الأخبار

حزب الأمة يحث العسكريين على تنحية الخلافات

الخرطوم – (الديمقراطي)

حثّ حزب الأمة القومي، قادة المكون العسكري الانقلابيين، على تنحية الخلافات، والمضي قدماً في اكمال “الاتفاق الإطاري” دون الالتفات لمثيري الفتن.

وتأتي مناشدات حزب الأمة القومي، في وقت تفاقم فيه صراع السلطة بين قادة الانقلاب، بعد تراجع رئيس مجلس السيادة الانقلابي عبدالفتاح البرهان عن التزامه بالاتفاق الإطاري، وسعيه للسيطرة على السلطة من خلال بقائه على رئاسة مجلس السيادة بكافة الصلاحيات.

وأكد المكتب السياسي لحزب الأمة القومي، خلال اجتماعه يوم الخميس، أن “موقفه الثابت ضرورة وجود جيش وطني واحد بعد دمج كل القوات الأخرى وفق ما اتفق عليه في الاتفاق الإطاري الموقع بين الأطراف في الخامس من ديسمبر الماضي، ووفق الترتيبات التي يتفق عليها في لجنة الإصلاح الأمني والعسكري”.

وأضاف في بيان “على قيادة هذه القوات عدم الالتفات لمثيري الفتن والتحلي بالشجاعة الكاملة مثلما حدث أثناء التفاوض على الاتفاق الإطاري، والمضي قدما في إكمال ما بدأوه، تقديرا للحالة العامة للوطن والمواطن وحفظا للتعهدات التي تمت”.

وتصاعدت حدة الخلافات بين “البرهان وحميدتي” بعد محاولة الأول التملص من الاتفاق الإطاري، وسط تخوفات بنشوب صراع مسلح بين الطرفين.

وظلت مجموعات النظام البائد تغذي هذه الخلافات بالتحريض على “الاتفاق الإطاري” والترويج للحرب، في وقت كشفت فيه مصادر لـ (الديمقراطي)، عن إعادة مجموعة هيئة العمليات السابقة بجهاز الأمن، إلى العمل تحت إمرة هيئة الاستخبارات العسكرية.

واحتفت مجموعات فلول النظام البائد بخبر إعادة هيئة العمليات للعمل، حيث نشرت حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، معلومات عن أن عناصر هيئة العمليات ستكون قوة متخصصة ذات كفاءة عالية، في حرب المدن ومكافحة الارهاب وتحرير الرهائن.

ويرى مراقبون أن إعادة البرهان لهيئة العمليات سيئة السمعة إلى العمل، تحت إمرة الجيش، قد يكون في إطار صراعه مع نائبه قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي).

وأشاروا إلى أن البرهان وحميدتي كلاهما طامعان في السلطة، بيد أن الأول يريدها عاجلاً، الأمر الذي دفعه لمحاولة التملص من الاتفاق الإطاري، الذي نص على إبعاد الجيش عن السياسة، حيث يسعى البرهان لإعادة مجلس السيادة مرة أخرى وتنصيب نفسه رئيساً له ومسؤولاً عن كل الأجهزة الأمنية العسكرية، بينما يفضل حميدتي عدم الاستعجال والانتظار أكثر، لذلك يعلن إلتزامه بالإطاري.

وأكد المراقبون أن طمع البرهان وحميدتي في الانفراد بالسلطة يعقد الترتيبات الأمنية والإصلاح الأمني العسكري، كما يهدد بدفع البلاد إلى حرب أهلية تحرق ما تبقى من سلطة مركزية.

وقبل يومين، قال حميدتي أمام قواته في قاعدة المرخيات شمال أم درمان، إنه ليس على خلاف مع الجيش وإنما مع “المكنكشين” (المتشبثين) بالسلطة، ولا يريدون تسليمها إلى حكومة مدنية وفقاً لما نص على ذلك الاتفاق الإطاري.

وسبق تصريح حميدتي هذا، حديث مشابه لنائبه في قيادة قوات الدعم السريع، شقيقه عبدالرحيم دقلو، طالب فيه الممسكين بالسلطة تسليمها بلا لف ولا دوران.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى