الأخبار

شهيد في تظاهرات اليوم دهسا بمركبة عسكرية

الخرطوم (الديمقراطي)

أعلنت لجنة أطباء السودان المركزية ارتقاء روح شهيد نتيجة دهس بمركبة عسكرية، خلال المظاهرات الحاشدة التي خرجت في الخرطوم اليوم تنديدا بالإنقلاب العسكري.

وذكرت معلومات أولية أن الشهيد شاب في العشرينات من العمر يدعى مجتبى عبد السلام ملقب ب(الجعلي) وهو من ثوار حي (الصحافة).

وطبقا للمصادر فإن الشهيد فاضت روحه في مستشفى (الجودة) في الساعة الخامسة عصرا، بعد ساعتين من نقله على يد الثوار بعد دهسه بمركبة عسكرية في محيط موقف شروني وسط الخرطوم.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية في بيان عاجل إن الشهيد تعرض للدهس بعربة مدرعة تتبع لقوات السلطة الانقلابية تسببت بإصابته في الرأس والصدر والبطن خلال مشاركته بمواكب مدينة الخرطوم المتجهة إلى القصر الرئاسي.

وجاء في البيان: “تتعمد القوات الانقلابية استخدام العنف المميت، ويستأسد جنرال الانقلاب بقوات البطش الخاسئة مستخدماً كل أنواع الأسلحة ضد الثوار السلميين الذين يثبتون يوماً بعد يوم أن السلميةَ أقوى من الرصاص وأنها السلاح الأمضى ضد ترسانته وآلة عنفه”.

وتابع البيان: “بهذا يرتفع العدد الكلي لشهداء شعبنا الذين أحصيناهم إلى (95) شهيداً يظلون أعلاماً بارزة لثورة ديسمبر المجيدة ويُخلّدون في التاريخ أبدا”.

من جانبه ندد المكتب الإعلامي بنقابة أطباء السودان الشرعية “القمع المفرط الذي واجهت به السلطات الانقلابية كعادتها الثوار السلميين في مواكب اليوم مستخدمة مختلف أشكال القمع”.

‏وأشار إلى أنه “تم رصد العديد من الإصابات الغريبة بنوع سلاح تسبب في الضرر التبليغ وكسور بالعظام من دون أن يترك أثر خارجي”.

‏وكانت سلطات الإنقلاب قد بدأت استخدام العنف المفرط مع بداية تحرك الموكب الرئيسي من محطة الباشدار متوجها إلى القصر الرئاسي، بيد أن بسالة الثوار أجبرت قوات الانقلاب على التراجع.

وأطلقت قوات الانقلاب الغاز المسيل للدموع على الثوار الذين تجمعوا في محطة باشدار جنوب الخرطوم في محاولة لتفريقهم، لكن مع ذلك تقدم الثوار بثبات نحو القصر الرئاسي، حسب ما أفاد شهود عيان “الديمقراطي”.

وفي موقف شروني جنوب شارع القصر تصدت قوات الانقلاب بعنف مفرط لموكب الثوار، حيث غطت سحب الغاز المسيل للدموع سماء المنطقة.

وتنظم لجان المقاومة مظاهرات سلمية ووقفات احتجاجية، في سبيل إسقاط الحكم العسكري الذي استولى على السُّلطة يوم 25 اكتوبر الماضي، قبل أقل من شهر من موعد تسليم رئاسة مجلس السيادة إلى المدنيين في الحكومة المنقلب عليها.

وظلت الاحتجاجات التي تقودها لجان المقاومة والقوى الثورية المناهضة مستمرة دون توقف منذ اكثر من (6) أشهر للمطالبة بالحكم المدني واستعادة مسار الانتقال الديمقراطي.

وكان الفريق عبد الفتاح البرهان قد انقلب على الحكومة المدنية بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك، في 25 أكتوبر الماضي، وأعلن حالة الطوارئ وعطل الوثيقة الدستورية، واعتقل قادة القوى الثورية بمن فيهم رئيس الوزراء آنذاك عبد الله حمدوك.

ومنذ انقلاب 25 أكتوبر، ظلت الاحتجاجات مستمرة بوتيرة متصاعدة، في وقت تواجه فيها من قبل الأجهزة الأمنية بالعنف المفرط، ما أدى إلى سقوط نحو (100) شهيد وآلاف الجرحى، بحسب رصد لجنة أطباء السودان المركزية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى