الرأي

قاضينا يا دكتور

بيننا

رباح الصادق
(1)
اتصل بي مساء أمس الاثنين دكتور محمود زين العابدين محمود، عراب الوثيقة التي تريد أن تصنع من فسيخ الانقلاب شربات، وكنت قلت في مقالي عن وثيقته إن له عروقا دساسة كثيرة: دباب، امنجي، منسق خدمة وطنية وهلم جرا. قلت ذلك بالرغم من أني لا اعرف الدكتور شخصيا وقد نقلت هذه الصفات من عدد من المنشورات الرائجة في السوشيال ميديا، ولم اتوسع فيما جاء عنه لأني كما ذكرت كنت أرى الادهى وأمر محتوى الوثيقة لا شخوصها.
قال لي زين العابدين في اتصاله إنه كان يريد التاكد من ان الصفحة المنسوبة لي والتي نزلت فيها تلك المنشورات تخصني، ولنتواصل!
(2)
كان الدكتور حاول الاتصال بي أول أمس بيد أني كنت في اجتماع فلم ارد عليه، وقال إنه اتصل كذلك بالاستاذة ام سلمة، يعني ام سلمة اختي، لأنها مثلي ذكرت عنه معلومات غير صحيحة وفقما قال.
سألته ألم تكن يوماً دبابا ولا في الأمن؟ قال ابدأ .. قلت اذا صح حديثك هذا معناه يلزمنا التصحيح بل الاعتذار.. قال وقد علت نبرة صوته: اعتذار بعد شنو؟ بعد ان دمرتم سمعتي وجعلتموني أفقد منصبي بالأمم المتحدة؟
كان الحديث بالجمع، وفهمت ان الجمع يعنيني انا وام سلمة باعتبارنا من قمنا بهذا التدمير! حتى أنه قال إني اتهمته بحرق القرى في دارفور، قلت اني لم ازد على جملة وحيدة ليس فيها حروق، قال، ام سلمة كتبت ذلك..!! واتضح ان أم سلمة لم تكتب شيئاً بحقه بل شاركت منشورات آخرين.
وطبعاً هذه ليست المرة الأولى التي يتهم مقال لي بأنه قضى على سمعة بنيت في عقود فقد اتهمني من قبل تهمة مماثلة أحد كبار الكتاب، ولا هي المرة الأولى التي يشن فيها علي احد جلاوزة الإنقاذ حربا، نيابة عن ام سلمة.. كتب محمد وقيع الله قبل ذلك عددا من المقالات في التعليق على مقال كتبته ام سلمة لكنه كان يرد على رباح..!! لكنها المرة الأولى التي أعلم فيها أن الأمم المتحدة توظف أو ترفد وفقاً لمنشورات السوشيال ميديا!!
(3)
قلت للدكتور محمود زين وأقول.. لم افعل غير ترديد ما نشر عنه في منشورات تناسلت بعد الوثيقة، وما سمعته عنه أكثر بكثير من تلك الجملة المقتضبة، وبعضه أشد ضررا بسمعته، لكني لم أرد شخصنة الموضوع والوثيقة بخورها انشم، بلا حاجة للفيش والتشبيه.
(4)
إذا كان المسموع عنه بهتانا فقد لزمني أن احمل تبعات تصديقي ومن ثم ترويجي للمنشورات المذكورة، لكني أرفض تماما نبرة التهديد، واقول له: لتثق تماماً أني ساسعى بيدي ورجلي للتثبت من تلك المعلومات لا خشية منه ولكن من الله القائل (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا)، وسأكون حينها أحرص على أن تطهرني العقوبة على الأرض حتى لا احتمل وزره يوم العرض.
(5)
اقول لدكتور محمود زين، اطالبك برفع دعوى ضدي وضد ام سلمة وضد كل من نشر عنك فوصفك بما ليس فيك، فعبرها تضح الحقيقة، وإما ثبتت صحة المنشورات، أو اتضح انك بريء من تلك الأوصاف، واتيح لنا التطهر من الإثم والبهتان.
وليبق ما بيننا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى