الرأي

طلب بالعفو عن الأبرار قتلة الشهيد أحمد الخير..!

يجب ألا ننسى طبيعة الإنقاذيين وفلولهم وهم يتآمرون الآن على الوطن ويتحدثون عن الوطنية والأخلاق..! ونحن نستعرض هنا فقط جزءاً من خطاب منشور بعث به شقيق الشهيد احمد الخير لبعض (النظّار والشيوخ والعُمد) الذين طلبوا منه التنازل عن قضية أخيه والعفو عن القتلة..! وهي رسالة تدمي الفؤاد…(لمثل هذا يذوب القلب من كمدٍ/ إن كان في القلب إيمانٌ وإحسان)..!
والقاتل هنا أو القتلة من جماعة الإنقاذ لم يكتفوا بالقتل حتى نقول أنها جريمة (مثل غيرها). لقد ادخلوا في جسد أحمد وهي على قيد الحياة قضيباً خشبياً أطرافه من حديد..! وهذا نوعٌ من التعذيب ترفعّت هوليود عن إبرازه حتى بمجرد التصوير السينمائي لأبشع أفلام الرعب التي يتفنن فيها المخرجون بتصوير أفعال الوحوش البشرية وشخوص عصابات المافيا وأصحاب اللوثة من عتاة المُجرمين والقتلة المأجورين.. باعتبار أن الرقابة في أكثر بلاد الدنيا بربرية لا تجيز تمرير أفلام تصوّر بشاعة إيلاج قضيب حديد أو خشب داخل جسد إنسان حي..!

الشهيد المعلم والاستاذ احمد الخير

ثم ينكر القتلة أن يكون كل هذا التعذيب قد حدث..بل إنهم يعلنون في القنوات الفضائية أمام كل الشعب أن سبب وفاة الشهيد احمد الخير (وجبة مسمومة) ثم ينفي مدير الشرطة المسؤؤل في حديث بالصوت والصورة أن يكون أي احد قد اقترب من الشهيد في معتقله.. وأن سبب الوفاة هو سندوتشات (فول بالجبنة)..!
ثم يأتي العمد والمشايخ والنظّار يتشفعون بالعفو عن القتلة لتعطيل القصاص الذي أمر به الخالق وقال (إن لكم فيه حياة) ولكن العمد والنظار لا يرون ذلك..! ومن حسن حظ القتلة أن القصاص حتى لو تم بحقهم فلن يكون بذات الطريقة التي قتلوا بها الشهيد.. وهي معلومة للجميع ومجرد الحديث عنها يصيب النفوس بالاكتئاب العميق والأبدان بالقشعريرة الذي تهتز لها كل خلجة أودعها الله في جسم البشر ..! يا لله.. أي عمد هؤلاء وأي شيوخ وأي نظّار..الله لا كسّبكم دنيا وأخرى..!
قال شقيق احمد الخير للشيوخ (أصحاب الشفاعة في القتل والتعذيب) إن قتل أخيه لم يتم في مشاجرة أو حادث حركة..! ولكنه جرى في مكان أمن تابع للدولة.. وتم بعد تعذيب رهيب لم يتم فيه الاكتفاء بمجرد القتل لشخص أسير اعزل.. منعوه هو ورفاقه من الصلاة.. في حين ذهب القتلة إلى المسجد هم وضباطهم ثم عادوا ونفذوا جريمتهم (بعد صلاة الجمعة)..! يقول: كان أخي جثة هامدة وزميله عبدالله سعدوك بين الحياة والموت هو والطيب كبسون وآخرون كانوا ممزقي الكلى والأطراف.. !
يقول شقيق الشهيد: لقد أصابونا في مقتل وقد رأيت بعيني ما أصاب أخي في كامل جسده.. وصورته إلى الآن لا تبارح ذهني.. حتى إن احد ضباط التحرّي دخل المشرحة وخرج فوجدته يبكي..!
يقول شقيق الشهيد مخاطباً العُمد والنظّار.. انتم تطلبون العفو لمن لا يستحقونه.. وقد تابع السودانيون سلوك القتلة في يوم نطق الحكم وهم يصيحون (نحن اسود نحن وحوش ما بنخاف الموت) فهل تريدون العفو لأوغاد هذا لسان حالهم.. ولمجرمين يتلذذون بالتعذيب وهم متكئون على وسادة السلطة…؟ عليكم أيها العمد والمشايخ أن تقفوا معنا.. فإن لم تستطيعوا فاتركونا لحالنا.. ولو كان هناك مجال للعفو لصفحنا من غير أن نحتاج لأحد منكم.. ونذكّركم بان المطالبة بالعفو عن جرائم بشعة مثل هذه.. تفتح الباب لارتكابها وتكرارها… (هذا بعض ما ورد في الرسالة)..!
هل مثل هؤلاء البشر لا يزالون في مواقع الشرطة والأمن والقضاء والنيابة وفي مفاصل الدولة..؟! هل يريد البرهان أن يعيد هؤلاء للسلطة..؟. يجب أن يصمت الإعلاميون المرتزقة الذين لا يزالون يظاهرون الانقلابيين والاخونجية والإنقاذيين القتلة والفلول ومن معهم من الحثالات التي تريد للشعب أن ينسى مخازي الإنقاذ.. الله لا كسّبكم..!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى