الرأي

بروفيسور مهدي أمين التوم يوجه النداء للحزب الشيوعي السوداني

نداء إلى الحزب الشيوعي

بروفيسور مهدي أمين التوم
*عندما تتوالى الدعوات والنداءات للحزب الشيوعي السوداني ليترك أحادية النضال في الظروف الماثلة، ويوحِّد مسيرته النضالية مع كل الآخرين، فإن الدافع ليس مقولة:(الدنيا بلاك ما بتبقى) بل هو مقولة: (تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسُّراً..وإذا افترقن تكسَّرت آحادا)!!!
*إن الدافع الأوحد هو الخوف علي وطن نعتز كلنا بالإنتماء إليه!!!
*فالوطن في محنة، تعصف به رياح عاتية، وتعكر أجواءه خيانات داخلية، واطماع خارجية، ويعيش مواطنه تحت ظروف معيشية وأمنية مستحيلة.
*الكل مقتنع أن خلاص الوطن بأيادي شباب ثائر باذل للنفس والنفيس من أجل سودان جديد تسوده الحرية والسلام والعدالة.
*لكن يعيق حركة الشباب ويعطل تحقيق مقاصدهم، ما فيه المجتمع السياسي من شتات، وما تبدونه أنتم بالذات من رفضٍ، وربما مقاومة، لتوحيد الجهود، ومن تكريهٍ، وربما إستعداء للشباب ضد الحزبية والتحزب، وكأنكم تعتبرون انفسكم خارج إطار الحزبية المقصودة، والتي تعرفون يقيناً انه لن تكون هناك ديمقراطية بدونها..
*نعم كل الاحزاب، بما فيها حزبكم الموقر، في حاجة لترميم مجتمعي، و إعادة تأهيل فكري، وتنظيمي.. لكن تحقيق ذلك يتطلب إعادة الحكم المدني الديمقراطي اولاً، وهذا ما ينبغي ان يكون أولوية لكم ولكل الآخرين، وحتماً سيليه الإصلاح والتطوير.
*كل الظروف المحيطة تستلزم أن تتواضعوا و تبتدروا الخطو نحو الآخرين، ولن ينقص ذلك منكم شيئاً، بل سيزيدكم مكانة ورفعة وقبولاً.
*توحدوا مع قوى الثورة كلها بعقول مفتوحة، ونفوس متسامحة، ليبقى الوطن وتبقى الثورة، وليتوقف نزيف الدماء الشبابية.
*إن في وحدة قوى الثورة ما سيجعل البرهان وحميدتي وخونة العهد حملة السلاح يدركون أن الشعب اقوى وأن الردة مستحيلة، وأن الثورة جاءت لتبقى، وإنه لا بد من صنعاء المدنية والديمقراطية مهما تعثرت الخطى وتآمر المتآمرون.
*ليتكم تبادرون قبل ان يحيطنا عفن إنقاذي جديد.
والله والوطن من وراء القصد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى