الأخبار

“تمهيدية” النقابة: الصحافة تعيش أسوأ أيامها في ظل الانقلاب

أكثر من 100 اعتداء على الصحفيين خلال 6 أشهر

الخرطوم -(الديمقراطي)

قالت اللجنة التمهيدية لنقابة الصحفيين السودانيين ، إن الصحافة السودانية تعيش أسوأ أيامها في ظل انقلاب قائد الجيش الفريق أول “عبدالفتاح البرهان”.

وكشفت اللجنة في بيان بمناسبة اليوم العالمي للصحافة أن جملة الانتهاكات التي ارتكبت خلال ضد الصحفيين خلال ستة أشهر – عمر الانقلاب الذي وقع في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي- تجاوز المئة حادثة فيما لا يزال بعض الصحفيين والصحفيات يتلقون العلاج في المستشفيات،  حتى الآن بينها حالات إصابات مستديمة.

وفي بيانها، تقدمت اللجنة للشعب السوداني، والعاملين في حقل الإعلام،  بالتهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك، وهنأت الصحفيين والصحفيات باليوم العالمي لحرية الصحافة  مؤكدة تضامنها مع كل الذين تعرضوا لانتهاكات من أجل حرية وصدقية الكلمة.

وجاء في البيان “أبهرت ثورة ديسمبر المجيدة العالم بسلميتها وقوتها في سبيل التمسك بشعار الحرية والسلام والعدالة، لتصبح هادية لأحرار العالم من أجل التحرر، والانعتاق من جبروت الأنظمة المتسلطة المستبدة”.

وتابع البيان:” شهدت الثورة فاعلية الصحفيات والصحفيين ، منذ بداية ثورة ديسمبر  2018م لتوثيق اللحظات التاريخية، التي تدون في صحائف الكفاح الشعبي الثوري ، ما أدى لوقوع عدد من الإصابات بجانب تسجيل عدة انتهاكات في مواجهة الصحفيين والصحفيات جراء العنف المفرط الذي قوبل به المتظاهرين”.

وأكدت اللجنة تدهور وضع الحريات العامة عقب انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر ،لتتراجع معها الحريات الصحفية ما أدى لوقوع عدد من الانتهاكات التي تم رصدها بواسطة المنظمات والهيئات الحقوقية بينها ، إصابات بالرصاص الحي والمطاطي ، بجانب الاعتداء الجسدي  والملاحقات المتكررة للصحفيين والقبض عليهم، واقتحام المؤسسات الإعلامية والاعتداء عليها وتهشيم ومصادرة معدات العمل.

ونوه البيان إلى أنه في “نهاية شهر مارس الماضي انتخب الصحفيون والصحفيات اللجنة التمهيدية لنقابة الصحفيين السودانيين ،  للتأسيس والاعداد لقيام الجمعية العمومية لانتخاب النقابة في مدة لا تتجاوز الثلاثة أشهر”.

ونبهت اللجنة التمهيدية لنقابة الصحفيين السودانيين إلى أن “الأوضاع الاقتصادية المتردية والمأساوية ألقت بظلالها على الصحفيين والصحفيات ،  ليرزح غالبيتهم  تحت خط الفقر وفضل آخرين مغادرة المهنة،  من أجل الحياة والعيش الكريم”.

وترحم البيان “على الذين رحلوا إلى الدار الآخرة من الزملاء والزميلات، وقد اخطتوا  بأقلامهم وبث الوعي والاستنارة لتنحت أسمائهم بأحرف من نور في ذاكرة لا تعرف النسيان”.

واضاف: “إن كان ثمة رسالة للجميع، نحث عبرها القاعدة الصحفية على الوحدة والعمل المشترك لتأسيس نقابة الصحفيين الحلم الذي كان مسلوبا طوال الثلاثة عقود للدفاع عن المهنة والعاملين فيها”.

وتردت أوضاع الحريات العامة في السودان، بعد انقلاب 25 أكتوبر، إلى أسوأ ما كان يتوقعه السودانيون بعد أن أسقطوا نظام المخلوع عمر البشير، وفتحوا أبواب الأحلام نحو دولة “الحرية والسلام والعدالة”.

 

ومثلت مظاهر قمع الاحتجاجات واعتقال المتظاهرين والصحفيين والناشطين وضربهم ونهبهم، بواسطة قوات مشتركة تمتلك حصانة كاملة ضد المساءلة القانونية حيال ما ترتكبه من انتهاكات، السمة البارزة لأوضاع الحريات في البلاد.

 

وكان قائد الانقلاب الفريق عبد الفتاح البرهان، قد أصدر في يناير الماضي، أمر طوارئ أعاد بموجبه سلطات عناصر جهاز المخابرات العامة التي كانوا يتمتعون بها في عهد البشير. كما منح القوات العسكرية المنفذة للطوارئ حصانة كاملة من المساءلة والمحاسبة حول أي جرائم قد ترتكبها أثناء تصديها بالعنف المفرط للمتظاهرين، وهذا ما شجعها على التوسع في الانتهاكات العنيفة ضد المحتجين حتى وصل عدد الشهداء إلى (94)، فضلاً عن سقوط آلاف الجرحى، إلى جانب اعتقال المئات بينهم (23) طفلاً، بحسب مراقبين قانونيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى