الأخبار

قلق سوداني واسع على صحة المعتقل مصعب الشريف

الخرطوم- (الديمقراطي)

أبدت قوى ثورية قلقها البالغ على الوضع الصحي للمعتقل مصعب الشريف، وسط تقارير تشير إلى تدهور صحته داخل سجن كوبر، جراء الحبس الانفرادي الذي يقبع فيه.

واعتُقل مصعب الشريف في 31/1/2022 في الولاية الشمالية، وكان حبيس التحقيقات الجنائية قبل أن يتم ترحيله لاحقاً إلى سجن كوبر بالخرطوم.

ودونت السلطات في مواجهة مصعب الشريف، بلاغاً بالرقم (94/2022) تحت المادتين (107 و21) من القانون الجنائي السوداني لسنة 1991م.

وقالت لجان مقاومة بحري في بيانٍ، إن سلطات الانقلاب اتهمت مصعب الشريف، بـ”الاشتراك تنفيذاً لاتفاق جنائي” تحت المادة (21) و”التستر على الجاني وإيوائه” تحت المادة (107) من القانون الجنائي السوداني في جريمة مقتل العميد علي بريمة.

وأوضحت أنه “حين اعتقال مصعب كان مصاباً في كلتا قدميه ولا يستطيع المشي دون الاستناد إلى عصا، واليوم وبعد التواصل مع محامي الدفاع، اتضح أن الحالة الصحية لمصعب قد تدهورت نتيجة لوضعه في الحبس الانفرادي مع منعه تماماً من الخروج من الزنزانة، ما أدى إلى تدهور وظائف الكلى”.

وكشف بيان لجان مقاومة بحري أن أسرة مصعب “طلبت من إدارة السجن أن يتم فحصه لوقف تدهور حالته الصحية، لكن الطلب قوبل بتعنت ولم يتم السماح له بمراجعة الطبيب حتى اللحظة، ما نعده انتهاكاً جسيماً لحق المعتقل.”

وطالب البيان إدارة سجن كوبر بالسماح لمصعب بإجراء المراجعة الطبية اللازمة، ونقله فوراً من زنازين الحبس الانفرادي إلى زنازين الانتظار، والسماح لأسرته وأصدقائه بمقابلته.

وتابع: “نُحمّل إدارة سجن كوبر وكل السلطة الانقلابية ما آلت إليه الأوضاع الصحية لمصعب ونحذرهم من مآلات أفعالهم ولكل حادث حديث”.

وتحدثت تقارير عن تعرض المعتقل مصعب الشريف للتعذيب ليلاً ونهاراً رغم أنه مصاب في الساق وحالته الصحية سيئة جداً، ولم يقابل أي طبيب حتى الآن لغيار ونظافة الجرح.

من جهته، أبدى تجمّع المهنيين السودانيين قلقه حيال تمدد انتهاكات السلطة الانقلابية، مشيراً إلى أنه تابع بقلقٍ كبير الأنباء التي تواترت عن الحالة الصحية التي يعاني منها بعض من قيادات لجان المقاومة “مصعب الشريف ومحمد أدم (توباك)” وغيرهما، ومنعهم من أبسط حقوقهم في تلقي الرعاية الصحية والعلاج اللازم.

وأشار في بيان إلى استمرار حبس ومحاكمة عمر العبيد، عضو لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو في الدندر، كما “قامت ذات السلطات بحملة اعتقالات شرسة ضدّ لجان المقاومة، فقد داهمت قوات الانقلابيين منزل محمود الهادي وأخذت طارق عبد المنعم كرهينة حتى يسلم محمود نفسه، وهما من لجان مقاومة الديوم، ومارست إرهاباً ضد المواطنين العزل لتقوم باعتقالهما بصورة مهينة، في بلطجة جديدة تمارسها قوات الانقلابيين”.

وأكد تجمّع المهنيين أن حملة الاعتقالات في مقابل إطلاق سراح الموقوفين قانونياً من منسوبي نظام المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية وإعادة نشاطهم بأمر السلطة الانقلابية، هو دليل إضافي على أن انقلاب “25 أكتوبر” كان انقلاباً إسلامياً بقيادة رئيس مجلس السيادة الانقلابي عبد الفتاح البرهان ونائبه قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى