تقارير

صندوق دعم الطلاب .. ما وراء التصعيد

تقرير – القسم السياسي
برزت تحركات عناصر النظام البائد داخل المؤسسات الحكومية على السطح، عقب وقوع انقلاب 25 أكتوبر الذي ألغى قرارات لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 (المجمدة)، بإعادة مجموعة من المفصولين الموالين لنظام المخلوع.
ومنذ الفترة الانتقالية المنقلب عليها، كان قد أنهت لجنة التفكيك (المجمدة) خدمة المئات من فلول النظام البائد، تم توظيفهم بطرق مخالفة.
سيطرة وتصعيد
برزت على السطح (لجنة مطلبية) من داخل الصندوق القومي لرعاية الطلاب، دخلت في إضراب شامل في أغسطس الماضي قبل أن تصل إلى اتفاق بينها وبين الأمين العام للصندوق، وادعت مؤخراً أنه لم يلتزم باتفاقه بالدعم الاجتماعي الذي كان من المقرر أن يستمر إلى حين اعتماد هيكل الأجور الجديد للعاملين.
وكشف مصدر من داخل الصندوق لـ (الديمقراطي)، أن منسوبي النظام سيطروا على مفاصل الصندوق عقب تكوين ما يسمى بـ (لجنة العاملين) الذي وصفها بغير القانونية. وقال إنها باتت تتدخل في القرارات الإدارية، إلى جانب مشاركة عضويتها في لجان الترقيات داخل الصندوق.
وبيَّن المصدر – فضل حجب اسمه – أن اللجنة كانت قد هددت بإغلاق السكن الطلابي منذ أن بدأ نشاطها التصعيدي العام الماضي، بإعلانها عن إضراب من نتائجه، توصلها لاتفاق مع الأمين العام للصندوق قضى بزيادة المرتبات، بالإضافة إلى منح شهرية بمبلغ (100) ألف لكل العاملين، والبالغ عددهم (3800) موظف.
وأشار المصدر إلى أن تلك الخطوات كان لديها تأثير واضح على المشاريع والخدمات التي يقدمها الصندوق للطلاب والطالبات، موضحاً أنها انحرفت إلى مسار آخر من خلال انتهاجها العنف اللفظي لغير المضربين من العاملين، الذين تم إخراجهم من المكاتب بالقوة من أجل المشاركة في الإضراب المعلن آنذاك.
وأكد المصدر أن اللجنة اقتحمت مكتب الأمين العام الحالي، وحاولت منعه من مزاولة عمله، إلى جانب استهدافها لأعضاء لجنة الطوارئ التي شكلها الأمين العام للصندوق، بهدف التخفيف من أضرار الإضراب وما يترتب عليه من تأثيرات أخرى على الطلاب والطالبات.
وأوضح المصدر أن موظفي الموارد داخل الصندوق منذ سقوط النظام لم يعملوا، على الرغم من أن الفصل الأول من القانون نص على أن مرتبات العاملين من الموارد الذاتية للصندوق. وأضاف أن اللجنة احتلت مكاتب الأمانة العامة منذ الثاني من فبراير الجاري، مما أدى إلى شل حركة العمل داخل الصندوق، وحكومة الانقلاب لم تحرك ساكناً.
تصعيد جديد
عادت اللجنة مجدداً باتخاذها خطوات تصعيدية بعد إضرابها الذي كان قد دخل أسبوعه الثالث، والذي بدأ منذ الثاني من فبراير الجاري، أعلنت بعده الانسحاب الكامل من جميع الداخليات في العاصمة والولايات، وذلك بحسب بيانها الصادر بتاريخ 21 فبراير الجاري، الذي قالت فيه إن الخطوة تعد تمهيداً للإغلاق الشامل الذي سيعلن عنه لاحقاً.
وكانت قد تضمنت مطالب اللجنة، إجازة قانون الصندوق القومي لرعاية الطلاب والهيكل الراتبي المقترح حديثاً من اللجنة، أو إدخال مبلغ الدعم الاجتماعي وقدره (100) ألف جنيه في المرتب كعلاوة موحدة لكل العاملين، إلى جانب إنهاء معالجات تسويات الحرس المالية والإدارية، وصرف ما تبقى من استحقاقات العام 2022م.
وفي (فيديو مصور) تحصلت عليه (الديمقراطي)، قال رئيس اللجنة، عبدالناصر عبدالحفيظ، إنهم وصلوا إلى مرحلة اللاعودة، ويسعون إلى ترشيح أقدم العاملين وأعلاهم درجة أميناً عاماً للصندوق، بعد أن يعلنوا عن وفاة الأمين العام الحالي الذي وصفه بـ (الميت سريرياً).
يسعى الفلول داخل اللجنة لتحقيق مطالبهم من خلال اختيار أمين عام جديد وفق (الأقدمية) من موظفي الصندوق، كمعيار تم وضعه حتى يضمن لهم عودة المؤسسة إلى أحضان النظام البائد.
ومنذ انقلاب الجيش في 25 أكتوبر قبل الماضي على الحكومة الانتقالية، أفرجت السلطات عن العديد من فلول النظام المحلول، وتمت إعادة آخرين إلى مناصبهم لمباشرة أعمالهم داخل مؤسسات الدولة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى