الأخبار

سلطات الانقلاب تواصل حملة الاعتقالات ضد أعضاء لجان المقاومة

الخرطوم – الديمقراطي

قالت تنسيقية لجان مقاومة الفتيحاب، الخميس، إن القوات الانقلابية المذعورة شنت حملة شعواء لمداهمة المنازل في منطقة الفتيحاب، تستهدف فيها أعضاء لجان المقاومة بغرض اعتقالهم ومصادرة حرياتهم خارج إطار القانون وحقوق الإنسان.

وأكدت في بيان أن “الحملة المذعورة تأتي مواصلة لتكميم الأفواه ومحاولات سلطات الانقلاب البائسة لإخماد حراك الشارع، ولكن هيهات”.

وذكرت أن ما يقوم به النظام الدكتاتوري بقيادة “البرهان حميدتي” الآن ما هو إلا دليل على ترنحه وفقدانه السيطرة على إدارة البلاد، وأنه يلفظ أنفاسه الأخيرة.

وأضاف: “نحن في لجان المقاومة نؤكد أن الاعتقالات لن تثنينا، ولن تثبط عزيمتنا للتصدي للانقلاب وزبانيته إلى حين الإسقاط، وسوف نبذل الغالي والنفيس في سبيل تحقيق تطلعات وآمال شعبنا في الوصول إلى دولة الحرية والسلام والعدالة”.

وقالت مجموعة “محامي الطوارئ” الحقوقية، إن سلطات الانقلاب بدأت تنتهج النهج (الكيزاني) في بداية ثورة ديسمبر المجيدة، بمداهمتها منازل الثوار وبث الرعب واعتقالهم بقوات مدججة بالأسلحة، وإطلاق الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع داخل الأحياء السكنية.

وتردت أوضاع الحريات العامة في السودان، بعد انقلاب 25 أكتوبر، إلى أسوأ ما كان يتوقعه السودانيون بعد أن أسقطوا نظام المخلوع عمر البشير، وفتحوا أبواب الأحلام نحو دولة “الحرية والسلام والعدالة”.

ومثلت مظاهر قمع الاحتجاجات واعتقالات المتظاهرين والصحفيين وضربهم ونهبهم، بواسطة قوات مشتركة تمتلك حصانة كاملة ضد المساءلة القانونية حيال ما ترتكبه من انتهاكات، السمة البارزة لأوضاع الحريات في البلاد.

وكان قائد الانقلاب الفريق عبد الفتاح البرهان، قد أصدر في يناير الماضي، أمر طوارئ أعاد بموجبه سلطات عناصر جهاز المخابرات العامة التي كانوا يتمتعون بها في عهد البشير، كما منح القوات العسكرية المنفذة للطوارئ حصانة كاملة من المساءلة والمحاسبة حول أي جرائم قد ترتكبها أثناء تصديها بالعنف المفرط للمتظاهرين، وهو ما شجعها على التوسع في الانتهاكات العنيفة ضد المحتجين حتى وصل عدد الشهداء إلى (94)، فضلاً عن سقوط آلاف الجرحى، إلى جانب اعتقال المئات بينهم (230) طفلاً، بحسب مراقبين قانونيين.

ويشهد السودان احتجاجات مستمرة منذ (5) أشهر تقودها لجان المقاومة والقوى الثورية المناهضة للانقلاب، للمطالبة بالحكم المدني واستعادة مسار الانتقال الديمقراطي.

ومنذ انقلاب 25 أكتوبر، ظلت الاحتجاجات مستمرة بوتيرة متصاعدة، في وقت تواجه فيها من قبل الأجهزة الأمنية بالعنف المفرط، ما أدى إلى سقوط (93) شهيداً وآلاف الجرحى – بحسب رصد لجنة أطباء السودان المركزية.

ويسعى الانقلابيون لتشكيل حكومة مدنية تحت سيطرتهم، في محاولة لإظهار الاستجابة لمطالب المجتمع الدولي الذي يشترط تشكيل حكومة مدنية لاستعادة مليارات الدولارات من الدعم الاقتصادي الدولي للسودان الذي تم تعليقه بعد الانقلاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى