الأخبار

في واقعة غريبة.. الشرطة تحتجز معتقلين “كأمانة”

الخرطوم – (الديمقراطي)

كشفت مجموعة (محامو الطوارئ) عن تفاصيل جديدة بشأن اعتقال سلطات الإنقلاب 25 شخصاً خلال موكب يوم الخميس الماضي، قائلة إن مصيرهم لا يزال غير معروف إذ يتم احتجازهم في حراسات القسم الشمالي (كامأنة) بدون فتح بلاغات في مواجهتهم.

وقالت المجموعة الطوعية الناشطة في متابعة أوضاع المعتقلين السياسيين والدفاع عنهم، في بيان إن “القوى الأمنية كما هو ديدنها عند قيام المواكب المناهضة للإنقلاب، وحتى تشبع رغبتها فى التعذيب والإذلال ظلت تطوف بالمعتقلين أنحاء العاصمة على ظهر عرباتهم الأمنية حتى وقت متأخر من ليلة أول امس، حتى لا يتسنى لهؤلاء الثوار الوقت الكافي لإجراء الضمانة لهم لمزيد من الإرهاب والتخويف بقصد كسر شوكة الثوار وهو أمر بات مكشوفاً ولن يكسر عزيمة الثوار”.

وأكد البيان أنه “رغم المماطلات المعتادة للقوى الأمنية انتظم محامو الطوارئ بالقسم الشمالي وقاموا باجراء تصديق ضمانات الثوار غير أن القوى الأمنية لم تطلق سراحهم رغم ذلك بحجة أن المقبوضين لديهم تسليم فى بلاغ آخر بالقسم الاوسط”.

وتابع: “عند ترحيل المقبوضين فوجئ الجميع بعدم ترحيلهم للقسم الأوسط الخرطوم بل ذهبوا بهم لمبنى التحقيقات الجنائية سيئة الصيت والسمعة، وعادت بهم وأودعتهم حراسة القسم الشمالي (كأمانة) على حد قولهم، وعلمنا أن بلاغ القسم الأوسط تم تسليمه للتحقيقات الجنائية بأمر مباشر من مدير الشرطة”.

وأكد البيان أن “محامي الطوارئ شاهدوا آثار التعذيب الشديد والإصابات المتفاوتة لعدد من الثوار لدرجة عدم قدرتهم على الكلام، كما قامت الشرطة بإحتجاز عدد من القصر في الحراسات في مخالفات بالغة للقانون تجاوزتها النيابة المسؤولة عن الحراسات”.

وزاد: “ظل محامو الطوارئ مرابطين بين القسم الشمالي والأوسط والنيابة، وعلمنا أنه لم يدون بلاغ في مواجهة المقبوضين وغالب الظن أن إحتجازهم لتدبير تهم تلفق لهم علما بأن أغلبهم لم يتم اعتقالهم في موقع الحدث وبعضهم لم يشارك في الموكب وهم من باعة السوق العربي”.

وأشار إلى أن رئيس القسم الشمالي أفاد بأن المقبوضين ليس لديهم بلاغات إنما هم (أمانة) لديه، وأعرض عن أى تفسير وهو يقر بذلك بمشاركته فى ارتكاب جريمة الاعتقال غير المشروع، حسب البيان.

وذكر البيان أن هذه الممارسات من جهاز الشرطة “توضح بجلاء مدى التردي والإنهيار بالجهاز المناط به حماية المواطن وتحوله لأداة بطش بالمواطنيين وذراع من أذرع السلطة الانقلابية، حيث تعد هذه الجريمة استمرارا لمجموعة الجرائم التي ارتكبتها الشرطة فى ذات اليوم من دهس للمواطنين وإطلاق يد مدنيين يحملون أسلحة لقنص الشباب”، مشيرا إلى استشهاد الشاب مجتبى عبدالسلام دهساى بمركبة عسكرية.

وعاد الثوار أمس الخميس إلى الشوارع مرة أخرى ضمن سلسلة مظاهرات مستمرة منذ 6 شهور لمناهضة الانقلاب العسكري وللمطالبة بتسليم السلطة لحكومة مدنية تقود البلاد إلى التحول الديمقراطي بنهاية الفترة الانتقالية.

وكانت الشرطة نفسها أعلنت في بيان عن اعتقال 43 شخصا واتخذت في مواجهتهم الإجراءات القانونية، بيد أن مجموعة (محامو الطوارئ) أكدت رفض الشرطة الإفراج عن المعتقلين رغم تصديق الضمانة.

وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، عن ارتقاء شهيد وإصابة 73 شخصاً خلال احتجاجات الخميس، بينها إصابات ناتجة عن استخدام سلاح جديد بواسطة قوات الانقلاب يجري التعرف عليه.

ومنذ انقلاب “البرهان حميدتي” في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي، ظلت قوات الانقلاب الأمنية تنوع أدواتها لقمع المحتجين، حيث استخدمت مختلف أنواع الأسلحة بما فيها الدوشكا ضد المتظاهرين السلميين، كما استخدمت في الآونة الأخيرة بكثافة سلاح “الخرطوش” المخصص للصيد، مما خلف إصابات بليغة وسط الثوار يصعب معالجتها بحسب الأطباء.

وتحدث ناشطون أمس عن حمل قوات الانقلاب الأمنية ، وبينهم أفراد بزي مدني، أسلحة تصدر منها أشعة ليزر حيث تصيب الشخص المصوبة نحوه بكسور دون ان تخلف جرحاً.

كذلك تحدثت نقابة أطباء السودان الشرعية عن رصد العديد من الإصابات الغريبة بنوع من السلاح يتسبب في الضرر البليغ وكسور بالعظام من دون أن يترك أثرا خارجيا.

وارتفع العدد الكلي للشهداء الذين حصدتهم آلة قوات الانقلاب منذ 25 أكتوبر الماضي، إلى (95) شهيداً، كانوا يطالبون بالحكم المدني والانتقال الديمقراطي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى