الأخبار

 حزب الأمة القومي يرهن الاستجابة لدعوة البرهان للحوار  بتنفيذ إجراءات

 الحزب يرحب بدعوة "الآلية الثلاثية" لعقد الملتقى التحضيري ويقول ان السودان يواجه أزمة وجودية تتطلب تنازلات

الخرطوم – (الديمقراطي)

رهن حزب الأمة القومي  الاستجابة لدعوة رئيس مجلس السيادة الانقلابي، عبد الفتاح البرهان، للحوار، بشرط تنفيذ  إجراءات حددها في : إنهاء حالة الطوارئ، ووقف العنف والقتل في مواجهة المتظاهرين ومساءلة الذين ارتكبوه، ووقف الاعتقالات وسط لجان المقاومة، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين وإلغاء كافة التهم الجنائية الكيدية ضدهم.

واجتمع مجلس التنسيق بحزب الأمة القومي مساء السبت لبحث  دعوة رئيس السلطة الانقلابية للحوار، واللقاء التحضيري الذي تقترحه الآلية الثلاثية في إطار العملية السياسية المطلوبة لتجاوز الوضع الانقلابي والتوافق حول فترة انتقالية تنتهي إلى التحول الديمقراطي المنشود.

وقال حزب الأمة القومي في بيان إنه “يرحب بأي دعوة لحلول سلمية متفاوض عليها لعودة الشرعية وإنهاء الانقلاب واستكمال الفترة الانتقالية بما يحقق أهداف ثورة ديسمبر المجيدة”، مشيراً إلى أن “البلاد تعاني أزمة وجودية تتطلب من الجميع التنازل والعمل من أجل الوصول إلى كلمة سواء تجنبها الانهيار والفوضى الشاملة”.

وأضاف: “فيما يتعلق بالدعوة التي أطلقها عبد الفتاح البرهان رئيس السلطة الانقلابية عقب إفطار رمضان أمس، فإننا نعتبر ما ذكره من اتجاه لإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ودعوة الجميع للحوار إعلان عن نوايا حسنة، لكنها غير كافية في حد ذاتها، ومتناقضة مع ممارسات السلطة المستمرة باعتقال شباب لجان المقاومة بكثافة عشية الدعوة وبعدها”.

وتابع: “لكي تجد أية دعوة للحوار استجابة من القوى السياسية السودانية ينبغي أن تتبعها خطوات أهمها: إنهاء حالة الطوارئ، وقف العنف والقتل في مواجهة المتظاهرين ومساءلة الذين ارتكبوه، وقف حملة الاعتقالات وسط لجان المقاومة، والتنفيذ الفوري لوعد إطلاق سراح المعتقلين السياسيين سواء أكانوا حزبيين أو من لجان المقاومة وإلغاء كافة التهم الجنائية الكيدية الموجهة ضدهم بدلاً عن التحجج بها”.

ودعا الحزب القوات النظامية بحماية الثوار في الموكب المعلن عنه اليوم الأحد 17 أبريل، والمواكب التالية، وعدم التعرض لها بسوء.وزاد: “في حال نفذت السلطة شروط تهيئة المناخ، فإن القوى السياسية والثورية سوف تحدد المبادئ التي ينبغي أن يحتكم إليها الحوار، على أن يتم التوافق حوله والمشاركة فيه بصورة جماعية لا ثنائية.”وأكد أن “هذه المطالب ضرورية، وأية دعوة للحوار لا تفي باستحقاقاته لن تقدم وقد تؤخر”.

إلى ذلك رحب حزب الأمة القومي بالاتجاه نحو إسراع خطى العملية السياسية التي تقودها الآلية الثلاثية (البعثة الأممية، والاتحاد الأفريقي والإيقاد)،ودعوتها لملتقى تحضيري.

وأكد أنه سيبحث في أجهزته ومع حلفائه داخل الحرية والتغيير، وقوى الثورة الحية، شروط المشاركة في اللقاء التحضيري المزمع، وتفاصيل اللقاء وإدارته وحضوره المطلوب، وذلك “للوصول للوسيلة الأفضل لعقد اللقاء التحضيري بصورة تجعل القوى السياسية السودانية هي صاحبة الحل والعقد، ويكون المجتمع الإقليمي والدولي ميسراً وحسب، وتجعل العملية السياسية التي يحضر لها فاعلة وصادقة في إنهاء الوضع الانقلابي وتحقيق مطالب الشعب السوداني في الحرية والديمقراطية والسلام والعدالة”.

وكان  البرهان القى خطابا مرتجلا  مساء الجمعة الماضي خلال حفل إفطار استضافه عضو امجلس السيادة الإنقلابي، ياسر العطا، اعترف فيها بالفشل في جميع المجالات وبتأزم الأمور على نحو ينذر بالخطر، ودعا القوى السياسية والمدنية ولجان المقاومة الى حوار يؤدي الى حلحلة الأوضاع، وأعلن انه يدرس إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وألمح البرهان إلى أن العسكريين على استعداد للتنحي من مشهد الحكم اذا قاد الحوار الى ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى