الرأي

طعنة البرهان النجلاء في صدر الجيش

منذ أن جاءت الحركة الإسلامية إلى السلطة بدأت هيبة الجيش السوداني في الانحدار إلى القاع تتسارع، مع أن الأمر بدأ قبل ذلك ولكن كان يسير ببطء، الا أن الانحدار الأسرع جاء في عهد البرهان، هذا الذي (ؤتفاصح) كل يوم بأن الجيش خط أحمر وسيقطع لسان من يتحدث عنه، وهو من سدد له أنجل الطعنات في تاريخه حين تمسك تمسك بالدعم السريع بعد الثورة تمسك رضيع بامه لدرجة أنه قام بتغيير المادة (5) والقى تبعية الدعم السريع للجيش وفتح أمامه المساحات لينمو ويكبر، وحينها كان يفكر في تخليد نفسه في السلطة من غدر الجيش فقط، نفس الاحساس الذي جعل البشير يؤسس الدعم السريع.
البرهان بدون الدعم السريع لم يكن قادرا على مقاومة الثورة، ولولاه لما فكر في الانقلاب على الحكومة الانتقالية، كما أنه لم يفكر أبدا في التخلص منه لولا تحريض الفلول له بأن الدعم السريع سيجره الجيش إلى الهلاك ويجب التخلص منه فورا،فبدأ يتعنتر عليه بالحديث في المنابر ولانهما (دافننو سوا) خرج محمد حمدان دقلو يكيل له الصفعات بالكلام أولا ثم تحول الى التحدي بالأفعال، وفي الحقيقة البرهان أخطأ التقدير في التعامل مع الدعم السريع، وقد اثبت للمرة الالف أنه عسكري فاشل ولا يمكن أن يكون سياسي أبدا، فهو لا يجيد قراءة الظروف ولا اختيار الزمن لاتخاذ القرارات في الأمور الحساسة، فهو لم يتوقع تحدي الدعم السريع للجيش على أرض الواقع، فخرج يتباكى لجماهير الشعب بخطورة الدعم في بيان جبان لم يتعاطف معه احد.
الحقيقة دقلو حين قال (أن الجيش ما كارب قاشو) هو لم يقل غير الحقيقة، فليس أدل على ذلك أكثر من وجوده هو كقائد للجيش موازي يحمل نفس رتبة قائد الجيش وقد فرض عليه أن يجعله جيش مستقل بالقاء المادة التي تشترط تبعيتة الدعم للجيش ولولا هذا التصرف لكانت سيطرة الجيش على الدعم سهلة، هكذا طعن البرهان الجيش طعنة نجلاء ثم يخرج بعين قوية ويقول انه سيقطع لسان كل من يتحدث عن الجيش ويدخل اصابعه في عينية، بالله تخيلو .
اعتقد أن أزمة الجيش اليوم هي البرهان وهو يعاني، الذي اثبت أنه لم يتعلم شيئا من العسكرية ولا من التجارب التي عاشها الجيش والسودان، وهو اليوم يقودنا إلى الهلاك والحل في التخلص منه هو قبل التخلص من الدعم السريع، فدائما قضايا الوطن لها حلول إن وجد القائد الحكيم، والأوطان لا تضيع الا بسب حماقات وتهور قادتها الطغاة وطعناتهم النجلاء، وما انزلقت كثير من البلدان في الفوضى الا لهذا السبب، وعليه نناشد حكماء الجيش أن يتصرفوا مع البرهان وينقذوا منه السودان والجيش، وعلى الشعب أن لا ينتظر ويفعل أدواته الثورية لأسقاطه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى