الرأي

شروق القيامة

وَفِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ جَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ إِلَى الْقَبْرِ بَاكِرًا، وَالظَّلاَمُ بَاق. فَنَظَرَتِ الْحَجَرَ مَرْفُوعًا عَنِ الْقَبْرِ. (يو 20: 1)

جاكسون يوكي٠

ترتبط رمزية شروق الشمس ارتباطًا وثيقًا بالبدايات الجديدة، هذا سبب اعتزاز الكثيرين بها، كل فجر يعني فرصة جديدة لتحقيق أهداف عظيمة في الحياة المليئة بالأحداث والفرص الجديدة، أنها سعادة استعداد أولى تجربة ولادة يوم جديد، كما يعتبرها الأدباء بداية لرحلة جديدة تتوشح السماء وردية الطفولة. كما أن التعرض لأشعة الشروق تجربة مثيرة لتحفيز نشاطات النهار ويمنح الفرص لبدء اليوم بشكل إيجابي وتحديد نغمة نشطة لبقية اليوم. يعزز الرفاهية ويلهم المشاعر الإيجابية حول اليوم القادم. كل شروق شمس يمثل فرصة للتغطية الأخطاء وتحسين السلوك، الشروق مصدر إلهام لتحقيق أقصى فائدة، يمنح الطاقة والإرادة لتحمل أصعب التحديات في الحياة، “شيرلوك هولمز” الشخصية الخيالية التي أنشأها الكاتب الأسكتلندي الشهيرة، “آرثر كونان دويل” يصف شروق الشمس بأنها قوة طبيعية لا يمكن إيقافها ولا يمكن السيطرة عليها، مما يمنحنا شعورًا بمدى صغرنا وضعفنا ضد قوة الطبيعة”. هذه القوة هي التي تجعل الإنسان يتبع في نومه وقيامه الساعة البيولوجية، فعلى مر العصور يعتبر الشروق علامة ورمز للإبداع والطاقة إذ تتفاعل معها عاطفة الإنسان في حيوية، إذ وجد الباحثون أن جداول الأشخاص تميل إلى متابعة الأوقات التي تشرق فيها الشمس برغم التطور البشري، ومع تغير الفصول وتعديل تلك الأوقات، تتغير أيضًا عادات النوم والاستيقاظ لدى معظم الناس، في جداول العمل والترفيه.

تصادف حدث وذكرى قيامة المسيح مع الاعتدال الربيعي عند الشعوب الإسكندنافية كلمة “Easter”أو إيستور أو أوستارا ، تعني النور و “موسم الشمس المتزايدة” أو “موسم الولادة الجديدة” تغيير الموسم. من الشتاء إلى الربيع المشمس. ومنها اشتقت كلمة (East) أي الشرق من نفس الجذر. وتتوافق كلمة (Easter) مع الكلمة اللاتينية ( albis) وهي صيغة الجمع للكلمة alba وتعني (“الفجر”) بحسب الكاتب تايلور مارشا أطلق الأنجلو ساكسون على الاعتدال الربيعي كلمة (“Eostre سطوع أو ساطع”)، وهي وصفًا فلكيًا. يحتفل بها سنويا”. وما قاله مارشال يشبه الاحتفال بعيد شم النسيم الذي تحتفل بها الشعوب المصرية من أيام الفراعنة، وهي بدورها عيد الاعتدال الربيعي تعود هذه التقاليد القديمة المتجددة إلى(2700 قبل الميلاد)، وعيد شم النسيم مشتق من اللغة القبطية القديمة، نطقها في الأصل “Tshom Ni Sime”، وهي عبارة تُرجمت تقريبًا إلى “مروج الحديقة”. أطلق عليه البعض “عيد شمو”، أو في اللغة الإنجليزية “إحياء الحياة” الوقت الذي يحتفل فيه جميع المصريين، بغض النظر عن معتقداتهم أو مهنتهم أو وضعهم الاجتماعي، بعيد التجديد والإبداع ويتزامن مع عيد القيامة بحسب التقويم الشرقي. وفي شروق ذلك اليوم السعيد، رأت مريم المجدلية يسوع. بشكل عام، تميل النساء إلى النوم أكثر من الرجال، إلا في شروق يوم قيامة المسيح يقول الكتاب إن النساء ذهبنا إلى القبر باكرا والظلام باق: وَفِي أَوَّلِ الأُسْبُوعِ جَاءَتْ مَرْيَمُ الْمَجْدَلِيَّةُ إِلَى الْقَبْرِ بَاكِرًا، وَالظَّلاَمُ بَاق. فَنَظَرَتِ الْحَجَرَ مَرْفُوعًا عَنِ الْقَبْرِ. (يو 20: 1)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى