الأخبار

تحقيق لـ (الديمقراطي) يكشف عن تلاعب خطير في صلاحية دواء الأطفال

15 شركة مستوردة تزور تاريخ صلاحية الدواء

الديمقراطي – لبنى عبدالله

كشف رئيس الجمعية السودانية لحماية المستهلك دكتور ياسر ميرغني عن تجاوزات خطيرة لبعض الشركات العاملة في مجال استيراد دواء الأطفال (الامبولار) المستخدم في علاج مرض (الكحة)، مؤكداً ارتفاع نسبة التجاوزات في قطاع الدواء عقب انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي.

وقال ميرغني، في تحقيق لـ (الديمقراطي) ان تلك الشركات تتعمد زيادة مدة صلاحية الدواء وتغيير العبوة الموضوعة فيه، مشيراً إلى ان تاريخ صلاحية الدواء ثلاث أعوام من بلد المنشأة “الأردن” لكل الدول عدا السودان أربعة أعوام، مما دفع الجمعية بتقديم شكوى لوزارة الصحة ضد الشركات، مشيراً إلى تكوين لجنة تحقيق حول الأمر، إلا أنهم لم يتسلموا نتائج الشكوى.

وأعلن رئيس جمعية حماية المستهلك، عن ارتفاع نسبة التجاوزات في الأدوات الأستهلاكية عقب انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي، مشيراً إلى ان الشركات استغلت غياب الرقابة وقامت بتغيير العبوات الخاصة بالأدوية دون علم المجلس.

وأضاف: “مجلس الأدوية والسموم يده مغلولة والتعامل مع الدواء يحتاج لإردة سياسية وإدارية”.

وبلغت شركات الأدوية المتورطة في تجاوزات ببيع دواء (الكحة) بزيادة صلاحيته (15) شركة بحسب حديث ياسر ميرغني، ووصف ذلك التجاوز بالكسب غير المشروع وأكل أموال الناس بالباطل، مطالباً بضرورة محاسبة تلك الشركات وفتح تحقيق معها لجهة أن ذلك يعد جريمة في حق الإنسانية.

في ذات السياق، أكد استشاري طب الأطفال وصحة الطفولة، دكتور علي عربي، أن أدوية علاج (الكحة) بأنواعها الثلاث ضارة وغير مفيدة للأطفال دون سن الخامسة.

وقال إنه “عند استيراد أدوية للسودان ونسبة لارتفاع درجة الحرارة ننصح بخفض فترة الصلاحية إذا كانت ثلاث أعوام تكون عامين وليس العكس لأن ظروف التخزين والترحيل تؤثر على الأدوية سلباً”.

بالمقابل، نفى صاحب إحدى الشركات المستوردة لدواء “الامبولار” الذي فضل حجب اسمه، صحة المعلومات، قائلاً: “هنالك صيادلة لديهم أجندة”، وأرجع الأمر إلى ما اسماه بصراع المصالح.

وفي يناير الماضي، تمكنت شرطة المباحث المركزية والتحقيقات الجنائية بإقليم النيل الأزرق ضبط أدوية منتهية الصلاحية وكمية مقدرة من مستحضرات التجميل غير المسجلة تقدر تكلفتها ب 20 مليار جنيه.

وعقب انقلاب قائد الجيش عبد الفتاح البرهان في الخامس وعشرين من أكتوبر الماضي ساءت الأحوال الاقتصادية والسياسية والأمنية، وتدهور في جميع مناحي الحياة، وانخفضت قيمة الجنيه السوداني، وغلاء في الأسعار وندرة في الموارد.

وأفادت تقارير اخبارية، عن غلاء في أسعار الأدوية نتيجة لسياسات السلطة الانقلابية التي تفتقر للتخطيط السليم، حيث كشفت عن ضعف في الرقابة على الأدوية المستورة، وأغرق السوق بأدوية غير مرخصة تأتي عن طريق التهريب.

وأصدرت تنظيمات طبية مناوئة للحكومة الانقلابية بياناً مشتركاً، في وقت سابق، نددت فيه بالزيادات التي طرأت على أسعار الأدوية والخدمات الطبية والصحية.

 

رابط التحقيق  https://www.democratsudan.com/%d8%ac%d8%b1%d9%8a%d9%85%d8%a9-%d8%b6%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d9%86%d8%b3%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a9-%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d9%88%d8%b2%d8%a7%d8%aa-%d9%84%d8%b4%d8%b1%d9%83%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d8%b3%d8%aa/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى