الأخبار

حركتان تتبرآن من التوقيع على “الوثيقة المشبوهة”

الخرطوم – (الديمقراطي)

نفت حركتا “تحرير السودان – المجلس الانتقالي”، و”قوى تحرير السودان”، في بيان مشترك، توقيعهما الوثيقة السياسية التي نصت على استئناف الشراكة مع العسكريين خلال الفترة الانتقالية، ما دعا مراقبين إلى وصفها ب”المشبوهة”.

ووقعت قوى سياسية وادارات أهلية وحركات مسلحة متحالفة مع الانقلابيين، الثلاثاء، على وثيقة سياسية لإدارة الانتقال عبر استمرار الشراكة مع قادة الجيش وإعادة تشكيل مجلس السيادة مناصفة بين المدنيين والعسكريين وتمديد فترة الانتقال.

وقالت الحركتان في بيان مشترك: “تلقينا خبرا بأن تجمع قوي تحرير السودان، وحركة تحرير السودان المجلس الانتقالي، شاركتا ضمن 79 من أحزاب سياسية ومجتمعية وحركات الكفاح المسلحة، فى التوقيع على الوثيقة التوافقية لإدارة الفترة الانتقالية نهار الثلاثاء، وبالرغم من دعمنا لكل المجهودات المبذولة في إطار طرح المبادرات الوطنية لإخراج البلاد من النفق المظلم، نؤكد بأننا لسنا طرفا في عمليات التوقيع التي تمت على هذه الوثيقة”.

وأشار البيان إلى ان الحركتين حريصتان على إيجاد حل للأزمة السودانية عبر مبادرة الجبهة الثورية التي تنص هي الأخرى على تقاسم السلطة مع قادة الجيش.

ويُنظر إلى خطوة التوقيع على الوثيقة على أنها محاولة من قادة الجيش لقطع الطريق أمام مبادرة الآلية الثلاثية التي تضم بعثة الأمم المتحدة في الخرطوم والاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيغاد، التي تستهدف استعادة الانتقال المدني.

وقد نصت الوثيقة التي وصفت بـ (المشبوهة) على تشكيل مجلس السيادة من أحد عشر عضواً، 4 من العسكريين ومثلهم من المدنيين وثلاثة أعضاء من أطراف اتفاق جوبا للسلام.

وأكدت الوثيقة على اختيار رئيس وزراء من الكفاءات الوطنية بالتشاور مع القوى السياسية والمجتمعية وأطراف اتفاق جوبا للسلام، على أن يتكون مجلس الوزراء من 20 وزيرا ممثلا لكافة ولايات السودان، بينما اقترحت تشكيل المجلس التشريعي من 300 عضو.

وشددت على ضرورة إعادة الثقة بين الأطراف السودانية من خلال إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وإنفاذ اتفاقية جوبا للسلام، والتأكيد على سودانية الحوار بين الأطراف السودانية، وتوسيع دائرة المشاركة السياسية لكافة المكونات في الفترة الانتقالية عدا حزب المؤتمر الوطني المحلول.

وقال مدير المركز الأفريقي لدراسات الحوكمة والسلام، الذي رعى توحيد المبادرات الوطنية، الدكتور محمود زين العابدين، خلال مؤتمر صحفي في الخرطوم، إن الوثيقة الجديدة هي ”مبادرة سودانية وطنية توافقية موحدة تعبر عن رؤى قوى سياسية ومجتمعية متعددة لتجاوز الأزمة السياسية الراهنة وتحقيق الانتقال الآمن للوصول الى الحكم المدني الديمقراطي في البلاد“.

وأكد أن المبادرات التي جرى توحيدها في الوثيقة الجديدة بلغ عددها 32 مبادرة تقدمت بها قوى سياسية ومجتمعية وأكاديمية وأهلية وشخصيات قومية، موضحا أن الباب مازال مفتوحا لانضمام بقية المبادرات البالغ عددها 76 مبادرة.

وأكد أن جميع المبادرات اتفقت بنسبة 70% حول قضايا ”ديمقراطية الفترة الانتقالية، والحكم المدني، الفيدرالية والعدالة الانتقالية، كما أن هناك رأيا غالبا حول تكوين مؤسسات الحكم الانتقالي وسودنة الحلول للأزمة السياسية، وسياسة خارجية غير متجاوزة“.

وترفض لجان المقاومة التي تقود الاحتحاجات ضد الحكم العسكري، تقاسم السلطة مع الجيش الذي تطالبه بالابتعاد عن الشأن السياسي والتفرغ لمهامه في حماية الحدود والدستور، وهو أمر تؤيده قوى الحرية والتغيير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى