الأخبار

السودان: قوات الانقلاب تختطف شقيقين من داخل منزلهما بالخرطوم

الخرطوم – الديمقراطي

اختطفت قوات تابعة للانقلاب، ليل الثلاثاء، الشقيقين معتصم وعقبة محمد، من داخل منزلهما بضاحية الديوم الشرقية.

وحاصرت قوات مدججة بالسلاح منزل المختطفين بسيارات عسكرية وأطلقت الغاز المسيل للدموع بكثافة، قبل أن تقوم باقتيادهما إلى جهة غير معلومة.

وعادة ما تستخدم قوات الانقلاب العنف المفرط واقتحام المنازل، عند اعتقال الناشطين والسياسيين، لترويع أسرهم، مستفيدة من ميزة الإفلات من العقاب الذي منحه لهم قائد الجيش.

وأعطى قائد الانقلاب عبد الفتاح البرهان في 24 ديسمبر 2021، القوات التي تُنفذ أوامر الطوارئ الصادرة منه حصانة ضد المساءلة القانونية إلا بموجب إذن منه.

ومنذ الانقلاب الذي نفذه البرهان في أواخر أكتوبر 2021، اعتقلت قوى الأمن مئات الناشطين في محاولة لإنهاء الاحتجاجات الشعبية ضده؛ لكن هذه المساعي باءت بالفشل.

ودعت لجان المقاومة بالديوم الشرقية أنصارها إلى تتريس شوارع المنطقة في تصعيد ثوري، قالت إن الغرض منه إعلان الديوم منطقة محررة من المليشيات والمرتزقة.

وعلى الرغم من العنف المفرط الذي تجابه به قوى الأمن الاحتجاجات والتي على إثرها ارتقى (94)شهيدًا، منذ وقوع الانقلاب في 25 اكتوبر الماضي، إلا أنها لا تزال تُنظم يوما تلو الآخر. وتقول لجان المقاومة إنها الجيل الذي سينهي الانقلابات العسكرية في البلاد إلى الأبد، وذلك عبر نضالها السلمي.

وتردت أوضاع الحريات العامة في السودان، بعد انقلاب 25 اكتوبر، إلى أسواء ما كان يتوقعه السودانيون بعد ان أسقطوا نظام المخلوع عمر البشير، وفتحوا أبواب الأحلام نحو دولة “الحرية والسلام والعدالة”.

ومثلت مظاهر قمع الاحتجاجات واعتقالات المتظاهرين والصحفيين وضربهم ونهبهم، بواسطة قوات مشتركة تمتلك حصانة كاملة ضد المساءلة القانونية حيال ما ترتكبه من انتهاكات، السمة البارزة لأوضاع الحريات بالبلاد.

وكان قائد الانقلاب الفريق عبد الفتاح البرهان، أصدر في يناير الماضي، امر طوارئ اعاد بموجبه سلطات عناصر جهاز المخابرات العامة التي كانوا يتمتعون بها في عهد البشير، كما منح القوات العسكرية المنفذة للطوارئ حصانة كاملة من المساءلة والمحاسبة حول أي جرائم قد ترتكبها أثناء تصديها بالعنف المفرط للمتظاهرين، وهو ما شجعها على التوسع في الانتهاكات العنيفة ضد المحتجين حتى وصل عدد الشهداء إلى سقوط أكثر من 90 شخصاً، وآلاف الجرحى، إلى جانب اعتقال المئات بينهم (٢٣٠) طفلاً، بحسب مراقبين قانونيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى