تقارير

الكهرباء.. مسألة غش

الديمقراطي – أم زين آدم
أواخر يناير الماضي، طبقت الحكومة الانقلابية زيادة جديدة في أسعار الكهرباء مرتين، خارج الموازنة العامة، وصفت بغير القانونية وغير الشرعية، ضاعفت سعر الكهرباء إلى أكثر من (600%) في القطاع السكني. وكانت الحكومة قبل إعلان ميزانية العام الحالي، جزمت بعدم رفع الدعم عن الكهرباء ودقيق الخبز.
وبعد إعلان زيادة الأسعار أوردت وزارتا المالية والتخطيط الاقتصادي والطاقة والنفط في منشور، أن الحكومة قررت دعم الكهرباء بنسبة (69%) على أن يتم تحصيل نسبة (31%) من تكاليف التشغيل من المستهلك، ودائماً ما تبرر الحكومة زيادة سعر الكهرباء بمقابلة زيادة تكاليف عملية الصيانة والمصروفات على القطاع، وتطالب المستهلكين بترشيد الاستهلاك.

ومنذ مارس الماضي، جأر مستهلكون بالشكوى من عيوب غير خافية في خدمة الإمداد الكهربائي، تمثلت في زيادة في معدل الاستهلاك بمعدل عال مثير للقلق والحيرة، ونقص وتذبذب في الإمداد الكهربائي.
استهلاك مقلق
رئيس منظمة التنمية البيئية المستدامة، د. حنان الأمين، تقيم بضاحية كافوري منطقة السفارات، تقدمت بشكوى الشهر الماضي إلى إدارة توزيع الكهرباء ببحري، تتعلق بارتفاع في فاتورة الكهرباء بصورة غير مقبولة تجاوزت معدل السعر الرسمي المعلن بنسبة (394%). وروت حنان للصحيفة أنه خلال شهري مارس وأبريل دفعت مبلغ (65) ألف جنيه مقابل الحصول على (1650) كيلو واط.
من جهتها وجهت إدارة التوزيع وجهت حنان بمذكرة داخلية لمقابلة مدير مكتب منطقة كوبر لمراجعة صرف عداد المنزل من حيث الشراءات في البرمجة، ومن حيث صرف العداد في الموقع ونوع التعريفة المستخدمة.
الإعلامية ماجدة حسن أفادت الصحيفة أنه منذ حوالي ثلاثة أشهر، لاحظت زيادة في معدل استهلاك الكهرباء بصورة مزعجة بلغت ذروتها في شهر رمضان، بالرغم من استمرار برمجة القطوعات وعدم زيادة استخدام الأجهزة الكهربائية من مكيفات وغيرها. وأوضحت أن قيمة فاتورة استهلاك الكهرباء الشهري ما بين (5-8) آلاف جنيه، بيد أنها بدأت تزيد بمتوالية مضاعفة وصلت إلى (50) ألف جنيه الشهر الماضي، مع خفضهم لاستخدام الأجهزة الكهربائية، وقالت إن هذا وضع صعب وضاغط.
عين العاصفة
جدل كثيف دائر بين المستهلكين وناشطين إسفيرياً حول عيوب في الإمداد الكهربائي، يتناول حديث مفاده تلاعب في العدادات، مما يضع الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء في عين العاصفة، للذهاب بأن هناك تلاعباً في فرق الجهد بالعدادات، بزعم أن الشركة تعمد على نقص الفولت بالعدادات من (200-170) مما يتسبب في زيادة في الاستهلاك، وهي زيادة غير حقيقية.
ونشر موقع شبكة السودان نيوز أن هناك زيادة في معدل الحساب في العدادات، بحيث يزيد معدل الاستهلاك حتى لو تم خفض استخدام الأجهزة الكهربائية، تقابل ذلك زيادة في التعريفة، وذهب الموقع إلى أن تصميم عدادات الكهرباء لا يمكن التحكم في خفض أو رفع فرق الجهد بها، فالعداد يحسب القيمة الفعلية للاستهلاك اللحظي، لكن حسب الموقع هناك أمر مريب وراء اختلاف سعر الكيلو واط بشكل يومي وبدون سابق إنذار. وذكر الموقع أن إيرادات قطاع الكهرباء في ولاية الخرطوم بلغ (105) مليون دولار.
القانون الفيصل
ثمة عرائض قدمت وشكاوى رفعت من المستهلكين ضد الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء، بنيابة حماية المستهلك خاصة فيما يتعلق بنقص الإمداد، كما دفعت جمعية حماية المستهلك بعريضة أمام النيابة فيما عرف إسفيرياً بالكهرباء المغشوشة، وينص القانون القومي لحماية المستهلك لسنة 2019 أنه من اختصاص الجمعية مباشرة الدعاوى التي تتعلق بمصالح المستهلكين.

غش تجاري
وأفاد مصدر قانوني -فضل حجب- هويته بأن شكاوى المستهلكين من عيوب في الخدمة التي تقدمها الشركة المسؤولة عن توزيع الكهرباء، تندرج تحت قانون الغش التجاري، وللأسف لا يوجد قانون في البلاد يحكم الغش التجاري، ولكن تتم مقاضاة الشركة بالقانون القومي لحماية المستهلك وقانون تنظيم التجارة وحماية المستهلك بولاية الخرطوم لسنة 2012.
تواصلت الصحيفة مع الشركة السودانية لتوزيع الكهرباء المحدودة والشركة القابضة للكهرباء، للرد على أسئلة الصحيفة ولم تظفر بأي إجابة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى