الأخبار

 قرار قضائي بـ (خط اليد) لتجديد حبس معتقلي لجنة إزالة التمكين

الخرطوم (الديمقراطي)

جدد قاضي المحكمة الجنائية العليا، طيب الأسماء عبد الله، حبس 9 من أعضاء لجنة التفكيك المعتقلين لمدة 72 ساعة، وفقاً لقرار مكتوب بخط اليد وعليه ختم القاضي.

ووصف قانونيون القرار بأنه “أسوأ وثيقة محكمة في تاريخ القضاء السوداني”، حيث يشير إلى أن القاضي يحمل معه “الكراس والختم” لعمل الطوارئ المطلوب دون أن يذهب إلى المحكمة.

وانتقد الخبير القانوني الصادق علي حسن، عضو “هيئة محامي دارفور”، شكل وصياغة قرار إعادة حبس المعتقلين، وقال إن القرار يكشف عن عدم المبالاة والاستهتار الذي وصل إليه الحال بالسلطة القضائية.

وأكد الصادق علي حسن في تصريح لـ (الديمقراطي)، أن “كتابة قرار قضائي بهذه الشاكلة بغض النظر عن محتواه يكشف استهتار الجهات المسؤولة، فالقاضي عقب الاطلاع على المحضر يكتب قراره في المحضر، أما القرار فلا يسلم هكذا ..كما لا يختم القاضي على القرار الذي اصدره في المحضر بل يتم طباعة القرار ليوقع عليه القاضي، ويوضع عليه ختم المحكمة بواسطة المراقب أو موظف المحكمة المعني”.

وأوضح الصادق، أن القرار يشير إلى أن القاضي الذي أصدره يحمل معه ختم المحكمة وهو خاص بالمحكمة وليس القاضي، مؤكدًا أن الإجراء السليم أن يودع ممثلو الدفاع نسخة من القرار لدى رئيس الجهاز القضائي بالولاية أو لرئيس القضاء في هذه المخالفة الفادحة والتي تؤثر على سلامة أداء القضاء ،مما يتيح أن يُستغل ويُستخدم بالمخالفة للقانون ويفقد الثقة في القضاء والقضاة.

ورأى الخبير القانوني، أن محتوى القرار لا يتضمن أي مسببات موضوعية في تطبيق  القانون. وأضاف: “القاضي عليه تسبيب اي قرار يصدره”.

وأصدر الخميس الماضي، قاضي المحكمة الجنائية العليا بالخرطوم طيب الأسماء عبد الله قرارا قضى بتمديد حبس 9 معتقلين من لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد واسترداد الأموال العامة، لمدة 72 ساعة، منهم عضو مجلس السيادة الانتقالي السابق محمد الفكي سليمان، وزير شؤون مجلس الوزراء السابق خالد عمر يوسف، وعضوي اللجنة طه عثمان، وعبد الله سليمان وآخرون.

ومنذ أكثر من شهرين تعتقل سلطات الانقلاب 19 من أعضاء لجنة التفكيك وإزالة تمكين نظام البشير بعد ان دونت في مواجهتم بلاغا تحت المادة 177/2 من القانون الجنائي والمتعلقة بخيانة الأمانة، لكن لم يتم إحالة البلاغ إلى المحكمة.

وقبل يومين تقدمت هيئة الدفاع بطلب إلى القاضي بعدم تجديد حبس المتحفظ عليهم من أعضاء لجنة إزالة التمكين لمدة أخرى، لعدم وجود بينة مبدئية في مواجهتهم تقتضي بقاءهم في الحبس، إضافة لوجود تجاوزات صريحة لحقوق المقبوض عليهم قبل المحاكمة.

وقال عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين، مشعل الزين، لـ (الديمقراطي) إن البلاغ ضد معتقلي اللجنة مبني على خروقات كثيرة أولها “تكليف النيابة والجهة التي قيدت الدعوى والصفة”.

وأوضح أن الطريقة التي اعتمدت بها التهم المقترحة تستوجب وجود بينات مسبقة تتمثل في تقرير المراجع القومي كأساس لتهمة تتعلق بالمال العام، مشيراً إلى “خروقات أخرى متعلقة بحقوق المعتقلين والوسائل غير القانونية باستدراجهم وترصدهم وانتقائية القبض عليهم وفق نشاطهم السياسي الملحوظ”.

وتابع: “أبرز الخروقات هي المحاولة الرخيصة لاستغلال أعضاء اللجنة رهائن لتسوية سياسية يتعشم فيها الانقلابيون لتكون مخرجا آمنا لهم من مصير سيئ ينتظرهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى