدولية فضلاً عن عدم عرض المقبوض عليه فوراً لوكيل النيابة وفقاً للمادة 75 من قانون الاجراءات التي تشترط وجوباً : ( أن من ينفذ أمر القبض عليه إحضار المقبوض عليه فوراً أمام وكيل النيابة او القاضي ليتخذ مايراه مناسباً كما له الحق في الإتصال بأسرته) ولم يتم التحري مع معظم المقبوض عليهم إلا بعد مرور أكثر من أربعين يوماً علي القبض وهذا يناقض مبدأ البراءة الذي أشرت اليه .
3- التهم الموجهه للمقبوض عليهم هي المادة 177/(2) من القانون الجنائي لسنة 1991م ( خيانة الأمانة)
وهي توجه فقط إذا كان الجاني موظفاً عاماً أو مستخدم لدي آخر .
ثانياً:- لماذا إختارت السلطة الإنقلابية المادة 177/ (2) من القانون الجنائي السوداني؟
نظام الإنقاذ البائد كان في العادة عندما يريد إعتقال إشخاصاً إعتقالاً سياسياً يلجأ الي استخدام المواد 50 من القانون الجنائي (تقويض النظام الدستوري) والمادة 51 ( إثارة الحرب ضد الدولة ) والمواد 63 (الدعوة لمعارضة السلطة) والمادة 64 (إثارة الكراهية ضد الطوائف ) و المادة 66 من القانون الجنائي (نشر الأخبار الكاذب)حتي يقول للعالم أنهم ليسوا معتقليين سياسسين وعند تقديم المعتقليين للمحاكمة إما أن يقوم النائب العام بإستعمال سلطاتة بموجب المادة (58) من قانون الاجراءات الجنائية لوقف الدعوي الجنائية . أو في الغالب ينتتهي البلاغ في المحكمة بالشطب نسبة لعدم لإفتقارة من البداية لأية بينات حقيقية يمكن أن تشكل تأساس معقول .
هذه السلطة الإنقلابية لأول مرة تقوم بإستخدام المادة 177/ (2) من القانون الجنائي السوداني في مواجهة السياسين من أعضاء لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو ومن احزاب المجلس المركزي للحرية والتغيير وتجمع المهنيين وهذه المادة يقوم ركنها المادي علي أن مرتكب الجريمة يكون مؤتمن علي حيازة مال عام أو إدارتة . ويقوم ركنها المعنوي علي ان هذا الشخص قام وبسوء قصد بجحد ذلك المال أو إمتلاكة أو تحويلة الي منفعتة أو منفعة غيرة أو تبديده أو التصرف فيه بإهمال فاحش يخالف مقتضي الأمانة .
المادة 177 من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م ( خيانة الأمانة ) هي من الجرائم التي يجوز فيها التنازل الخاص عن الدعوي الجناية ( انظر في ذلك المادة 136/(2) بإستثناء ( الموظف العام ) كما أن إختيار المادة 177/(2) إذا كاني الجاني موظف عام أو مستخدم لدي أي شخص أتمن علي المال بتلك الصفة ، يعاقب بالسجن مدة لاتقل عن اربع عشرة سنة مع الغرامة أو بالإعدام )
بالتالي تم إختيار هذه المادة بالتحديد لأن المادة (106) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م نصت بشكل قطعي ووجوبي بأنه : ( لايجوز الإفراج عن المقبوض عليه في جريمة تكون عقوبتها الإعدام أو القطع حداً… الخ )

رابعاً : هل تنطبق المادة 177 / (2) من القانون الجنائي السوداني علي المقبوض عليهم ؟

4- طالما أن هذه الجريمة التي قررتها المادة 177 من القانون الجنائي هي من جرائم الح الشاكي في هذا البلاغ هو وزارة المالية وهي وفقاً لقانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو تعتبر عضوا في لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو ويعتبر ممثل ديوان المراجعة القومي عضواً وحسب نص المادة (6) تجاز كل قرارات اللجنة بالتوافق أو الأغلبية وتقدم اللجنة تقريراً شهرياً لمجلس السيادة ومجلس الوزراء ووفق نص المادة (11) من قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو وهو الجهة الوحيدة التي لها الحق في مراجعة حسابات اللجنة وبالتالي الشكوي المقدمة من وزارة المالية تشكل تعارض مصالح واضح ( conflict of interest ) – خاصة أن وزير المالية الحالي ظل يصرح في أكثر من مناسبة أنه لم يستلم أي مال من لجنة التفكيك وأن الشكوي هي مجرد تصفيه حسابات كما أن المال المسترد لم يدخل بعد في خزانة وزارة المالية لأن الإجراءات التي إتخذتها لجنة التفكيك قابلة للإستئناف ولم يتم تشكيل لجنة الإستئنافات إلا مؤخراً وبالتالي لايحق لوزارة المالية إتخاذ إجراءات في مال لم يدخل بعد في حوزتها بعد.
كما أن لجنة إدارة الأموال المستردة تشكل حسب القانون بقرار من رئيس مجلس الوزراء وتكون برئاسة وزير المالية والتخطيط الإقتصادي وعضويين ممثلين عن للجهات ذات الصلة ، فكيف لوزير المالية وقد خرج علي الملآ في أكثر من مناسبة يدعي أنه لم يستلم ولا مليماً واحداً من اللجنة فكيف للمالية وهي لم تدخل هذه المبالغ في خزانتها كما يدعي وزير المالية ويأتي ويناقض نفسه بأن هنالك خيانة أمانة اليس هذا هو النفخ في الساخن والبارد في ذات الوقت !
الجهة الوحيدة التي حدد القانون لها مراجعة أموال اللجنة هي المراجع القومي ، كما أن النيابة العامة لايحق لها فتح دعوي جنائية إلا بناء علي تقرير المراجع القومي الذي يوصي بفتح البلاغ في حالة وجود بينة مبدئية وهذا ما لم يحدث في هذا البلاغ ، لأنه تم القبض ثم بدأت رحلة البحث عن أدلة في مواجهة هؤلاء الشرفاء ولكن هيهات.
الأمر الأخر هو عدم إختصاص نيابة الخرطوم شمال لأن الجريمة موضوع البلاغ هي من الجرائم الواقعة علي المال العام وهي من صميم إختصاص نيابة المال العام وقد نبهنا النائب العام بذلك إلا أن الخروقات والتجاوزات الكبيرة للقانون ظلت مستمرة .
كما أن الوظيفة يقصد بها مجموعة الواجبات والمسئوليات والسلطات التي تسند من سلطة قومية ذات إختصاص بغرض إنجاز الأعمال المنوطه بها تحقيقاً لأهداف الوحدة.
فقانون الخدمة المدنية القومية لسنة 2007م يطبق فقط وفق نص المادة (4) منه علي جميع العاملين بالوحدات علي المستوي القومي – لكن المادة (5) من ذات القانون إستثنت ( شالغوا المناصب الدستورية ) من تطبيق أحكام القانون.
أما مخالفة قانون الإجراءات المالية والمحاسبية فهو يخضع فقط (العاملون) الذين يطبق عليهم قانون الخدمة المدنية في أداء واجباتهم وفقاً لأحكام قانون محاسبة العاملين بالخدمة المدنية القومية لسنة 2007م عليه فإنه لاينطبق علي المقبوض عليهم ( خالد عمر يوسف) أو محمد الفكي سليمان لأنهم ببساطة شاغلي مناصب دستورية الجهة التي تحاسبهم هي مجلس الوزارء وليس وزارة المالية فعلي سبيل المثال نجد أن وزير شؤون مجلس الوزراء الإنتقالي هو عضو في لجنة التفكيك (بحكم منصبه ) وفق نص المادة (5) من قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو مع العلم أن لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو بها عضويين من مجلس السيادة أحدهما هو رئيس الجنة وهو الفريق ياسر العطا والثاني هو رئيس مناوب وهو محمد الفكي سليمان فلماذا لم يتم القبض علي الفريق ياسر عطا وهو رئيس اللجنة وتم القبض علي نائبة ؟ فتخطي الإجراءات لرئيس اللجنة والذهاب فوراً بأتهام المقبوض عليهم لايشكل سوي اساءة إستخدام السلطة وإستغلال الاجراءات الجنائية لتصفية الخصومة السياسية عبر بلاغات وهمية لاحول لها ولاقوة و في تقديري المتواضع أنها أضعف من خيط العنكبوت وليس لها أرجل ولا سيقان تمشي عليها ولا تعدو أن تكون هذه اجراءات كيدية .
خامساً:- ذكرت النيابة العامة أن المقبوض عليهم قد خالفا عدد من القوانين الخاصة منها قانون التعامل بالنقد الإجنبي للعام 1981م بتعديلاته المختلفة . فالمقبوض عليهم أو المشتبه بهم لم يتعاملا أو يكونا جزءاً من تعامل في النقد الإجنبي مع أي شخص أو جهة خارج القنوات الرسمية بصورة تخالفة القانون المذكور أو لوائح بنك السودان ، وبالتالي هذا الإتهام لم ينبني علي أي أساس معقول كما أن القوانين الخاصة برقابة النقد الإجنبي في السودان منحت سلطات إختيارية واسعة للجهات الرسمية المسئولة عن الإقتصاد والمال ويتم ممارستها وفقاً للظروف التي يمر بها السودان وبعد قيام حكومة الفترة الانتقالية شهدت العديد من السياسات المختلفه فيما يتعلق بأمر التعامل في النقد الإجنبي . أما قانون الإجراءات المالية والمحاسبية لسنة 2007م فهذا القانون يطبق فقط علي أجهزة الدوله والمؤسسات الدستورية والهيئات والشركات التي تمتلكها الحكومة بالتالي المقبوض عليهم ليسوا طرفاً في أي إجراءات مالية مخالفه للقانون وهم يمارسون سلطاتهم وفق قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو الذي تسوده أحكامه علي أي قانون أخر .
تحياتي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى