الرأي

توقفوا كلاكما خاسر !!

وقعت المؤسسة العسكرية وقوات الدعم السريع في فخ المؤامرة التي رسمها فلول النظام البائد لإشعال نيران الفتنة بينهما، لم يكن ثمة طرف اكثر فطنة وحكمة من الآخر، كلاهما كان طُعما سهلا للصيد، والأسف يعتريك أن الذين يتواجهون في المعركة الآن يقتلون بعضهم بعضا ليس من اجل الوطن والمواطن، لكنهما يتقاتلان من اجل السلطة، فهذه هي حلبة صراع البقاء، ومعركة اثبات الذات أن من هو الاقوى الذي يجب ان يحكم هذه البلاد مستقبلا، هذا هو طموحهما الذي تحدثنا عنه قبل عام في هذه الزاوية عندما كتبنا ان الصراع العسكري عسكري أمر واقع، ان قبل الناس هذه الحقيقة او رفضوها، ليس لأن العلاقة بين الطرفين هشة او تقوم على رمال متحركة، لكن لان الأطماع الجوانية لكل قائد تجعل جشع السلطة في دواخله يتسع، وقد كان كل واحد منهما يبحث عن عقد صفقات ضخمة لشراء اسلحة ثقيلة من دول لاتعرف إلا ثقافة الحرب وبيع السلاح، ليظهر للآخر انه الأقوى، لم يكن واحد فيهم همه الوطن ولا المواطن بل كان كل واحد يبني في امبراطوريته، حتى لو سرق او نهب موارد البلاد وقوت المواطن المهم ان يجمع ثمن السلاح لهذا اليوم
وفي زاوية بتاريخ ٧ ابريل الجاري تحدثنا عن الخطة الكيزانية الشريرة التي قلنا انها ربما يتم تنفيذها في الفترة من (١٥ الى ٢٠) عندها هاجمتنا الفلول واتهمتنا بالكذب والتضليل، لأننا كشفنا ما يخططون اليه، ولأنها معركة معدة جاهزة ومصممة كان لابد ان يلتزم الذين يقفون خلفها بذات التاريخ!!
وحدثنا قبلها احد اعضاء المؤتمر الوطني الذي يسيطر على صفحة الحزب المحلول قبل اسبوع عندما كتب جملة وعبارة واحدة (ترقبوا انقلاب عنيف)، فمن منحه هذه المعلومة وحدثه أن العنف سيصل حد المواجهة والحرب بين الطرفين!!

قادة انقلاب 25 اكتوبر

لذلك سيفيق كل طرف وسيجد نفسه وقع فريسة مخالب الذين لايريدون لهذه البلاد ان تنعم بسلام او تتنسم المدنية، اؤلئك الذين ظهروا فجأة على المنابر بلسان رجل واحد يتوعدون ويهددون، لم يكن محض صدفة كانوا يدركون موعد ساعة الصفر لكن فات عليهم انه ربما تكون هذه نهاية الطريق التي يخشونها لأنهم سيقبروا تاريخهم ومستقبلهم تحت لافتتها الأخيرة.
وغريب أن الذين يشعلون نيران الفتنة ويهددون مستقبل البلاد وأمنها قد تجدهم اول الناصحين لك بضرورة أهمية إظهار الروح الوطنية وهم من جروا البلاد الى ميادين المعركة لتصل مرحلة (طلوع الروح).
لكن رغم الذي حدث فإن كل خططهم واحلامهم ستوأد بلا شك، فالمواجهة بين الطرفين لن يكون عمرها طويلا ولن تقود بلادنا للإنزلاق، وسينعم هذا الشعب الكريم بالديمقراطية ويصل الى مراده، والذين في ارض المعركة الآن يجب ان يتوقفوا عن هذه الحرب اللئيمة اللعينة، فالمواطن همه يكفيه، والبلاد يكفيها خراب ودمار، فكلاكما خاسر في نهاية المطاف.
طيف أخير:
عدم قطع الإنترنت بالرغم من المواجهات العسكرية الخطيرة يعني إن الطرف الثالث يريد استخدام الشائعة والتضليل كجزء من الحرب الدائرة كله حدث ويحدث بعناية!!
*نقلا عن الجريدة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى