الرأي

صناعة نجوم كرة القدم وتقديمهم للاحتراف

محمد حامد الفوز
الترتيب لفتح مدرسة لكرة القدم بنادي المريخ السوداني مثل مدرسة لاماسيا في نادي برشلونة أو سباير القطرية، أمر صعب جداً إن لم يكن مستحيلاً في ظل ظروف السودان الاقتصادية الراهنة، والمريخ على وجه التحديد.
ولأن مثل هذه المدارس أصبحت ضرورية لصناعة وتكوين الصغار وإعدادهم بطرق علمية لاحتراف اللعبة، وتغذية الأندية والمنتخبات بمواهب جيدة، لا تعتمد على الموهبة الفطرية فقط وتعليم الحواري، في ظل العائق الاقتصادي الذي يجب التغلب عليه بطرق عديدة. والمريخ صاحب قاعدة جماهيرية عريضة تسد قرص الشمس، أصحاب إبداع وابتكار، بالتأكيد لو عزمت الصفوة على الفعل ستفعل.
إذن، لماذا بعد إعادة بناء ملعب القلعة المفخرة، ألا تتم المساهمة والأفكار والمال لإنشاء مدرسة لتكوين الصغار محدودة على قدر الحال، تتوسع تدريجياً تحت إشراف مجلس الإدارة ومشاركة أولياء أمور الصغار، بقيادة فنية من نجوم المريخ السابقين، مع انتداب خبير أو اثنين من دولة متقدمة في التخطيط للصغار وتعليمهم مهارات وخطط كرة القدم، لتكون نواة لتغذية ورفد الفرق السنية المختلفة في النادي حتى الوصول للفريق الأول، من ثم تسويقهم عالمياً، ليستفيد منهم المنتخب.
ويمكن إنشاء صندوق أو حساب باسم أكاديمية سيدة فرح لكرة القدم، أو فرض رسوم كأي مدرسة أكاديمية خاصة لدخل هذه الأكاديمية للتعلم، بعد امتحان القدرات بالطبع، مع عمل كورسات تقوية للمواد الأكاديمية حتى لا يهمل الصغار واجباتهم المدرسية.
يمكن أن يكون هذا الفعل بمثابة الطريق الصحيح لصقل الفطرة التي فطر الله عليها السودانيين وفق أسس تربوية وأخلاقية لاستيعاب كل الأمور الفنية المتعلقة بكرة القدم، خاصة أنه من المعروف أن التصنيف العلمي جعل المرحلة العمرية مرحلتين: طفولة ومراهقة، ذلك لأنهما أهم مراحل تكوين الشخصية والثراء الفكري والمعلوماتي، والرغبة في التطور في المجال الرياضي، إذ إن هذه الفترة تظهر الموهبة والإمكانيات والاستعداد للتعلم.
وهنا، لابد للصغار الذين يعشقون كرة القدم والذين يحلمون بالنجومية والألق والإبداع فيها من البحث عن المدارس السنية لأنها الطريق الصحيح نحو ثقل المهارة بطرق صحيحة مبنية على العلم والمعرفة، فهي البوابة للعالمية. لابد من تقليد جيراننا الأفارقة الذين تطوروا وعبروا ونحنا مازلنا (محلك سر) لا نبارح محطة كرة جيل الستينيات والسبعينيات التي تعتمد على الفطرة فقط، فالآن العالم ارتاد الألفية الثالثة والكرة تتطور ومازالت، واصبحت علماً يدرس..
فهل يتحقق الحلم ويحتفل المريخاب بتخريج أول دفعة في مجال كرة القدم، مبنية على طرق علمية وتكوين مهاري جيد، خاصة أن الميل يبدأ بخطوة؟
خارج النص
نعم هو مشروع دولة، ولكن أين هذه الدولة الآن؟
طالما أن الثورة منتظمة لا تتوقف سوف يتحقق الحلم، وسوف ننهض اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وترتفع راياتنا في المناسبات الإقليمية والقارية والعالمية، وتتحدث القنوات العالمية عن نجومنا.
دعونا نحلم ونعمل لأجل ذلك اليوم…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى