الأخبار

الكونغرس يطالب بعقوبات تستهدف البرهان وحميدتي ومشايعيهما

مجلس الشيوخ يدين بالإجماع انقلاب 25 أكتوبر، بالتزامن مع مجلس النواب

“خاص الديمقراطي”

أصدر الكونغرس الأمريكي مساء الأربعاء قراراً بالتزامن بين مجلسيه، الشيوخ والنواب، يقضي بفرض عقوبات تستهدف البرهان وحميدتي ومن شايعهما ومكنهما، ويطالب بدعم تطلعات الشعب السوداني للديمقراطية، مما اعتبره رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ علامة بارزة في طريق مساءلة الطغمة العسكرية التي طالبها بالعودة للثكنات وتسليم السلطة للمدنيين.

وفي دورة انعقاد الكونغرس الأمريكي رقم (117) أجاز مجلس الشيوخ بالإجماع، قراراً صدر بالتزامن مع مجلس النواب، بإدانة انقلاب 25 أكتوبر في السودان، والوقوف مع شعب السودان في تطلعاته الديمقراطية، و”الاعتراف برئيس الوزراء وحكومته كقادة دستوريين للحكومة الانتقالية السودانية”، مطالباً وزارة الخارجية الأمريكية بتحديد “قادة الانقلاب وشركائهم والذين يمكنونهم، للنظر في فرض عقوبات مستهدفة عليهم”.

وطالب القرار وزارة الخارجية كذلك أن تحث قادة الطغمة العسكرية “على العودة فوراً لحكم القانون على النحو المنصوص عليه في الدستور الانتقالي”. وأن تقوم الوزارة بمراقبة وتثبيط وردع “أي جهد لأطراف خارجية تدعم به الانقلاب والطغمة العسكرية”؛ وأن تنسق مع مدير وكالة العون الأمريكي وغيرها من الوكالات الحكومية لوقف جميع المساعدات غير الإنسانية للسودان حتى استعادة النظام الدستوري.

ووفق نشرة مشتركة للجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس صدرت أمس اطلعت عليها (الديمقراطي)، فقد أشاد السناتوران بوب مينينديز (ديمقراطي، ولاية نيوجرسي) رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، وجيم ريش (جمهوري، ولاية أيداهو) العضو البارز باللجنة، باعتماد مجلس الشيوخ بالإجماع، للقرار المتخذ بالتزامن مع مجلس النواب والذي تقدما بمشروعه لإدانة انقلاب 25 أكتوبر العسكري في السودان.

وقال رئيس اللجنة، مينينديز أمس الخميس إن القرار “يمثل خطوة هائلة للأمام في طريق مساءلة قادة الطغمة العسكرية ليس فقط عن تقويض الانتقال السوداني للديمقراطية، بل أيضاً عن فسادهم الأكبر في المجال العام، فهذه الطغمة واصلت أعمالها الشائنة منذ توليها السلطة بالاعتداءات الجنسية واحتجاز المتظاهرين والمعارضين، وتعذيب السجناء السياسيين. كما يواصل قادة الطغمة استخدام قطاع التعدين في الذهب في السودان لتحقيق مكاسب شخصية لهم عبر التحالف مع روسيا”. وأضاف: “لقد حان الوقت للولايات المتحدة ولشركائنا اتخاذ إجراءات سريعة لدعم تطلعات الملايين من المواطنين السودانيين الشجعان من خلال إرسال رسالة واضحة للطغمة العسكرية: دعوا السلطة للحكام المدنيين وعودوا إلى ثكناتكم “.

وقال عضو اللجنة رفيع المستوى ريش إن القرار: “يبعث برسالة واضحة من الكونغرس مفادها أنه لا ينبغي للولايات المتحدة قبول استمرار تسلط حكام السودان العسكريين المستبدين، الذين سطوا على السلطة من مواطنيها من جديد”، وأضاف: “بينما يواصل قادة الانقلاب الجنرالان حميدتي والبرهان في أسفارهما لروسيا والخليج بحثاً عن رعاة لحكمهما الوحشي، يعاني الشعب السوداني بشدة بسبب عدم كفاءتهما وأنانيتهما. لقد حان الوقت للولايات المتحدة وحلفائها لكي تخضع الطغمة العسكرية في السودان للمساءلة، وتعمل بشكل مباشر مع الشعب السوداني لاستعادة مسار بلادهم الديمقراطي الذي يقوده المدنيون”.

وطالب القرار المتزامن وزارة الخارجية كذلك أن تخاطب “الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة لضمان أن ينظر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في هذه المسألة على أساس مستمر”؛ وأن تعمل مع الترويكا وغيرها من الشركاء الدوليين “لضم أعضاء المجتمع الدولي لهذه الجهود التي تقوم بها الولايات المتحدة”. وتعمل على “تعليق مشاركة السودان في كافة المنظمات الإقليمية متعددة الأطراف حتى عودته للحكم الدستوري”.

وطالب الكونغرس السلطة العسكرية في السودان بالإفراج عن المعتقلين بسبب الانقلاب، والعودة للحكم الدستوري كنقطة انطلاق في المفاوضات مع المدنيين، ورفع حالة الطواريء، وانسحاب القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، واحترام الحق في الاحتجاج السلمي ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومستخدمي القوة المفرطة في عملية “شفافة وذات مصداقية”، ووقف تغييرات التكوين المدني لمجلسي الوزراء والسيادة و”نقل قيادة مجلس السيادة لعضو مدني في مجلس السيادة تماشياً مع الدستور الانتقالي”.

وأجاز مجلس الشيوخ القرار المتزامن مع مجلس النواب في وقت متأخر مساء الأربعاء 11 مايو.

ويتم تمرير القرارات المتزامنة بنفس الشكل في كلا المجلسين الذين يشكلان الكونغرس الأمريكي، مجلس الشيوخ ومجلس النواب، وقد قدم القرار في مجلس الشيوخ مينينديز وريش، وانضم لهما وفقاً لنشرة لجنة العلاقات الخارجية في تقديم القرار المتزامن في مجلس النواب النائبان الأمريكيان جريجوري دبليو ميكس (ديمقراطي، نيويورك) ومايكل تي ماكول (جمهوري، تكساس) ، رئيس وعضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب على التوالي.

ولا تتطلب القرارات المتزامنة توقيع الرئيس وليس لها قوة القانون، وتستخدم عادة “للتعبير عن مشاعر كلا المجلسين” بحسب موقع الكونغرس الأمريكي.

ويأتي قرار الكونغرس الحالي بعد ثلاثة أيام من تقديم (108) من المنظمات والنشطاء والعلماء مذكرة للرئيس الأمريكي جوزيف بايدن تطالبه فيها بفرض عقوبات مستهدفة على البرهان وحميدتي ومن ظاهرهما.

وتهدف العقوبات المستهدفة أو “العقوبات الذكية” لتركيز التأثير على القادة والنخب السياسية والشرائح التي يعتقد أنها مسؤولة عن الانتهاكات أو المظالم المعنية، ويشمل برنامج العقوبات المستهدفة الأمريكي تجميد الأرصدة ومنع الأمريكيين من التعامل مع أي فرد أو كيان تم تحديده من قبل وزارة الخارجية أو وزارة الخزانة بموجب نظام عقوبات محدد، كذلك المتعلق بالإرهاب، أو المخدرات أو انتهاكات حقوق الإنسان.

وكانت عقوبات واشنطن المستهدفة طالت في 21 مارس الماضي قوات الاحتياطي المركزي الشرطية لارتكابها انتهاكات جسيمة عبر العنف المفرط في قمع التظاهرات اضافة للاغتصاب والقتل والتعذيب والاعتقالات وغيرها من الانتهاكات التي ارتكبتها في السودان.

ويأتي القرار الحالي الذي لا يأخذ صفة القانون ولكنه يعبر عن مشاعر المجلسين متسقاً مع مطالبات سابقة، شملت تقديم كل من السيناتور جورجي ميكس الديمقراطي وميشيل مككول الجمهوري مشروع قرار للجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس في أوائل نوفمبر 2021م وبعد أيام من الانقلاب لبحث “عقوبات مستهدفة” ضد قادته. وفي أواخر نوفمبر 2021م قدم السيناتور الأمريكي كريس كونز مسودة قرار بفرض عقوبات على “المعرقلين في السودان”. وفي الأول من فبراير الماضي طالب عدد من أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، خلال جلسة عقدت بعنوان “التحول المهدد في السودان والسياسة الأمريكية بعد انقلاب 25 أكتوبر”، بفرض عقوبات مستهدفة على قادة السلطة في السودان.

وكرر السناتور كونز تهديده بفرض العقوبات المستهدفة في اتصال هاتفي بالجنرال البرهان بعدها بنحو أسبوع، محذراً إياه من أن الحزبين بالكونغرس، الديمقراطي والجمهوري الأمريكيين، يدعمان “تشريعاً من شأنه فرض عقوبات تستهدف مقوضي التحول الديمقراطي في السودان”.

ولتعميم الفائدة ولدواعي التوثيق تنشر (الديمقراطي) النص الكامل لقرار الكونغرس بصيغة (pdf) في الرابط التالي..

..*قرار الكونجرس الأمريكي*…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى