الأخبار

تصاعد ردود الفعل المنددة بفضيحة “السب المزدوج”

الخرطوم – الديمقراطي

توالت ردود الأفعال الغاضبة حيال فضيحة محام عضو في فريق الدفاع، وجه إهانة عنصرية إلى مدير التلفزيون المقال لقمان أحمد وسب العقيدة، أثناء محاكمة الرئيس المخلوع عمر البشير وثلة من رموز نظامه المباد.

ووصف عضو هيئة الدفاع في محاكمة مُدبري انقلاب 1989 محمد شوكت، لقمان بالعبد وسب له العقيدة لسماحه بنقل احتجاجات 6 أبريل الجاري؛ خلال تبادله الحديث مع زميله محامي الدفاع الآخر، أبو بكر عبد الرازق.

وأعلنت اللجنة التمهيدية لنقابة الصحافيين، عن إدانتها الشديدة للألفاظ المسيئة الصادرة من “أناس كان أولى بهم تطبيق القانون على سلوكهم وحياتهم”.

وأكدت اللجنة تضامن الصحافيين مع لقمان مطالبة باتخاذ إجراءات قانونية لمحاسبة المتورطين في الواقعة وتقديمهم لمحاكمة عادلة.

بدوره، قال تجمع المهنيين السودانيين إن “الأقوال ذات الصبغة العنصرية البغيضة وسب العقيدة في نهار رمضان، تُظهر مجددًا تردياً مريعاً في قيم وأخلاق المجموعة المتأسلمة”، وذلك في إشارة إلى الحركة الإسلاموية.

وطالب التجمع القانونيين والمحامين باتخاذ الموقف الأخلاقي تجاه ما حدث و”تنقية الوسط القانوني من هذه النماذج غير المتسقة مع قيم المهنة القائمة على احترام العقائد وتحريم التمييز على أساس الدين أو اللون أو العرق”.

وكانت هيئة محامي دارفور قد أبدت عزمها للتشاور مع لقمان أحمد لاتخاذ إجراءات قانونية بحق الذين وجهوا إليه إهانة عنصرية.

من جانبه، قال رئيس هيئة شؤون الأنصار، الرافد الديني لحزب الأمة القومي، عبد المحمود أبو، إن الفيديو مُدان بأقوى العبارات.

وطالب أبو بالتصدى لهذه الأساليب لأنها “تعيدنا لعهد الجاهلية وتسمم العلاقات العامة”.

ولاحقًا، حذفت وكالة السودان للأنباء فيديو جلسة محاكمة مُدبري انقلاب 1989، والذي وردت فيه الإهانة العنصرية لمدير التلفزيون المقال وسب العقيدة.

وأدان حزب الأمة القومي الحادثة قائلاً إن الحديث يمس العقيدة ويكرس للعنصرية البغيضة، مطالباً بالتحقيق في الواقعة اللاأخلاقية من أشخاص يمثلون ركناً من أركان العدالة، وتفترض فيهم القدوة الحسنة والمهنية وتجريم العنصرية لا التفوه بها.

أضاف: “يوماً بعد يوم يتضح للشعب وبجلاء بُعد هذه المجموعات المتأسلمة عن الشعارات البراقة التي يرفعونها، وهذا يبرر حالة الغضب الشعبي ضدهم ويؤكد سوء نواياهم تجاه أبناء الشعب السوداني من الثوار والثائرات”.

وأعلن الحزب تضامنه مع لقمان أحمد، ودعم حملة تحقيق العدالة له لما تعرض له من ألفاظ عنصرية بالفيديو. وأكد أن الأمر في شقيه يستوجب المحاسبة والمساءلة، كما أن التصدي للعنصرية ينبغي أن يتخذ أشكالاً ومسارات قانونية وثقافية وتعليمية وإعلامية تعلي من قيمة المواطنة والسودانية، وتعزز كرامة الإنسان وكافة حقوقه، ولن يستقيم الظل والعود أعوج.

من جهتهم دعا (القضاة الوطنيون) رئيس المحكمة لاتخاذ إجراءات فورية، مثل أخذ العلم بالواقعة (إهانة العقائد الدينية) والتي يُجرمها قانون العقوبات في مادته (١٢٥) لسنة ١٩٩١م بعد التأكد من هوية المحامي الذي قام بالفعل الإجرامي المذكور، والمادة (١٢٥) من القانون الجنائي السوداني لسنة ١٩٩١م ): “من يسب علناً أو يهين، بأي طريقة أياً من الأديان أو شعائرها أو معتقداتها أو مقدساتها، أو يعمل على إثارة شعور الاحتقار والزراية بمعتنقيها، يعاقب بالسجن مدة لا تجاوز ستة أشهر أو بالغرامة أو بالجلد بما لا يتجاوز (أربعين جلدة)”، وإصدار الأمر الفوري للنيابة العامة بالتحري في هذه الواقعة، ومنع المحامي بالظهور (بعد إثبات هويته) من تمثيل المتهمين لحين انتهاء إجراءات التحري، ومخاطبة نقابة المحامين بهذه الواقعة للتحقيق مع المحامي ومن ثم اتخاذ إجراءات تأديبية في مواجهته إذا ثبتت الواقعة والتي قد تصل لسحب رخصة المحاماة”.

وأضاف البيان: “بما أن الحق في الإساءة والسباب في حق الأستاذ لقمان أحمد (حقٌ خاص)، فإن له الخيار وحده في اتخاذ إجراءات قانونية ضد المحامي، ولا يجوز للمحكمة أو أي شخص القيام بذلك دون توكيل منه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى