الرأي

فضيلة عدم الحياء…!

مسألة

د. مرتضى الغالي

عدم الحياء (فضيلة إنقاذية) ولن تجد لسنة الله تبديلاً..! ولهذه الخصيصة بل (الخسيسة الإنقاذية) في “عدم الخجلة” لها تجليات عديدة تنطوي على قدر كبير من العري الأخلاقي والانطلاق (أم فكّو) بعد خلع حلية الأدب ورداء الضمير . وحكمة الله أنهم يبادرون دائماً بلفت الأنظار إلى هذه السوءة..!

نقلت الصحف والأسافير عن الإنقاذي أمين حسن عمر قوله: (أطردوا بعثة حمدوك- فولكر.. فالسودان بلد حر)..! إنه يتجاهل كل ما فعلته الإنقاذ عندما جلبت للسودان عشرات الآلاف من الجنود المدججين بالسلاح من كل جنسيات الدنيا ولم ير أمين في (أن السودان بلد حر)..وكان صاحبه المخلوع قد اقسم أن دخولهم لن يكون إلا على جثته..ثم دخلوا وما زالت جثته حية تتنفّس..! وعندما قامت حكومة حمدوك بعد الثورة بتحويل هذه البعثات المسلحة إلى بعثات مدنية قال سيد أمين اطردوا هذه البعثة هذه البعثة..! هذا حديث شخص موتور من الثورة يبكي على زوال الإنقاذ..وما قاله (كذبة بين كذبتين)..!

لولا أن فضح الباطل ومحاربة آلافك فريضة دينية وإنسانية وإعلامية لما ألقينا بالاً لمثل هذا الحديث الذي يقطر بالتزوير القصدي وباستهانة الإنقاذيين المعهودة بعقول الناس والخروج السافر عن مبادئ الصدق والأمانة واتزان الأحكام وتقييم الوقائع بما يمثل مخالفة صارخة للضمير السياسي والوطني انغماساً في اللجاجات والحزازات والسخائم بسبب المرارات من زوال سلطة الإنقاذ المُجرمة وقذف فكرها وسيرتها في المزابل العمومية وهبة الشعب الباسلة ضد جورها الغليظ ويدها الباطشة الجلحاء التي قبضت على رقاب الناس لثلاثين عاماً كان عنوانها الاستبداد والتجبّر وسرقة الموارد واستغراق قادتها في نشب الدنيا وكأن السودان (حواشة) ورثوها من آبائهم فاستباحوا فيها كل ثاغية وراغية…وقد كانوا أباطرة في السرقة واللصوصية وتحويل مقدرات البلاد إلى جيوبهم وجيوب ذويهم ومحاسيبهم بعد أن شطبوا كل ما تعارفت عليه أنظمة الحكم في تصريف المال العام.. وقبل أيام رأيتم كيف دافع سيد أمين عن (التجنيب) الذي ابتكره جماعة علي عثمان..والتجنيب تعبير آخر للنهبوت وجعل مال الدولة (دولة بين أيدي وجيوب الإنقاذيين) ورأى الناس كيف كانوا يعطون فلان حقيبة مليئة بالدولارات ليشتري بها الذمم (ولا يطالبونه بإيصالات بطبيعة الحال) ورئيسهم يضع قروض الدولة في بيته ويتصرّف فيها بمعرفته وبالمراسيل الشفهية.. إلى آخر (هذه القصص البايخة)..!!

النكتة في أن سيد أمين يطالب بطرد البعثة الأممية لان السودان (بلد حر)..لأن هذا الرجل ببساطة كان في جانب الجلادين أيام الإنقاذ ولم يكن في جانب الضحايا فهو لا يرى ظلامات الإنقاذ واستعبادها للشعب..فقد كان أيامها حاكماً بأمره يضع ساقاً على ساق في الوزارات والدوائر وفي أجنحة فنادق الدوحة وفي شاشات التلفزيون (يزجر ويشخط) ويقول لأصحاب التلفزيون لا أريد سماع هذا الصوت.. فيطيعون…!! هكذا كان يظن أن قربه من المخلوع يجعله منه الحجاج بن يوسف بعد كان حوارياً للترابي العرّاب الحقيقي للحركة التي تمخضت فجاءت بالإنقاذ ثم كان كل ذلك (الخمج) والنصب والتدمير الممنهج والسحر الأسود الذي ادخل الوطن في هذا النفق المظلم..!! سيد أمين يتحدث الآن عن السودان البلد الحر.. وهو يعلم إن أي سوداني غير جماعته يرى أن الإنقاذ أسوأ بما لا يُقاس من الاحتلال النازي…! ماذا كان النازية لتفعل لو احتلت بلادنا بأكثر مما فعلته الإنقاذ…!!

وطبعاً مفهوم غضب سيد أمين على البعثة الأممية لأنها تطالب الانقلابيين والاخونجية بالكف عن قتل الشبان المسالمين كل صباح..ولأنها تراقب الجرائم ضد الإنسانية وحالات الاغتيال والاختطاف والاعتقال الجُزافي..ولكن أيهما أفضل و(أخفّ مؤونة): التعاون مع البعثات الأممية أم التعاون مع الاستخبارات الأمريكية..؟!إلى درجة تسليمها رقاب المستجيرين بالإنقاذ..!!

لن تستطيعوا مهما تطاولتم أن ترتقوا إلى منصة الثورة وحكومتها إلا أن تردوا على سيرتها النبيلة بمثل هذا الهراء…وهذا التسافل ليس بغريب على من ينكر ضوء الشمس وتؤذيه فضائل الآخرين ويظل (ينخنخ) بهذه الترّهات…! أحد متابعي الأخبار العالمية قال: عندما تم الإعلان عن إحراز كوريا الجنوبية المرتبة العاشرة قي قائمة أقوى اقتصادات العالم اغتاظت كوريا الشمالية التي تقبع في المركز 169 وردّت بإطلاق صاروخ باليستي في البحر..!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى