الأخبار

سلطات سجن دبك تمنع “محامي الطوارئ” من مقابلة المعتقلين

الخرطوم – (الديمقراطي)

رفضت سلطات سجن دبك 85 كيلو متر شمال العاصمة الخرطوم، اليوم السبت، السماح لمجموعة “محامي الطوارئي” الحقوقية بزيارة المعتقلين هناك، كما رفض الإدلاء بأي معلومات حول عدد المعتقلين الموجودين أو أسماءهم وأوضاعهم.

وسجل أعضاء هيئة “محامي الطوارئ” المدافعة عن حقوق الانسان، اليوم السبت زيارة تفقدية لسجن دبك الذي يضم عشرات المعتقلين من لجان المقاومة السودان وقادة الاحتجاجات المناهضة للانقلاب العسكري، بغرض الوقوف على أحوال المعتقلين والاطمئنان على صحتهم والوقوف على ملابسات اعتقالهم .

وقال عضو الهيئة مشعل الزين لـ (الديمقراطي) ان إدارة السجن رفضت السماح لهم بمقابلة المعتقلين كما رفضت الإدلاء بأي معلومات حول عدد المعتقلين أو أسماءهم وأوضاعهم، حيث ابلغتهم بوصول توجيهات من جهات عليا بمنع الزيارات للسجن.

وكشف عن تواصل “محامو الطوارئ” مع أحد المعتقلين الذين تم الإفراج عنهم، والذي أبلغهم بوجود 30 معتقلا بالسجن لحين لحظة خروجه .

وأكدت المجموعة الحقوقية في بيان ادانتها سلوك سلطات السجن، مؤكدة ان “الحرية حق وليست منحة ومقابلة المعتقلين والوقوف على احوالهم من الحقوق الاساسية التي نصت عليها الدساتير والقوانين والمواثيق الدولية ولا نرى أي سبب للتعنت، إننا نُحمل ادارة السجن مسئولية المعتقلين مسئولية كاملة”.

وناشد البيان منظمات حقوق الانسان المحلية والاقليمية والدولية التدخل للكشف عن وضعية المعتقلين خصوصاً ان بيئة السجن تفتقر لأسباب الحياة التي تليق بالكرامة الإنسانية”.

وتردت أوضاع الحريات العامة في السودان، بعد انقلاب 25 أكتوبر، إلى أسوأ ما كان يتوقعه السودانيون بعد أن أسقطوا نظام المخلوع عمر البشير، وفتحوا أبواب الأحلام نحو دولة “الحرية والسلام والعدالة”.

ومثلت مظاهر قمع الاحتجاجات واعتقالات المتظاهرين والصحفيين وضربهم ونهبهم، بواسطة قوات مشتركة تمتلك حصانة كاملة ضد المساءلة القانونية حيال ما ترتكبه من انتهاكات، السمة البارزة لأوضاع الحريات في البلاد.

وكان قائد الانقلاب الفريق عبد الفتاح البرهان، قد أصدر في يناير الماضي، أمر طوارئ أعاد بموجبه سلطات عناصر جهاز المخابرات العامة التي كانوا يتمتعون بها في عهد البشير، كما منح القوات العسكرية المنفذة للطوارئ حصانة كاملة من المساءلة والمحاسبة حول أي جرائم قد ترتكبها أثناء تصديها بالعنف المفرط للمتظاهرين، وهو ما شجعها على التوسع في الانتهاكات العنيفة ضد المحتجين حتى وصل عدد الشهداء إلى (94)، فضلاً عن سقوط آلاف الجرحى، إلى جانب اعتقال المئات بينهم (230) طفلاً، بحسب مراقبين قانونيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى