الأخبار

سُلطات الانقلاب ترفض تجديد إقامة كبيرة مستشاري يونيتامس

الخرطوم ــ الديمقراطي

أكد متحدث باسم بعثة الأمم المتحدة في السودان “يونيتامس“، رفض سلطات الانقلاب تجديد تأشيرة إقامة كبيرة مستشاري البعثة روزاليند مارسدن، على الرغم من أنشطتها الداعمة لتنفيذ اتفاق السلام.

ويثير عمل البعثة الأممية غضب قادة الانقلاب خاصة مساعدتها في تسهيل العملية السياسية التي تستهدف استعادة الحكم المدني؛ وقد هدد قائد الانقلاب عبد الفتاح البرهان بطرد رئيس البعثة فولكر بيرتس عن البلاد في وقت سابق، قبل أن يتراجع عن ذلك.

وقال المتحدث، في بيان حصلت عليه (الديمقراطي)، إنه “من المخيب للآمال اختيار السلطات عدم تجديد تأشيرة إقامة مارسدن”.

وأبدى أسفه لقرار السلطات السودانية خاصة وإنها طلبت من البعثة الأممية وشركائها بتكريس المزيد من الاهتمام لدعم السلام وحشد الموارد للعديد من الأنشطة ذات الأولوية.

وعلقت أمريكا والدول الغربية والمؤسسات المالية العالمية، مساعدات اقتصادية تبلغ مليارات الدولار، فور وقوع الانقلاب العسكري في 25 أكتوبر 2021؛ لكنها لا تزال تقدم دعما في المجال الإنساني فقط.

وشغلت روزاليند مارسدن في أوقات سابقة منصب سفيرة بريطانيا في الخرطوم، إضافة إلى منصب ممثلة خاصة للاتحاد الأوروبي في السودان؛ وذلك قبل أن تتولى مسؤولية كبير مستشاري بعثة الأمم المتحدة في يوليو 2021.

وقال المتحدث إن مارسدن، من خلال منصبها في البعثة الأممية، قدمت الدعم لسلسلة من دراسات التقييم المتكاملة حول بناء السلام التي تهدف إلى مساعدة وكالات الأمم المتحدة وشركائها على تصميم وتحديد أولويات واحتياجات الدعم على مستوى الولايات وتنفيذ ومراقبة اتفاق السلام.

وأضاف: “كنا في غاية الامتنان للمساهمات التي قدمتها السيدة روزالينذا لدعم هذه الأنشطة، نظرا لمعرفتها العميقة بالسودان والشبكات الدولية الفعالة”.

ويشير عدم تجديد تأشيرة إقامة مارسدن إلى أن الانقلاب مستمر في تكريس قبضته القوية على البلاد، دون الاكتراث بمطالب البعثة الأممية في تهيئة المناخ للعملية السياسية من خلال رفع حالة الطوارئ ووقف العنف ضد المتظاهرين وإطلاق سراح المعتقلين.

وتشترك بعثة الأمم المتحدة في السودان والاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد، في الآلية الثلاثية، التي تجري هذه الأيام محادثات غير مباشرة مع الأطراف السودانية ضمن جهود العملية السياسية.

وفيما بدا للمراقبين ردا على انتقادات وجهتها وزارة خارجية الانقلاب قبل يومين للبعثة الأممية، قال المتحدث الرسمي باسم البعثة، فادي القاضي، بحسب موقع “سكاي نيوز عربية”، إن البعثة تعمل وفقا لتفويض صادر عن مجلس الأمن الدولي بناءا على طلب السودان، مشددا على أن السودان عضو في الأمم المتحدة، وأن الأنشطة التي تقوم بها تتفق تماما مع المهام الموكلة ووفقا للتفويض الممنوح.

وقال القاضي إن “التطورات التي استجدت بعد 25 أكتوبر دفعت البعثة للتركيز في الوقت الحالي على دعم المساعي الحميدة للتوصل إلى حل للأزمة الحالية التي تعيشها البلاد”، نافيا أن تكون البعثة قد قصرت في أداء مهامها، لكنه أشار إلى أن “العديد من الأنشطة تأثرت بتعليق التمويل من قبل المانحين في أعقاب 25 أكتوبر”، عندما أطاح الجيش المكون المدني في الحكومة الانتقالية.

وكانت وزارة خارجية الانقلاب، انتقدت الخميس الماضي، أداء البعثة الأممية في البلاد، قائلة إنها فشلت في أداء مهامها التي جاءت من أجلها على مدى عامين، بعد أن حصرت دورها فقط على الجانب السياسي.

وقال وزير الخارجية المكلف علي الصادق، خلال مؤتمر صحفي، إن السودان على مدى عامين لم يتلق سوى 400 مليون دولار، منها 200 مليون لبرنامج ثمرات، ومثلها من صندوق النقد الدولي.

وأضاف: ”المطلوب من البعثة الأممية توفير برنامج دعم مالي ضخم للمساعدة في بناء السلام وحماية المدنيين، ودعم اتفاق جوبا وجلب المساعدات الاقتصادية لدعم الانتقال والسلام، لكنها لم تجلب ولا دولارا واحدا حتى اللحظة“.

وتقود البعثة الأممية الجهود التي تبذلها الآلية الثلاثية المكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومجموعة الإيقاد الإفريقية لتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف، والوصول إلى مقاربة محددة لإنهاء الأزمة التي تعيشها البلاد منذ أكثر من 6 أشهر.

ومنذ أكثر من نصف عام يشهد السودان احتجاجات متواصلة قتل فيها 96 شخصا، إثر الإجراءات التي اتخذها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في الخامس والعشرين من أكتوبر 2021، والتي أنهت الشراكة التي كانت قائمة بين المدنيين والعسكريين.

ورشحت تقارير خلال الأيام القليلة الماضية عن تعثر جهود الآلية الثلاثية التي فشلت في بدء الحوار الأسبوع الماضي حسب جدول زمني أعلنت عنه سابقا، وأعلنت بدلا عن ذلك البدء في حوار غير مباشر بين الأطراف.

وفي حين تقول بعض مكونات الشارع السوداني إنها تقبل بالحوار بشروط أهمها تحقيق مطالب الثورة وتسليم السلطة للمدنيين وإنهاء الوضع الحالي بما في ذلك القبضة الأمنية وحالة الطوارئ و”التمكين المضاد” ووضع ترتيبات دستورية جديدة، أكد المتحدث الرسمي باسم تجمع المهنيين السودانيين الوليد علي، أن التجمع “غير معني بأي حوار يساوي بين العسكريين والمدنيين”، بحسب تعبيره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى