الرأي

لا جديد في حديث البرهان الاخير

نزار جعفر*
سمعت كلام البرهان في إفطار الفريق ياسر العطا واستوقفتني عبارة محددة في صياغ الكلام وهي إشارة البرهان ان القوات المسلحة أصبحت تتصرف بدون تأثير سياسي وكذلك لجان المقاومة والقوي الوطنية ليست لديها علاقة بالقوي السياسية رسالة مسمومة يطلقها البرهان هدفها عزل القوي السياسية الحية عن ادارة الدولة الجديدة وعلي الرغم من اعترافه في بداية حديثه بمسؤولية الجميع عن فشل فترة الانتقال السابقة الا انه عاد الي القاء اللائمة بشكل مباشر علي القوي السياسية…حديث البرهان لا يفهم منه الا اصراره علي المضي في طريق الدولة الشمولية العسكرية لايوجد اية جوانب ايجابية في حديث البرهان الذي تم الاعداد له بشكل مرتب وبثه في الاسافير لخلق حالة من الالتباس وسط الجماهير والتقليل من الاحتقان في مواجهتهم لان الواقع الان يشهد انقسامات في اواسط القوي المؤيدة للانقلاب خاصة مع اقتراب اي موعد لتقسيم الحقائب الوزارية وفي الجانب الاخر بدأت تفلح نداءات لم شمل القوي السياسية لقيام جبهة وطنية عريضة كأكبر مهدد للانقلابيين..
الكيزان يواجهون انقسامات حادة تتمثل في عدم رغبة معظهم عودة الحرس القديم الي قيادة التيار الاسلامي واحلامهم بتنظيم جديد يتجاوز اخطاء الماضي وفي ذات الخط برزت اختلافاتهم حول من يقود خط التجديد الجديد هل الخط الثاني في المؤتمر الوطني بقيادة مجموعة امين حسن عمر ام سوف تنتصر قوي المؤتمر الشعبي في الاستيلاء علي تركة المؤتمر الوطني وقيادته مجددا باعتبارهم الورثة الشرعيين لعرابهم الترابي وايضا تيار الاصلاحيين بقيادة غازي صلاح الدين يأمل في موقع مقدر في التغيير الاسلامي المرتقب داخل الحركة ولكن يظل الحرس القديم بقيادة كرتي يقف بالمرصاد امام دعوات التغيير بينما غندور يقف علي جانب الحياد لاسترضاء كل المتعاركين للابقاء علي وجوده علي هرم القيادة الاسلامية …
اما حميدتي ودعمه السريع يواجه لحظات مفصلية في تاريخ المليشيا حيث بدأت تظهر في الأفق بوادر خلاف مع قوات الجيش التي بدأت تتململ في السيطرة المفرطة للدعم السريع وبل بدأت قيادات من الجيش تخشي تأثير هذه السيطرة علي امتيازاتها التاريخية اقتصادية كانت او سياسية ايضا الدعم السريع لم يستطيع ان يصنع له قبول داعم من دول المحور التي بدأت تتضجر من الكلفة المالية لهذه القوات خاصة مع ما يلوح في الافق من هدوء في اليمن وانفراج الازمة في ليبيا وحتي مسألة حراسة الحدود للتقليل من الهجرة غير الشرعية نحو اوروبا اصبحت ليست في البال مع اندلاع الحرب الروسية الاوكرانية لقد اختلطت حسابات القائد الحنجويدي كثيرا حيث اصبح تركيزه منصبا علي المحافظة علي تماسك قواته…
اخيرا انتباه الكثيرين لمقالات اماني الطويل في مركز الاهرام يجب ان لاتقرأ بعيدا عن ان أماني نفسها بوق من أبواق المؤسسة العسكرية المصرية وتستغلها المخابرات المصرية في توجيه الرأي العام وسط الجمهور السوداني وتوفر لسياسيه تحليل جاهز لتداوله والعمل بمقتضاه وعندنا رجعة للمقالات بالتفصيل …..
– الردة مستحيله
– الجبهة الوطنية العريضة هزيمة الانقلاب
*رئيس مكتب الخارج السابق
المؤتمر السوداني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى