الأخبار

 “شبكة الصحفيين”: السيناريوهات الأمنية ستقود إلى الحرب الأهلية

الخرطوم – (الديمقراطي)

حذرت شبكة الصحفيين السودانيين، إن “السيناريوهات الأمنية التي تخطط لها السلطة الانقلابية، خلال بحثها عن التفويض الشعبي والقبول بالحكم العسكري، ستكون طريقاً معبداً للحرب الأهلية والاقتتال، لن يجني الوطن منها سوى الخراب”.

وأشارت الشبكة في بيان إلى تداعيات “الانفلات الأمني المصنوع الذي بات يحاصر الجميع في مختلف أنحاء السودان وكل نواحي العاصمة الخرطوم، ومنها حادثة الاعتداء على الصحافي عمار حسن، الذي هاجمته مجموعة مسلحة بضاحية الثورة بمدينة أم درمان، ونهبت دراجته النارية، ومبلغا من المال، بعدما أوسعته ضرباً”.

واعتدت يوم الخميس الماضي جماعة مسلحة على الصحافي عمار حسن، بمنطقة الثورة غربي أم درمان، بالضرب المبرح ونهبت دراجته النارية ومبالغ مالية.

وتأتي حادثة الاعتداء على الصحافي عمار حسن، ضمن عشرات الحوادث اليومية التي يتعرض لها سُكان العاصمة المثلثة من عصابات وسط شكوك بأنها تجد حماية من القوات النظامية.

وأكد البيان  “تنامى جرائم المجموعات المسلحة  في ظل غياب تام ومتعمد ،وفقاً للشواهد ، لأجهزة تنفيذ القانون، ورصد لحالات لا تحصى من التواطؤ والتساهل مع المتفلتين الذين يمارسون السلب والنهب والترويع والاعتداء على المواطنين يومياً”، مؤكداً رصد حالات تورط لبعض منسوبي القوات النظامية ممن تم ضبطهم والقبض عليهم بواسطة المواطنين في هذه الجرائم.

وتابع: “السيناريوهات الأمنية التي تجتهد السلطة الانقلابية في تنفيذها لإشاعة الذعر في المجتمع، ومناخ الخوف والإرهاب، هي نقل بالمسطرة من التجارب الخارجية، التي يرعاها من يخططون لإجهاض الثورات من كفلائها، وهي لن تقود في الحالة السودانية إلا لتقويض دولة القانون وإشاعة شريعة الغاب في المجتمع، حيث ان غياب الأجهزة الشرطية عن القيام بدورها الوظيفي، وانحرافها بمساندة وشراكة المجرمين بالتساهل والتهاون وحماية المتورطين، سيكون دافعاً للمكتوين من هذه الجرائم لأخذ القانون بالأيدي”.

وحذر من أن ذلك “أولى مقدمات الانزلاق في الفوضى، الذي يقود في نهاية المطاف للحرب الأهلية والاقتتال، وسيكون الانقلابيون من ضمن ضحاياها، ولن يجن الوطن منها سوى الخراب”.

ودعا البيان لجان المقاومة لتشكيل لجان لحماية الأحياء، والسيطرة على نزعات الانتقام، والتنسيق مع لجان قانونية من محامي الطوارئ والمتطوعين من المحامين، لمباشرة الإجراءات الجنائية في مواجهة من يتم توقيفهم من المتهمين بالضلوع في هذه الجرائم، ومتابعتها حتى تصل لساحات المحاكم.

وكانت السلطة الإنقلابية تعزو تزايد نشاط العصابات المسلحة إلى عدم امتلاك الشرطة صلاحيات كافية للتصدى لهذه الاعتداءات، إضافة إلى عدم توفر الحماية القانونية لها.

وتذرعا بذلك، أعطى قائد الانقلاب العسكري جميع القوات النظامية حماية من المساءلة القانونية، إلا بموجب إذن منه، أثناء تنفيذها أوامر الطوارئ الصادرة منه والتي شملت حركة وتنظيم الأشخاص. لكن ناشطين يؤكدون تزايد نشاط العصابات بعد وقوع الانقلاب وفرض حالة الطوارئ.

وتحشد السلطات آلاف الجنود لتفريق الاحتجاجات التي اُستشهد فيها 94 متظاهرا منذ وقوع الانقلاب في أكتوبر الماضي، لكنها تعجز عن فرض الأمن في الأحياء السكنية والطرق العامة.وتنشط العصابات المسلحة في طرق رئيسية وقرب الأسواق، وبدأت مؤخرا في توسيع نشاطها لتشمل المنازل التي يجري نهبها بالقوة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى