الأخبار

سلطات الانقلاب ترفض تنفيذ قرار قضائي بالافراج عن معتقلي لجنة التفكيك

القاضي يرفض تجديد حبسهم والنيابة تصر على احتجازهم 

الخرطوم – ملاذ حسن

رفضت سلطات الانقلاب الأمنية الإفراج عن معتقلي لجنة التفكيك وإزالة تمكين نظام الثلاثين من يونيو، على الرغم من انتهاء مدة الحبس ورفض القاضي تجديده.

وكان قاضي محكمة الخرطوم شمال العامة، طيب الأسماء عبدالمطلب، رفض الإثنين تجديد الحبس لكل المعتقلين من أعضاء لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 واسترداد الأموال العامة، عدا العقيد شرطة معاش، عبد الله سليمان، الذي تم تجديد حبسه، لحين اكتمال التحريات، في مواجهته.

وجاء قرار القاضي بناء على طلب تقدمت به، هيئة الدفاع عن أعضاء لجنة التفكيك المعتقلين، لكن وكيل النيابة العامة المشرف على البلاغ رفض تنفيذ القرار القضائي.

وقالت هيئة الدفاع عن المعتقلين من أعضاء لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو 1989 واسترداد الأموال العامة، في تصريح إن قاضي جنايات المحكمة العامة بالخرطوم شمال المشرف على سلطة تجديد الحبس، رفض طلب النيابة العامة بتجديد حبس كل المعتقلين من عضوية لجنة تفكيك التمكين.

وأكدت أن “القرار جاء مسبباً تسبيباً يتسق وصحيح القانون بعدم وجود أي بينات مبدئية في مواجهة المعتقلين ، سيما وقد اكتملت اجراءات التحري معهم.

وأضافت: “ظلت هيئة الدفاع عن المعتقلين تؤكد أن البلاغ في أساسه لم يكن سوى أحد بلاغات الكيد السياسي ولا يقوم على أي أساس قانوني يسنده، ووفقا لقرار عدم تجديد الحبس، على النيابة العامة وإدارة السجون إطلاق سراح المعتقلين فوراً وإلا فإن بقاء المتهمين بالحبس بعد صدور هذا القرار من القاضي المختص سيرقى إلى جريمة في حق المعتقلين وفقاً لنص المادة 164 من القانون الجنائي الموسومة بجريمة الاعتقال غير المشروع، كما نحمل النيابة وإدارة السجن بسوبا المسئولية المباشرة في هذا الاعتقال التعسفي غير المشروع”.

وأكدت هيئة الدفاع أنها “ستقوم باتخاذ كافة الاجراءات القانونية التي من شأنها حفظ حقوق موكليها وأولها حريتهم وفضح كافة ما لحق بهم من أضرار لا تحصى ولا تعد من سلطات الانقلاب الغاشم”.

من جهته اعتبر عضو هيئة الدفاع عن معتقلي لجنة التفكيك، كمال محمد الأمين، قرار رفض تجديد حبس المعتقلين، بأنه انتصار تاريخي للعدالة وللسلطة القضائية واستعادتها لتوازنها، مطالبا السلطات باستعجال إخلاء سبيل المعتقلين.

وذكر أنه يجب الالتفات لكون السلطة القضائية هي الملاذ الأخير في ضمانات حقوق المتهمين في مرحلة ما قبل المحاكمة، بينما يجب أن تكون النيابة  خصما عادلا ونزيها بين الأطراف.

وطالب عضو هيئة الدفاع، النائب العام بالتدخل لإطلاق سراح المعتقلين فورا، خاصة وأن بلاغهم تجاوز ال 77 يوما دون تقديم بينة فيه أو شطبه.

وإنتقدت هيئة الدفاع، في بيان، ممارسات النيابة التعسفية بحق المعتقلين وحرمانهم من حقوقهم القانونية ومماطلتها في التحريات.

ومنذ أكثر من شهرين تعتقل سلطات الانقلاب  19 من أعضاء لجنة التفكيك وإزالة تمكين نظام البشير بعد ان دونت في مواجهتم بلاغا تحت المادة 177/2 من القانون الجنائي والمتعلقة بخيانة الأمانة، لكن لم يتم إحالة البلاغ إلى المحكمة.

وقبل يومين تقدمت هيئة الدفاع بطلب إلى القاضي بعدم تجديد حبس المتحفظ عليهم من أعضاء لجنة إزالة التمكين لمدة أخرى، لعدم وجود بينة مبدئية في مواجهتهم تقتضي بقاءهم في الحبس، إضافة لوجود تجاوزات صريحة لحقوق المقبوض عليهم قبل المحاكمة.

وقال عضو هيئة الدفاع عن المعتقلين، مشعل الزين، لـ (الديمقراطي) إن البلاغ ضد معتقلي اللجنة مبني على خروقات كثيرة أولها “تكليف النيابة والجهة التي قيدت الدعوى والصفة”.

وأوضح أن الطريقة التي اعتمدت بها التهم المقترحة تستوجب وجود بينات مسبقة تتمثل في تقرير المراجع القومي كأساس لتهمة تتعلق بالمال العام، مشيراً إلى “خروقات أخرى متعلقة بحقوق المعتقلين والوسائل غير القانونية باستدراجهم وترصدهم وانتقائية القبض عليهم وفق نشاطهم السياسي الملحوظ”.

وتابع: “أبرز الخروقات هي المحاولة الرخيصة لاستغلال أعضاء اللجنة رهائن لتسوية سياسية يتعشم فيها الانقلابيون لتكون مخرجا آمنا لهم من مصير سيئ ينتظرهم”.

وكان أعضاء هيئة الدفاع المكونة من 68 محاميا قد اتهموا النائب العام بالتخلي عن مسؤولياته وسلطاته المنصوص عليها في القانون، كما انتقدت الهيئة وكيل النيابة المسؤول عن البلاغ محمد أمين، والرائد سيد أحمد، في بيان سابق، لرفضهما تسليم ملف المعتقلين للقاضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى