الأخبار

 قانونيون وسياسون: إسقاط الانقلاب أولوية قصوى

الخرطوم – ملاذ حسن

دعا قانونيون وسياسون إلى إسقاط الانقلاب واستعادة المسار الديمقراطي، أولا ومن ثم الحديث عن قضايا الفترة الانتقالية مثل “بناء مؤسسات الدولة المدنية المحايدة وهيكلتها وقيام الإنتخابات النزيهة”.

وأكدوا أن أي مبادرة حوار تدعو للاتفاق مع العسكر والرجوع لنقطة الصفر، أو ترسخ أنصاف الحلول لا يمكن التعويل عليها.

جاء ذلك خلال جلسة نظمها مركز ساس الحقوقي، لتحليل المبادرات والمواثيق من كيانات المجتمع المدني والأكاديمي المتعلقة بالوضع الراهن.

واتفق المشاركون في جلسة النقاش على أن أغلب المبادرات المطروحة اعتمدت على الإصلاح وليس إعادة البناء، وافتقرت لرؤية واضحة وفروقات مفاهيمية.

كما اتفقوا على أن “معظم المبادرات أغفلت ضرورة تفكيك بنية النظام السابق وبناء مؤسسات الدولة المدنية المحايدة وإعادة هيكلتها وسيادة حكم القانون لتحقيق قيم العدالة وقيام الإنتخابات العادلة والنزيهة”.

وقال عضو مبادرة أساتذة جامعة الخرطوم منتصر الطيب، إن الأولوية القصوى يجب أن تكون إسقاط الانقلاب واستعادة المسار الديمقراطي ليتم بعدها الإجابة على أسئلة كيف يحكم السودان وكيفية بناء مؤسسات الدولة المدنية المحايدة وهيكلتها وقيام الانتخابات النزيهة.

في الاثناء قال رئيس حزب الامة المكلف، فضل الله برمة ناصر إن مبادرة بعثة الأمم المتحدة بقيادة فولكر بيرتس، تمثل مخرجا مناسبا من الأزمة الحالية، مشيرا إلى أنها قابلة للتعديل والتطوير وتحظى بقبول واسع.

وكان مركز ساس قد قدم قراءات لمبادرات ومواثيق 15  كيانا بتواريخ مختلفة وشملت القراءة محاور (المفاهيم العامة والدستور الإنتقالي، والمجلس التشريعي، ونظام الحكم وقسمة السلطة، والعدالة الإنتقالية، والإصلاح المؤسسي، السلام، والإقتصاد الوطني والسياسة الخارجية).

وتسبب انقلاب (برهان – حميدتي) في ايقاف المساعدات الدولية للسودان، حيث أوقف (1,2) مليون طن من القمح منحة من المعونة الامريكية، كانت كافية لسد نقص احتياجات البلاد من القمح لمدة اربعة اعوام، ومجاناً، كما أوقف الانقلاب 500 مليون دولار من البنك الدولي لدعم الفقراء عبر برنامج ثمرات، ومليار دولار منحة من الحكومة الأمريكية اجازها الكونغرس، و2 مليار دولار دعم إضافي من صندوق النقد والبنك الدولي، و2 مليار دولار استثمارات من بنك Exim كان من المفترض أن تصل إلى 8 مليار دولار.

وتعاني الموازنة الحكومية عجزاً يصل إلى 374 مليار جنيه، رغم أنها اثقلت كاهل المواطنين بمزيد من زيادات الضرائب التي وصلت إلى 145% منها 81% ضرائب على المستهلك، مما يجعل السلطة تلجأ إلى طباعة النقود بدون موارد (رب رب) وبالتالي تحميل الأزمة للمواطنين بارتفاع معدلات التضخم.

واطلقت السلطة الانقلابية أيدي شبكات الفساد عبر فُك الحظر عن حساباتها في المصارف لتستمر في نهب موارد البلاد والمضاربة في العملة الصعبة وغسيل الاموال والاتجار في سلع الاستهلاك الرئيسية. كما أطلق الانقلاب أيدي شبكات الفساد لمزيد من تهريب الذهب وسلع الصادر الأساسية باسعار أدنى كثيراً من الأسعار العالمية. فضلاً عن اطلاق أيدي أمراء الحرب والميليشيات لنهب الموارد جهرة وعياناً بدعوى المحافظة على الاستقرار والسلام.

وأعاد الانقلاب تخصيص موارد البلاد لصالح الأجهزة العسكرية والامنية، خصماً على التنمية والخدمات، حيث خصصت الميزانية الجديدة 102 مليار جنيه لقوات الدعم السريع و163 مليار جنيه للقطاع السيادي في حين خصصت للأدوية المنقذة للحياة 83 مليار جنيه ولمؤسسات التعليم العالي 37 مليار جنيه ولتحويلات تنمية الولايات 102 مليار جنيه ولدعم الأسر الفقيرة 15 مليار جنيه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى