الرأي

حسم فوضى الإطاري !!

كان لابد أن تتخذ أطراف العملية السياسية السودانية موقفا جادا لوقف عبث المجلس الإنقلابي الذي يمارس المراوغة السياسية لنسف الإتفاق حتى يتسنى له تحقيق اهدافه، وغايات فلول النظام المائت المتربصة بالعملية وباستقرار البلاد.
وقالت الأطراف الموقعة على الإطاري انها طلبت تحديد سقف زمني لنهاية العملية السياسية والتوقيع على إتفاق نهائي، وتشكيل الحكومة الانتقالية المدنية ، جاء ذلك في مواجهة ما وصفته بالعراقيل، التي يتم وضعها تباعاً للحيلولة دون إكمال العملية في الوقت المحدد، وتوعدت بالتخلي عن الاتفاق والمطالبة بإسقاط قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، في حال إصراره على عرقلة تنفيذ الاتفاق وتمسكه بإغراق العملية السياسية بأطراف من النظام المعزول متخفية في تحالفات وواجهات جديدة لدعم مواقفه، وعدم التزامه بالسقف الزمني الذي يجري الاتفاق بموجبه .

قائد الانقلاب البرهان

وتعد هذه من اهم الخطوات والقرارات التي اتخذتها أطراف الإتفاق، لأن القائد الإنقلابي اصبح يمارس سلوكا استهتاريا واضحا دون مراعاة للظروف التي تمر بها البلاد وما يتجرعه المواطن من مرارات يومية بسبب انقلابه وسياسات وزير المالية الذي يقود حملته الإنتقامية ضد الشعب
وببدو أن هذه المطالبة هي التي جعلت رئيس المجلس الانقلابي يقول: إنه يؤكد التزام المؤسسة العسكرية بالإتفاق الإطاري ودعمها لعملية التحول الديمقراطي المنشود وخروجها من المشهد السياسي وفقا لحواره امس الأول لـ(الشرق القطرية).
والملاحظ، أن اغلب التصريحات لرئيس المجلس الانقلابي مع منابر اعلامية خارجية او تلك التي تأتي في مقابلات مع وفود وجهات أجنبية، يؤكد فيها انه ماض في العملية السياسية لتحقيق اهداف الثورة، فالبرهان يبدو (ملتزم جدا) بالإطاري للخارج، الى أن يسافر الي نهر النيل، عندها يكون تصريحه مختلف، فالفلول التي تشرف على إقامة برنامج سلسلة الزواج الجماعي بالولاية، كانت تريد من البرهان ان يرمي يمين الطلاق على الإطاري، وسط زغرودة فرح، لكنه لم يفعل، فكل ما انتهى زواج جماعي اقاموا له آخر فبفضل الإطاري انتهت ظاهرة العنوسة بالولاية، او كادت أن تتلاشى، حيث شهد البرهان زواج اكثر من الف شاب وشابة بولاية نهر النيل لكن مازال الإطاري في عصمته!!
لذلك كان لابد للإطراف الموقعة ان تطلب سقفا محددا لنهاية وحسم هذه الفوضى، التي تديرها الفلول بعناية، والتي تكشف وتؤكد تأثير الفلول الكبير على القائد، وان تأثره بها أكبر، حتى عندما طُرح سؤال على البرهان عن هل سيتم ابعاد الحركة الاسلامية من المشهد السياسي، قال ان جميع الاحزاب من حقها ان تشارك في العملية السياسية عدا حزب المؤتمر الوطني الذي أقصاه الشعب السوداني بثورة ديسمبر.
فالبرهان يسمي عزل المؤتمر الوطني، إقصاء، فالرجل لسانه عكس ما بدواخله حسرة على عزل المؤتمر الوطني، وكأنه يرى ان ثورة ديسمبر عندما فعلت ذلك، أخطأت!!
طيف أخير:
مستند جديد خاص بفساد بنك السودان المركزي، تفاصيله غدا الأحد.
*نقلا عن الجريدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى